«الأهلي»... تنفيذ مدروس للخطط واقتناص الفرص الإقليمية والعالمية
جريدة الراي -


- عبدالعزيز جواد: سنركز مستقبلاً على تسريع إنجاز الخطط وزيادة حصصنا بالأسواق
- شياماك سوناوالا: حققنا أرباحاً أعلى وأكثر استدامة وسنواصل خلق القيمة لمساهمينا
- جيل جان فان دير تول: النتائج المالية تعكس تقدماً ملموساً بإستراتيجية المجموعة طويلة الأمد

عقدت مجموعة البنك الأهلي الكويتي مؤتمر المحللين عبر الإنترنت عن نتائج السنة المالية 2025، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، والرئيس المالي للمجموعة شياماك سوناوالا، ورئيس التخطيط الإستراتيجي والمتابعة الدكتور عبدالعزيز جواد، ومساعد مدير عام إدارة التخطيط الإستراتيجي والمتابعة أسامة عز الدين، حيث تم تقديم نبذة عن المؤشرات وأبرز الإنجازات التي تم تسجيلها خلال العام الماضي، مع عرض للخطط المستقبلية المنشودة.

قال جيل جان فان دير تول ان «النتائج المالية لـ «الأهلي» عن السنة المنتهية 2025 تعكس تحقيقنا لأداء مالي قوي، وتنفيذنا المدروس للخطط، ونجاحنا بتحقيق تقدم ملموس في إستراتيجيتنا طويلة الأمد، مع استمرارنا بالتركيز على تقديم قيمة مضافة مستدامة لمساهمينا».

منذ يوم

منذ يوم

وأضاف أن المجموعة حققت نمواً قوياً في صافي الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة 19.4 % إلى 62.6 مليون دينار 2025، مع ارتفاع ربحية السهم 10 % إلى 22 فلساً ما يعكس جودة واستدامة أرباحها، لافتاً إلى أن هذا الأداء أتى مدفوعاً بإدارة الميزانية العمومية بشكل منضبط، وتحسين سبل التمويل، والاستمرار في ضبط التكاليف، ومنوهاً إلى استمرار المركز الرأسمالي للمجموعة في التحسن، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال بمقدار 217 نقطة أساس لتصل إلى 19.11 %، ما يؤكد جودة وقوة الميزانية العمومية والتنفيذ المنضبط لإستراتيجية المجموعة.

وتابع فان دير تول «استمررنا في منح الأولوية لجودة الأصول على حساب التوسع في الميزانية العمومية، مع التركيز على الأصول عالية الجودة ذات العوائد العالية أخذاً في الاعتبار درجة المخاطر، أما على جانب التمويل، فقد واصلنا الاعتماد على قاعدة ودائع قوية ومستقرة، ومكننا هذا التركيز الإستراتيجي المدروس من الحفاظ على معايير اكتتاب منضبطة، ونتيجة لذلك، ظلت مقاييس جودة الأصول تحت السيطرة، حيث ارتفعت نسبة القروض غير المنتظمة «NPL» بشكل طفيف بواقع 6 نقاط أساس فقط لتصل إلى 1.29 %».

وأفاد «يستمر البنك في الحفاظ على مركزه الرأسمالي القوي والمرن حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال (CET1) 13.37 %، ومعدل كفاية رأس المال 19.11 %، وهي مستويات تفوق المتطلبات الرقابية، ما يمنحنا القدرة والثقة والمرونة لدعم المرحلة التالية من النمو مع الحفاظ على مصدات مالية للتحوط خلال مختلف الدورات الاقتصادية».

سندات مساندة

وكشف فان دير تول نجاح «الأهلي» الربع الرابع 2025 في إصدار سندات مساندة ضمن الشريحة الثانية من معدل كفاية رأس المال بقيمة 30 مليون دينار، وتجاوز الاكتتاب فيها المبلغ المطلوب بأكثر من 5 مرات، ما يعكس ثقة المستثمرين القوية في الجدارة الائتمانية للبنك وتوجهه الإستراتيجي، موضحاً أن هذا الإصدار أتى متماشياً مع نهج المجموعة الاستباقي في خطط رأس المال، ما يعزز القدرة على الحفاظ على المرونة اللازمة للنمو الانتقائي.

