جريدة الأنباء الكويتية - 1/13/2026 3:50:50 PM - GMT (+3 )
أعلن محافظو بنوك مركزية عالمية دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، وذلك بعدما صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة الضغط غير المسبوقة التي تمارسها ضد رئيس «المركزي» الأميركي.
وردا على التهديد بتوجيه اتهامات جنائية إلى السلطة النقدية الأميركية، أعلنت البنوك المركزية، بما فيها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، تضامنها الكامل مع الاحتياطي الفيدرالي وباول.
وقال محافظو البنوك المركزية في بيان مشترك أمس: «إن استقلال البنوك المركزية حجر الزاوية لاستقرار الأسعار والوضع المالي والاقتصادي، بما يخدم مصالح المواطنين الذين نخدمهم، ولذلك، من الأهمية بمكان الحفاظ على هذا الاستقلال، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديموقراطية».
ويؤكد هذا الرد المنسق تزايد المخاوف من تقويض الاستقلال النقدي داخل أهم بنك مركزي في العالم. عادة ما يقتصر هذا النوع من العمل الجماعي على حالات الطوارئ العالمية مثل أزمة عام 2008 وجائحة كورونا، وليس للدفاع عن محافظ بنك مركزي بعينه.
وكانت «الفيدرالي» قد تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأميركية للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، على خلفية شهادة جيروم باول أمام الكونغرس في يونيو الماضي، بشأن تجديدات مقر الاحتياطي الفيدرالي، حيث وصف باول هذه الخطوة بأنه يجب النظر إليها في سياق أوسع يتمثل في تهديدات الإدارة الأميركية وضغوطها المستمرة.
وقال باول يوم الأحد الماضي، في بيان مرئي: «إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس».
وقدم محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، يوم الاثنين «دعمه الكامل» لباول، قائلا إنه «يمثل أفضل ما في الخدمة العامة»، كما أكد رؤساء بنوك مركزية آخرون، بمن فيهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مرارا وتكرارا على أهمية استقلالية السياسة النقدية، ودافعوا عن باول وأشادوا به.
وصف رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل هذا الأسبوع استقلالية البنك المركزي بأنها شرط أساسي لاستقرار الأسعار وميزة قيمة، وأضاف: «في ظل هذه الظروف، تثير التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القلق».
وفي المقابل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن الرئيس ترامب لم يأمر بإجراء التحقيق، ودافعت عن حقه في انتقاد البنك المركزي.
جدير بالذكر، أن محافظي البنوك المركزية الموقعون على البيان، هم: كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي نيابة عن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، وأندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، وإريك ثيدين، محافظ بنك السويد المركزي، وكريستيان كيتل تومسن، رئيس مجلس محافظي بنك الدنمارك الوطني، ومارتن شليغل، رئيس مجلس إدارة البنك الوطني السويسري، وميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، وتيف ماكليم، محافظ بنك كندا، وتشانغ يونغ ري، محافظ بنك كوريا، وغابرييل غاليبولو، محافظ البنك المركزي البرازيلي، وفرانسوا فيليروي دي غالهو، رئيس مجلس إدارة بنك التسويات الدولية، وبابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية.
إقرأ المزيد


