الأمم المتحدة تدعو إلى صندوق بـ3 مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للتكنولوجيا
جريدة الأنباء الكويتية -
  • إيمانويل ماكرون: عازمون على صياغة قواعد التكنولوجيا مع الحلفاء.. وضمان رقابة آمنة عليها


 أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة عالمية للذكاء الاصطناعي عقدت في نيودلهي ضرورة إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع، حيث قال: «يجب إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع، حتى لا يصبح البشر مجرد بيانات أو مادة خام له، ويجب أن نجعله وسيلة للشمول والتمكين، لاسيما لدول الجنوب العالمي».

وتعد قمة تأثير الذكاء الاصطناعي رابع تجمع دولي سنوي يعنى بهذا المجال السريع التطور، وفي العام الماضي قفزت الهند إلى المركز الثالث بالتصنيف العالمي السنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي الذي يجريه باحثون من جامعة ستانفورد. وسلط رئيس الوزراء الهندي الضوء على إطلاق شركات هندية مؤخرا نماذج للذكاء الاصطناعي، قائلا: «نموذج الذكاء الاصطناعي الذي ينجح في الهند يمكن تطبيقه في جميع أنحاء العالم، وتؤمن الهند بأن تقنية الذكاء الاصطناعي لن تكون مفيدة إلا إذا تم تبادلها وجعل أنظمتها الأساسية مفتوحة، عندها فقط ستتمكن ملايين العقول الشابة من تطويرها وجعلها أكثر أمانا».

وتابع بالقول: «يجب أن نلتزم باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق الصالح العام العالمي، وندخل عصرا يتعاون فيه البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي في الإبداع والعمل والتطور معا».

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه على ضمان رقابة آمنة على هذه التكنولوجيا سريعة التطور، قائلا: «نحن عازمون على مواصلة صياغة القواعد بالتعاون مع حلفائنا كالهند، ولا تركز أوروبا بشكل أعمى على التنظيم، فهي بيئة حاضنة للابتكار والاستثمار، لكنها بيئة آمنة».

وأضاف ماكرون أن فرنسا تضاعف عدد علماء ومهندسي الذكاء الاصطناعي المدربين، لافتا إلى أن الشركات الناشئة الجديدة في هذا القطاع توفر «عشرات الآلاف» من فرص العمل، مضيفا: «ستكون حماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع».

وتابع بالقول: «لا يوجد أي مبرر لتعريض أطفالنا على الإنترنت لما هو محظور قانونا في العالم الواقعي، وفرنسا ملتزمة بهذا المسار مع العديد من الدول الأوروبية، وأعلم أن الهند ستنضم إلى هذا الركب، فحماية أطفالنا ليست مجرد تشريع، بل هي حضارة».

بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رؤساء شركات التكنولوجيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، قائلا إن مستقبله لا يمكن تركه رهينة «أهواء بضعة مليارديرات»، ودعا أقطاب التكنولوجيا إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا السريعة التطور، مشيرا إلى أن هذا المبلغ لا يتجاوز 1% من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة.

وقال: «يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي ملكا للجميع، ولا يمكن أن يقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي من جانب حفنة من الدول، ولا أن يترك لأهواء بضعة مليارديرات»، محذرا من أنه إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة فقد يفاقم ذلك عدم المساواة العالمية.

وأكد انه «إذا استخدم الذكاء الاصطناعي استخداما سليما، فإنه يمكن أن يسرع التقدم الطبي، ويوفر المزيد من فرص التعلم، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسن الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية».

وحذر غوتيريش من أن الذكاء الاصطناعي قد يعمق أيضا أوجه عدم المساواة، ويضخم الأحكام المسبقة، ويلحق الأذى، داعيا إلى حماية الناس من الاستغلال، معتبرا أنه ينبغي عدم استخدام أي طفل كحقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم.

«أوبن إيه آي» تعلن عن بناء مركز بيانات في الهند

أعلنت مجموعة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «أوبن إيه آي» وشركة تاتا للاستشارات (تي سي اس) الهندية إنشاء مركز بيانات في الهند، الدولة التي تستضيف حاليا قمة عالمية حول الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركتان في بيان: «ستعزز هذه البنية التحتية قدرات الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي، وستجعل الهند مركزا عالميا رائدا في هذا المجال».

وكشفت «أوبن إيه» آي و«تي سي اس» عن شراكة لعدة سنوات لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الهند، وستتولى «تي سي اس» مبدئيا بناء مراكز بيانات بسعة 100 ميغاواط «مع إمكانية التوسع إلى 1 غيغاواط». وتعرف هذه السعة الحاسوبية عادة باسم «السعة الفائقة».



إقرأ المزيد