وبيّن «ثبتت وكالة فيتش تصنيفنا عند الدرجة (A ) مع نظرة مستقبلية مستقرة في فبراير 2026، بينما ثبتت وكالة موديز تصنيفنا عند الدرجة (A2) مع نظرة مستقبلية مستقرة في مايو 2025، لتؤكد هذه التصنيفات استقرار أدائنا المالي وقوة رأس المال وإطار العمل لإدارة المخاطر بشكل منضبط لدينا».

وقال فان دير تول «واصلنا المضي قدماً في أجندة التحول الرقمي، مع تطوير منصاتنا عبر الهاتف المحمول والإنترنت، بهدف تعزيز تجربة العملاء والكفاءة التشغيلية، فضلاً عن تحديث شبكة فروعنا وأجهزة السحب الآلي من خلال تعزيز قدرات الخدمة الذاتية وتطوير العمليات المصرفية الأساسية، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على خدماتنا الرقمية، وزيادة سرعة إنجاز المعاملات، وتقديم نموذج تشغيلي أكثر كفاءة».

وأضاف «يعتمد أداؤنا بتركيزنا الكبير على رأسمالنا البشري حيث يمثل الكويتيون نحو 73 % من المناصب القيادية، وتمثل النساء 40 % من القوى العاملة لدينا. ونواصل تعزيز قدراتنا التشغيلية من خلال قاعدة مواهب متنوعة وعالية الأداء، والاستثمار في موظفينا، وترسيخ ثقافة تحسين الأداء، مع التزام واضح ببناء مؤسسة قادرة ومتنوعة ومستعدة للمستقبل».

وأوضح فان دير تول عن رؤيته 2026 قائلاً «واثقون من المكانة الإستراتيجية للمجموعة، وسيظل تركيزنا منصباً على التوسع الانتقائي، والتنفيذ المنضبط للخطط، واقتناص الفرص ذات القيمة المضافة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وسنواصل منح الأولوية للعوائد العالية المعدلة لنسب المخاطر على حساب حجم العمليات، والحفاظ على أعلى معايير الحوكمة، وتقديم أفضل الحلول التي تتماشى مع الاحتياجات المتطورة لعملائنا».

المؤشرات المالية

من ناحيته، قال سوناوالا «يظهر 2025 نجاحنا بتحقيق أرباح أعلى وأكثر استدامة، مع أداء مالي قوي وتركيز على توفير العوائد المستدامة بما يواكب مستوى التحوّط من المخاطر في البنك».

وأضاف «ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 19.4 % على أساس سنوي ليصل إلى 62.6 مليون، كما ارتفعت ربحية السهم إلى 22 فلساً، ما يعكس جودة وقوة أدائنا».

وقال «بلغت الإيرادات التشغيلية 221.5 مليون، بنمو 10.3 % على أساس سنوي، مدفوعة بنمو متنوع للإيرادات على صعيد مختلف نواحي الأعمال، ما تُرجم إلى ربحية أقوى، حيث نمت الأرباح التشغيلية 15.9 % إلى 124.5 مليون، مدعومة بقوة الإيرادات والإدارة الحصيفة للتكاليف، ما يعكس بشكل عام نجاح نموذجنا التشغيلي وقدرته على تحقيق نمو في الربحية».

وتابع سوناوالا «على صعيد الكفاءة التشغيلية، استمرت مبادراتنا الإستراتيجية في تحقيق النتائج المنشودة، وهو ما انعكس على نسبة التكاليف إلى الدخل التي تحسنت لتصل إلى 43.8 % 2025».

وكشف أن إدارة الخدمات المصرفية للشركات ظلت المحرك الرئيسي للإيرادات التشغيلية بحصة بلغت 48 %، تليها إدارة الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 36 %، ثم الخزانة والاستثمار بنسبة 16 %، وهو ما انعكس في تسجيل ميزانية عمومية مستقرة بشكل عام، بينما توزعت حصة الأصول بنسبة 56 % لإدارة الخدمات المصرفية للشركات، و14 % لإدارة الخدمات المصرفية للأفراد، و30 % لإدارة الخزانة والاستثمار.

وأشار إلى تحسن هامش صافي الفائدة ليصل إلى 2.35 %، مدعوماً بسياسة التسعير الناجحة والتحكم الفعال بتكلفة التمويل، في حين بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين (ROAE) نسبة 8.65 % للسنة المنتهية في 2025، وهو مستوى متقارب إلى حد كبير مع العام الماضي.

