جريدة الأنباء الكويتية - 1/31/2026 4:06:40 PM - GMT (+3 )
- الطلب على الفضة تجاوز الطلب على الذهب بما يصل إلى 5 أضعاف
- الأسبوع الماضي شهد عمليات بيع كبيرة للذهب والفضة.. ليوصف بأنه الأكثر تقلباً في تاريخ المعدن الأصفر
باهي أحمد
في ظل الانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة يوم الجمعة بعد موجة تاريخية من الارتفاعات القياسية، عاد الهدوء تدريجيا إلى سوق السبائك في الكويت، وسط تأكيدات رسمية بوفرة المعروض واستقرار حركة التداول، بما ينفي أي مخاوف من نقص أو اضطراب في الإمدادات.
وفي هذا السياق، أكد مدير التسويق بدار السبائك محمد حطب في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن السبائك متوافرة داخل السوق الكويتي بكميات كبيرة، مشددا على أنه لا داعي للقلق نهائيا من نفادها، لافتا إلى أن الأوضاع مرشحة للعودة إلى طبيعتها بحد أقصى اليوم (الأحد)، مع استئناف البنوك أعمالها بشكل طبيعي بعد عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح حطب أن إغلاق البنوك خلال عطلة نهاية الأسبوع أسهم بشكل مباشر في تأخير عدد من عمليات البيع والشراء، ولاسيما الصفقات التي تتم عبر التحويلات البنكية، وهو ما انعكس مؤقتا على وتيرة التداول، دون أن يؤثر على توافر السبائك أو السيولة الفعلية في السوق.
وأشار إلى أن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي عمليات بيع كبيرة لكل من الذهب والفضة، في أسبوع وصفه بأنه الأكثر تقلبا في تاريخ المعدن الأصفر، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بلغت 5500 دولار للأونصة قبل أن تشهد تراجعات واضحة بنهاية الأسبوع.
وبين حطب أن الإقبال على شراء السبائك تضاعف خلال يوم الخميس الماضي بنحو 6 أضعاف مقارنة ببداية العام، في مؤشر يعكس اندفاع المستثمرين والأفراد للاستفادة من التحركات السعرية السريعة، سواء بغرض التحوط أو إعادة بناء المراكز الاستثمارية.
وكشف في الوقت ذاته عن أن الطلب على الفضة تجاوز الطلب على الذهب بما يصل إلى 5 أضعاف خلال الأسبوع الماضي، حيث جرى بيع كميات كبيرة من سبائك الفضة، خصوصا سبائك الكيلوغرام الواحد، مدفوعة باتساع الفجوة السعرية وجاذبية الفضة كخيار بديل في فترات التقلب.
وأضاف ان السبائك الصغيرة التي تتراوح أوزانها بين 5 غرامات و100 غرام شهدت طلبا غير مسبوق، ما أدى إلى نفادها عدة مرات رغم إعادة طرحها في السوق خلال الأسبوع الماضي، في دلالة واضحة على ارتفاع الطلب من قبل صغار المستثمرين والأفراد الراغبين في الدخول التدريجي إلى سوق المعادن الثمينة.
وتعكس هذه التطورات أن انخفاض أسعار الذهب الأخير لم يضعف شهية السوق، بل أعاد ترتيب سلوك المتعاملين بين البيع وجني الأرباح من جهة، والشراء الانتقائي والتحول نحو الفضة من جهة أخرى، في وقت يؤكد تجار الذهب والمجوهرات أن السوق الكويتي يتمتع بمرونة عالية وقدرة واضحة على استيعاب التقلبات السعرية الحادة دون اختناقات في المعروض أو اضطرابات في التداول.
إقرأ المزيد


