جريدة الأنباء الكويتية - 1/31/2026 11:23:02 PM - GMT (+3 )
شهدت أسواق الذهب والفضة تراجعا حادا ومفاجئا أزال أكثر من 7.4 تريليونات دولار من قيمتها في دقائق معدودة، ما صدم المستثمرين والمتداولين حول العالم.
وانهارت الأسعار بشكل حاد بعد وصولها إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، ما أثار جدلا واسعا حول أسباب هذا الانخفاض المفاجئ، وما إذا كان طبيعيا نتيجة التقلبات السوقية وعمليات جني الأرباح، أم أنه يشكل حالة من التلاعب المتعمد.
وسجلت أسعار الذهب انخفاضا تجاوز 9%، فيما تراجعت أسعار الفضة أكثر من 32% خلال فترة وجيزة، وتعرض المستثمرون لخسائر سريعة، في حين أشار مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حجم الخسائر، مؤكدين أن المبلغ الممحى يقارب القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية.
ويقدر إجمالي القيمة السوقية التي تبخرت من أسواق الذهب والفضة نتيجة لهذا الانهيار بنحو 7.4 تريليونات دولار، وفقا لموقع The chosun daily.
إلى ذلك، أوضح الخبير الصناعي في سوق الذهب ليونيد خازانوف السبب الرئيسي وراء الهبوط المفاجئ لسعر الذهب، حيث قال إن سعر الذهب انخفض عالميا بشكل حاد وسط تراجع معنويات المستثمرين، مما أثر أيضا على أسعار الفضة وعدد من المعادن الأساسية.
وأضاف قائلا: «هؤلاء مجرد مضاربون، بعضهم كان متفائلا، والبعض الآخر قرر المراهنة على الهبوط، ونتيجة لذلك انخفضت أسعار الذهب، إنها مجرد مضاربة».
وانخفض سعر الذهب يوم الجمعة الماضي إلى ما دون 4800 دولار للأونصة لأول مرة، كما انخفض سعر الفضة إلى ما دون 80 دولارا للأونصة لأول مرة منذ 12 يناير، بعد أن تجاوز 121 دولارا للأونصة لأول مرة في التاريخ يوم الخميس.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في أسواق المعادن النفيسة وسط تقلبات غير مسبوقة، في ظل ضغوط قوية تشهدها الأسواق العالمية وتغيرات حادة في توجهات المستثمرين.
وحول تقلبات الأسواق، صرحت كاتي ستوفز، مديرة الاستثمار في شركة ماتيولي وودز البريطانية لإدارة الثروات، لقناة CNBC، بأن هذه التحركات ربما تكون «إعادة تقييم شاملة لمخاطر التركيز في السوق».
وأضافت: «وكما هيمنت أسهم شركات التكنولوجيا - خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي - على اهتمام السوق وتدفقات رأس المال، شهد الذهب أيضا تكدسا مكثفا، فعندما يميل الجميع إلى نفس الاتجاه، حتى الأصول الجيدة قد تنخفض مع تصفية المراكز. هذا التشابه ليس من قبيل الصدفة: فكلاهما يمثلان مجالات تدفقت فيها رؤوس الأموال بكثافة استنادا إلى روايات قوية، وفي النهاية ستواجه المراكز المركزة عواقب وخيمة».
وقال ديمتري فيشنفسكي، المحلل في شركة تسيفرا للوساطة، لوكالة تاس، إن التصحيح الحاد الحالي في أسعار الذهب هو نتيجة طبيعية لجني المستثمرين للأرباح في سوق محمومة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 27% خلال شهر. وأضاف فيشنفسكي: «كان المحفز المباشر هو التعيين المتوقع لرئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يكون أقل ميلا لخفض أسعار الفائدة، مما دعم الدولار وأدى إلى خروج رؤوس الأموال المضاربة من سوق المعادن».
وصرح ألكسندر باختين، استراتيجي الاستثمار في شركة غاردا كابيتال، لوكالة تاس، بأن الفضة شهدت تصحيحا مماثلا للذهب، فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة 22%، أي ضعف الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب مؤخرا. وشهد البلاتين اتجاها مشابها. وامتد هذا التصحيح ليشمل مجموعة واسعة من المعادن، حيث انخفضت أسعار الألومنيوم والنحاس والنيكل بعد الارتفاع الأخير.
ووصف البعض هذا الحدث بأنه «واحد من أكبر التقلبات بالسيولة في التاريخ»، فيما أرجع محللون سبب الانخفاض الحاد إلى جني الأرباح بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية، وممارسات تداول مضاربة، وعدم اليقين العالمي.
وتساءل عدد من المستثمرين والمحللين عما إذا كان الانخفاض المفاجئ في أسعار الذهب والفضة ناتجا عن تلاعب كامل بالسوق. وأشار الخبراء إلى أن مثل هذه التقلبات السريعة قد تنجم عن جني الأرباح، أو التداول المضاربي، أو إجراءات منسقة من قبل كبار المستثمرين.
إقرأ المزيد