ولفت إلى أن إجمالي أصول المجموعة بلغت 6.9 مليار، بينما سجل صافي القروض 4.6 مليار، ما يجسد إستراتيجيتنا الانتقائية والحذرة في التركيز على إعطاء الأولوية لجودة المحفظة وقيمتها بدلاً من حجمها، وبلغت ودائع العملاء 4.1 مليار دينار، وهو ما يمثل 66 % من إجمالي الخصوم، ما يؤكد استقرار قاعدة التمويل وثقة عملائنا المستمرة في المجموعة.

ونوه قائلاً «استقرت نسبة القروض المتعثرة لدى المجموعة عند مستوى جيد ومتقارب مع العام الماضي بلغ 1.29 %، بينما ظلت نسبة تغطية خسائر القروض قوية عند مستوى 366 %. وتجاوزت المخصصات وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9) بمقدار 215 مليوناً، ما يوفر حماية ومصدات إضافية تعزز ميزانيتنا العمومية. وبلغت نسبة تغطية السيولة 269 %، ونسبة صافي التمويل المستقر 113 %، وكلاهما أعلى من الضوابط الرقابية المطلوبة».

وقال سوناوالا «كان 2025 عاماً من التنفيذ المدروس للخطط وتحقيق الأرباح عالية الجودة، وحافظنا على انتقائيتنا في النمو، وركزنا على جودة الميزانية العمومية، وأدرنا مخاطرنا وتكاليفنا التشغيلية بعناية، ما أدى إلى تسجيل نتائج أكثر قوة واستدامة».

تنفيذ الخطط

في سياق متصل، قال الدكتور عبدالعزيز جواد، إن «الأهلي» واصل خلال 2025 التركيز على التنفيذ الموجه للخطط، ولا سيما على صعيد شريحة العملاء الشباب وأصحاب الثروات، وتعزيز قدرته على استقطاب المزيد من العملاء في قطاعات استهلاكية رئيسية، مشيراً إلى زيادة التفاعل مع عملاء إدارة الخدمات المصرفية الخاصة من خلال مبادرات مصممة خصيصاً لهم، وتعزيز العروض في إدارة الثروات.

وتابع «دعمت الجهود الجماعية تحقيق زيادة في الحصة السوقية عبر القطاعات العامة والمتميزة، مع مساهمة منتجات مثل البطاقات بشكل إيجابي في نمو محفظة القروض. وواصلنا تطوير عروض المدفوعات لدينا من خلال تحسين قدرات التحصيل، وتعزيز المنظومة الخاصة بالتجار، والارتقاء بحلول الدفع الرقمية».

وأفاد جواد «كجزء من هذا النجاح، حصلت المجموعة على 4 جوائز من مجلة (إنترناشيونال فاينانس) في الربع الرابع من 2025، تشمل (أفضل تطبيق مصرفي جديد) و(أفضل بنك لعلاقات المستثمرين) و(مزود حلول إدارة الثروات الأسرع نمواً)، و(مستشار الاستثمار الأكثر ابتكاراً) في الكويت، ما يتماشى مع التقدم الذي نحرزه في حلولنا الرقمية، والخدمات الاستشارية، والتواصل مع جميع الفئات المرتبطة بالبنك، بما يتوافق مع تركيزنا الأكبر على تقديم خدمات تركز على العميل».

الإمارات ومصر

وتابع جواد «واصل (الأهلي الكويتي- فرع مركز دبي المالي العالمي) النمو خلال الربع الأخير حيث نفذنا أول تكليف لنا في أسواق رأسمال الدين (DCM) بنجاح، وقمنا بدور مدير الإصدار المشترك ومدير سجل الاكتتاب. وشهد الإصدار الأول لسندات غير مضمونة من الدرجة الأولى بقيمة 850 مليون دولار إقبالاً فاق المبلغ المطلوب بمقدار 3.8 مرة، وحقق أضيق فارق تسعير في دول الخليج لسندات شركات مصنفة (BBB)، ما يمثل تأكيداً قوياً لجدارتنا الائتمانية وقدرتنا على التنفيذ الناجح للخطط».

وأكد جواد «نجح البنك في تنفيذ التوسع المخطط له في خدمات الضمان العقاري (Escrow Services) في الإمارات وأصبح (الأهلي الكويتي- الإمارات) في الربع الرابع 2025، أول بنك كويتي في دول الخليج يحصل على موافقة من مركز أبوظبي العقاري (ADREC) ليعمل كوكيل لخدمات الضمان العقاري في أبوظبي، ما يعزز حضورنا ومكانتنا في السوق الإماراتي».

