حظر زيادة الملكيات غير المعلنة والمجمعة في البنوك بالتوكيلات عن 5 في المئة... دون موافقة «المركزي» المسبقة
جريدة الراي -

أصدر بنك الكويت المركزي تعليمات رقابية جديدة منظِّمة لقواعد التملك في رؤوس أموال البنوك، تقضي بعدم جواز زيادة النسبة المجمَّعة لمدير المحفظة، وللمساهمين أصحاب التوكيلات، وللمساهمين غير معلني العلاقة في اجتماعات الجمعيات العامة للبنوك، على 5% من رأسمال أي من البنوك الكويتية، من دون الحصول على موافقة مسبقة من «المركزي»، في خطوة تستهدف تعزيز قواعد الإفصاح في شأن تملك أسهم البنوك، بما يضمن التعرف على المالك الفعلي أو المستفيد النهائي من حيازة الأسهم المصرفية، سواء كان المستثمر أجنبياً أو محلياً.وفي هذا الخصوص، كشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي» أن «المركزي» أرسى توجيهات رقابية جديدة تتعلق بتنظيم ملكيات الشركات المديرة للمحافظ في البنوك، سواء كانت آلية إدارة المحفظة من خلال الشركة أو من خلال العميل، منوِّهة إلى أن الموافقة المطلوبة تشمل حالات الارتباط بين المساهمين عن طريق الملكية المشتركة، أو الإدارة المشتركة، أو المصالح المتداخلة.وأشارت إلى أنه يُعد من قبيل التحالفات المعلنة أو غير المعلنة وجود علاقة بين مدير المحفظة والمساهمين داخلها، في حال منح المساهمين توكيلات لمدير المحفظة للتصويت نيابة عنهم في اجتماعات الجمعيات العامة للبنوك الكويتية، وبالتالي لا يجوز أن تزيد النسبة المجمَّعة لمدير المحفظة وللمساهمين أصحاب التوكيلات على 5% من رأسمال البنك من دون الحصول على موافقة مسبقة من «المركزي».وحسب القانون والتعليمات الرقابية المنظمة في هذا النطاق، لا يجوز تملك الشخص الواحد نسبة 5% من رأسمال البنك من دون موافقة مسبقة من «المركزي»، إلا أن المستجد الرقابي يتعلق بالقواعد التي تحدد مفهوم التملك المصرفي غير المعلن أو غير المباشر، والذي يعني تملك الأطراف المرتبطة اقتصادياً أو قانونياً بالمستثمر، سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، وسواء كان هذا الارتباط عن طريق الملكية المشتركة، أو الإدارة المشتركة، أو المصالح المتداخلة.وعرّف القرار المصالح المتداخلة بأنها «كل مصلحة تسمح بسيطرة طرف على آخر، أو ممارسة نفوذ مهم عليه عند اتخاذ القرارات المالية والتشغيلية، أو وجود تخالف بين مجموعة أطراف، ويجوز في هذا السياق أن يكون التخالف معلناً أو غير معلن بين طرف واحد أو مجموعة من الأطراف».

اطلاع المساهمين

منذ ساعة

منذ 4 ساعات

وطلب «المركزي» من البنوك إطلاع مساهميها والشركات المديرة لمحافظ أسهمها، بكافة الطرق الممكنة، على التوجيه الرقابي في هذا الخصوص والتعاميم الرقابية الصادرة في هذا الشأن، مشدداً على أنه يقع على عاتق البنوك، خلال اجتماعات الجمعية العامة، التحقق من عدم تجاوز المالك النسبة المشار إليها، وفي حال وجود تجاوز، يجب على البنوك الالتزام بما يقضي به البند (3) من تعميم «المركزي» في هذا النطاق.

موافقة التملك

وأشار «المركزي» إلى أنه، ولأغراض الحصول على موافقة التملك غير المباشر، يتعين على الشركة المديرة للمحافظ التقدم بطلب إلى «المركزي» قبل 20 يوم عمل على الأقل من تاريخ استحقاق حضور الجمعية العامة، متضمناً ما يلي:

1- بيانات تعريفية عن الشركة المديرة للمحفظة والمساهمين داخلها (الاسم – العنوان – الجنسية – الهيكل القانوني...).2- أسماء جميع الأطراف الأخرى المرتبطة بالشركة المديرة أو بأي من المساهمين داخل المحفظة، والتي تملك حصصاً في رأسمال البنك، سواء كان هذا الارتباط عن طريق الملكية المشتركة أو الإدارة المشتركة أو المصالح المتداخلة، وذلك وفق ما ورد في قرار مجلس إدارة «المركزي» المنظم لهذا الشأن.3- عدد الأسهم المملوكة لمدير المحفظة والأطراف ذوي العلاقة به، وعدد الأسهم المملوكة لكل مساهم داخل المحفظة والأطراف ذوي العلاقة به، ونسبة هذه الأسهم إلى رأسمال البنك.4- أي معلومات أو بيانات أخرى يطلبها «المركزي» عند دراسة كل طلب على حدة.

ملكيات الأجانب في البنوك

وحسب الإقفالات الأخيرة لـ«بورصة الكويت»، تبلغ القيمة السوقية لملكية المستثمرين الأجانب في البنوك الكويتية نحو 5.01 مليار دينار، من أصل نحو 32.42 مليار دينار القيمة السوقية للقطاع المصرفي (9 بنوك).وتتوزع ملكيات الأجانب في بنوك الكويت بنسب متباينة تتراوح بين 0.11% و27%، علماً بأن التعليمات الرقابية الجديدة المنظمة للتملك في أسهم البنوك عبر التحالفات غير المعلنة أو من خلال التوكيلات تشمل المستثمرين الأجانب والمحليين.



إقرأ المزيد