جريدة الأنباء الكويتية - 3/14/2026 10:43:34 AM - GMT (+3 )
رغم التصعيد الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة مع استمرار الحرب بين أميركا وإسرائيل وايران وما رافقها من توترات متزايدة وعدوان سافر من إيران على الكويت، أظهر الاقتصاد المحلي درجة ملحوظة من التماسك والقدرة على امتصاص الصدمات، مستندا إلى مجموعة من المقومات المالية والمؤسسية التي أسهمت في الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاستقرار النقدي والمالي.
ويستند هذا الأداء إلى أسس اقتصادية متينة، في مقدمتها قوة المركز المالي للدولة، والتصنيف الائتماني السيادي المرتفع، إضافة إلى امتلاك الكويت أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، كما يسهم استقرار السياسة النقدية ومتانة القطاع المصرفي في تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التقلبات الإقليمية والدولية، إلى جانب وجود قاعدة استثمارية محلية نشطة تدعم الأسواق المالية خلال فترات عدم اليقين.
وقد انعكس هذا التماسك الاقتصادي بشكل واضح على أداء بورصة الكويت التي تعد مرآة لحركة الاقتصاد الوطني ومؤشرا مبكرا لقياس ثقة المستثمرين، فبعد موجة التراجع التي رافقت تصاعد التوترات في المنطقة، تمكنت السوق من استعادة غالبية خسائرها خلال جلسات التداول اللاحقة، مع عودة النشاط الشرائي تدريجيا وارتفاع مستويات السيولة المحلية.
ويعكس هذا التعافي قدرة السوق الكويتي على التعامل مع التطورات الجيوسياسية قصيرة الأجل، حيث أسهمت عمليات الشراء الانتقائي على الأسهم القيادية في دعم المؤشرات الرئيسية، بالتزامن مع تحسن معنويات المستثمرين وعودة التداولات إلى مستويات أكثر استقرارا، كما يشير هذا الأداء إلى استمرار الثقة في الأسس الاقتصادية للكويت، وقدرة السوق المالية على استعادة توازنها بسرعة في مواجهة التطورات الإقليمية الطارئة.
إقرأ المزيد