وأفاد جواد أن «الأهلي الكويتي- مصر» ركز على تعزيز كفاءة رأس المال وإدارة المخاطر، لافتاً إلى أنه تقدم في ديسمبر 2025 بطلب للحصول على غطاء لدعم رأس المال من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) وهي جزء من مجموعة البنك الدولي.

وتابع «سيسهم دعم الوكالة في جهود البنك لزيادة فرص الحصول على التمويل لشركات القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الإقراض المرتبط بالمناخ بما يتوافق مع إستراتيجية البنك».

وذكر أنه بالإضافة إلى مثل هذه المبادرات المرتبطة بالميزانية العمومية، فإن «الأهلي الكويتي- مصر» قطع أيضاً خطوات متقدمة في أجندة التحول التشغيلي والرقمي، والنجاح في نقل قاعدة الشركات إلى منصة مصرفية رقمية جديدة، ما سمح بدفع عجلة تبني العملاء للأنظمة الجديدة في وقت مبكر وبشكل كبير.

نموذج واحد

وذكر جواد أنه تم الانتهاء من إعادة تسمية وإطلاق علامة «ABK Wealth Management» بعد الجمع بين هويتي «ABK Capital» وإدارة الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات في البنك ضمن نموذج تشغيلي واحد، مشيراً إلى اكتمال هذه المبادرة من خلال تعزيز القدرات الرقمية، بما في ذلك إطلاق تطبيق تداول جديد عبر الإنترنت في أسواق متعددة، مدعوماً بعملية تسجيل رقمية سهلة وتمويل الحساب عبر كي نت والتطبيق على الأجهزة المحمولة.

وأفاد «عملت ذراعنا الاستثمارية أيضاً خلال الربع الرابع من 2025 كمدير لإصدارين من السندات، ما يعكس دورها المتنامي في دعم نشاط أسواق رأس المال وحلول العملاء، ما انعكس في تسجيل أداء مالي قوي، حيث نمت الأصول المدارة بنسبة 9 % لتتجاوز حاجز المليار دينار، بينما ارتفعت الأرباح بنسبة 36 %».

الاستدامة والحوكمة

وصرح جواد «أحرزنا تقدماً ملموساً على صعيد الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال 2025 من خلال الانتقال من مرحلة الالتزام إلى مرحلة التنفيذ، عبر تعزيز الحوكمة وتطوير القدرات الأساسية لضمان التنفيذ الفعال للمشاريع والخطط، منوهاً إلى أن البنك نظم برنامجاً تدريبياً شاملاً حول هذه المعايير على مستوى كافة إداراته، ما ساهم في تعزيز الوعي والمسؤولية لدى جميع الموظفين».

وكشف عن تطوير الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة بما يتوافق مع الأطر الدولية الرائدة، بما في ذلك تحسين التقارير الخاصة بالإقراض المرتبط بهذه المعايير وأنشطة التمويل المستدام، لافتاً إلى زيادة الجاهزية للتمويل المستدام، ودمج اعتبارات مخاطر المناخ في مناقشات إدارة المخاطر، وتوفير أدوات مراقبة أداء هذه المعايير، واستكمال تقييم خط الأساس لانبعاثات الغازات (النطاق 1 و2 و3) لدعم خطط لخفض انبعاثات الكربون، بحيث ساهمت هذه الإجراءات في تحسين تصنيفات البنك في هذا المجال من قبل «بلومبرغ» و«إم إس سي آي» و«إس آند بي جلوبال».

وبيّن أن البنك سيركز على تنفيذ أولوياته للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال 2026، وتوفير المرونة للعمليات التشغيلية على المدى الطويل، ودعم النمو الشامل، وتعزيز توافق خطط «الأهلي» مع رؤية كويت 2035 والانتقال الأوسع نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأضاف جواد «سينصب تركيزنا في المستقبل على تسريع وتيرة إنجاز الخطط وزيادة حصصنا في الأسواق. لقد بينا زخماً قوياً يرتكز على أسس متينة، وحققنا تقدماً مستمراً في أجندة التحول الخاص بنا، وتعزيز نطاق الوصول لخدماتنا الرقمية. وسيعتمد التحديث المقبل للإستراتيجية على هذا التقدم، ما يضع مساراً واضحاً للمرحلة التالية من النمو وخلق القيمة المضافة (الأهلي)».



إقرأ المزيد