جريدة الرياض - 2/6/2026 1:34:59 AM - GMT (+3 )
شهد القطاع الخاص السعودي غير النفطي تحسنًا في ظروف الأعمال التجارية في بداية عام 2026، مدفوعًا بارتفاع الطلب في السوق، وزيادة أعداد الموظفين، وتعزيز النشاط الشرائي، كما استمر ارتفاع حجم الطلبات الجديدة.
ويقول خبير اقتصادي أول في بنك الرياض الدكتور نايف الغيث، إن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية استمر في التوسع مع بداية عام 2026، مدعومًا بالطلب المحلي القوي والنشاط التجاري المستدام، رغم انخفاض مؤشر مديري المشتريات في يناير.
وتشير نتائج دراسة المؤشر إلى استمرار قوة الإنتاج والمبيعات، مدعومة بالمشاريع التي تمت الموافقة عليها حديثًا، واستفسارات العملاء المستمرة، وتحسن نشاط المستثمرين، حتى مع تباطؤ زخم النمو. ويضيف الغيث: "ظلت معدلات الطلب ركيزة أساسية للنمو، مما يمدد اتجاهًا قائمًا منذ أواخر عام 2020، ويعكس الظروف الاقتصادية المحلية المواتية، حيث سجلت شركات التصنيع والخدمات أقوى الزيادات في الطلب". ومّثل الطلب على الصادرات دفعة إضافية، حيث توسعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ شهر أكتوبر 2025، مدعومة بتدفقات أقوى من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الآسيوية، لكن مع ذلك، استمرت ظروف التسعير في الحد من وتيرة التوسع في بعض القطاعات. من جهة أخرى، أوضح وزير الاستثمار خالد الفالح، في كلمته الافتتاحية خلال منتدى الاستثمار السعودي التركي، أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 8 مليارات دولار، محققًا نموًا بنسبة 14 % خلال عام واحد، مشيرًا إلى أنه تم إصدار 1473 سجلًا استثماريًا لشركات تركية نشطة في المملكة حتى نهاية العام الماضي. بينما تتجاوز الاستثمارات التركية المباشرة في السعودية ملياري دولار تتركز في قطاعات التصنيع، والعقارات، والبناء والتشييد، والزراعة، والتجارة، وغيرها.
وأكد الفالح أن هذه المؤشرات تعكس متانة العلاقات التجارية بين البلدين ونموها، وانتقالها من مرحلة التعرف على الإمكانات المتاحة إلى العمل على تنفيذ الطموحات المعلنة. وأضاف أن هذه المرحلة من التعاون تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، حيث أصبح رأس المال أكثر حذرًا وانتقائية في توجهاته الاستثمارية، لافتًا إلى أن السعودية وتركيا تبرزان كركيزتين اقتصاديتين في المنطقة، وتمثلان معًا نحو 50 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.في صعيد متصل، شهدت الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة، التوقيع على عدة اتفاقيات من بينها اتفاق على بناء محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة.
تشمل الاتفاقية التي وقّعها عن الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وعن الجانب التركي وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5000 ميجاواط، على مرحلتين.
تشمل المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية، في سيواس وكرمان، بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط، باستثمارات قيمتها مليارا دولار. وتضم المرحلة الثانية مشروعاتٍ أخرى بقدرة إضافية تبلغ 3000 ميغاواط. كما ينص الاتفاق على أن تشتري شركة تركية مملوكة للدولة الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة ثلاثين عامًا.
إلى ذلك تجمع شركة أرامكو السعودية 4 مليارات دولار من بيع سندات دولية عبر أربع شرائح، وذلك من خلال برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل. توزعت الشرائح، بواقع 500 مليون دولار لسندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2029، بعائد قدره 4 %، وسندات بقيمة 1.5 مليار دولار مستحقة في عام 2031، بعائد 4.375 %، وشريحة ثالثة بقيمة 1.25 مليار دولار، مستحقة في عام 2036، بعائد قدره 5 %؛ والرابعة بقيمة 750 مليون دولار لسندات ذات أولوية، مستحقة في عام 2056، بعائد قدره 6 %.
إقرأ المزيد


