«المقاهي المتنقلة» ظاهرة اقتصادية متنامية في أحياء مكة المكرمة
جريدة الرياض -

لم تعد المقاهي المتنقلة بالعربات المتخصصة، أو ما يعرف بـ"الفود ترك" مجرد نشاط تجاري تقليدي، ولكن أصبح استثمارات واعدة، لها أسرارها، وطرقها التجارية في الصناعة والعرض، والتسويق، حيث أصبحت قادرة على خلق فرص عمل متنوعة للشباب والراغبين من المتقاعدين من الجنسين، ولا أدل على أن هذا القطاع يشهد تنام كبير، مدعوم بطلب متسارع، من أن موقع واحد بمكة، جمع أكثر من خمسين مقهى متنقل، فيما تنشر في مكة المكرمة وحدها وفي عدة اتجاهات أربعة مجمعات للمقاهي المتنقلة أشهرها الواقعة خلف إسكان الملك فهد وعلى طول ممشى الراشدية، وفي النوارية الشرقية، وفي ضاحية الشرائع.

"جولة الرياض" خرجت بحزمة مشاهدات وآراء لمترددين، حيث تعتبر فترة فصلي الشتاء والربيع، درة مواسم المقاهي المتنقلة، لتحسن الأجواء، وارتفاع أعداد المعتمرين من الداخل والخارج، خاصة في غير فترة الإجازات المدرسية.

وفي الوقت الذي تسدل فيه الشمس أشعتها الذهبية، يبدأ عمال المقاهي المتنقلة في نشر تجهيز الجلسات في الفضاء المفتوح، إما بالكراسي أو بالجلسات الشعبية، وسط تنافس ملحوظ في التجهيزات والخدمات ومنها توفير شاشات كبيرة، لمتابعة مباريات كرة القدم، خاصة المباريات الكبيرة.

متعالمون ألمحوا إلى "الرياض" أن الأسعار المتداولة للمشروبات الساخنة، والباردة، والمأكولات الشعبية، والسريعة، تعد منخفضة قياساً ببقية المحلات التجارية، مع توفر الامتثال البلدي من حيث الاشتراطات البلدية، والتنظيمية.

حسين مراد "مالك عربة" أوضح أن ثمة عوامل محفزة ساعدته على دخول تجربة الاستثمار في المقاهي المتنقلة، منها محدودية رأس المال المخصص للمشروع، وإمكانية التنقل بين المواقع المحددة للوصول إلى العملاء المستهدفين لرفع العائدات اليومية، وانخفاض رسوم التشغيل والصيانة، وأسعار شراء العربات المتحركة، تحددها عدة معايير منها، توفر الاشتراطات ومساحة العربة والتجهيزات، وحداثة العربة، فيما تتراوح الأسعار ما بين 10 آلاف ريال إلى 25 ألف ريال، وأسعار الجلسات الخاصة، التي رصدتها الرياض تتراوح ما بين 10 ريال إلى 30 ريالاً للساعة الواحدة، فيما يشترط مشرفون على حد مالي أدنى للجلوس.

"جولة الرياض" خرجت بتصور اقتصادي، في مجمله أن سوق المقاهي المتنقلة، أصبح قطاعا اقتصاديا واعدا، وسيكون أحد أهم المجالات الجاذبة لرواد الأعمال المبتدئين، مع تطبيق التنظيمات المؤسسية، من قبل الجهات المعنية، خاصة مع توسع مساحات الأحياء السكنية في أم القرى، وتوافد الملايين سنوياً من المعتمرين، في مواسم نشاط هذا القطاع.

يسرى نظيم، ألمحت إلى أن هناك مجالات محفزة للعربات المتنقلة وهي مخيمات الترفيه والتسوق، التي أصبحت محفوفة، بإقبال كبير من قبل العائلات والمعتمرين والأفراد في مكة المكرمة، بل وأصبح لهذه العربات علامات تجارية معروفة، ومنتجات خاصة بها مثل المخبوزات والأكلات والمشروبات الشعبية المطورة.

تجهيزات مميزة في بعض المقاهي المفتوحة


إقرأ المزيد