وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تدخل واشنطن في أسواق عقود النفط الآجلة
جريدة الأنباء الكويتية -

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الخميس عدم تدخل الإدارة الأميركية في أسواق عقود النفط الآجلة حتى مع تحركها لتعويض اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع مع إيران، قائلا إن رد واشنطن سيركز بدلا من ذلك على «توفير النفط الخام».

جاء ذلك في مقابلة أجراها بيسنت مع شبكة (فوكس) الإخبارية الأميركية في معرض رده على سؤال حول تدخل محتمل لوزارة الخزانة في سوق العقود الآجلة، مضيفا: «لن نفعل ذلك على الإطلاق.. نحن لا نتدخل في الأسواق المالية بل نزود الأسواق بالنفط».

وأوضح بيسنت أن «الإدارة أعدت استجابة منسقة للإمدادات مصممة للتخفيف من تأثير أي اضطراب مؤقت بسبب مضيق هرمز»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تحركت بالفعل لـ «رفع العقوبات» عن شحنات النفط الروسية الموجودة حاليا في عرض البحر التي تقدر بنحو 130 مليون برميل ويمكنها فعل الشيء نفسه مع حوالي 140 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن في ناقلات عائمة.

وبين أنه «بحلول الوقت الذي نرفع فيه العقوبات عن النفط الإيراني العائم نكون قد تدخلنا ووفرنا حوالي 260 مليون برميل إضافي من الطاقة» واصفا ذلك بأنه «تدخل فعلي» وليس مالي.

وأشار بيسنت إلى أن هذا الحجم من النفط يمكن أن يساعد في تغطية ما وصفه بعجز مؤقت يتراوح بين 10 و14 مليون برميل يوميا في حال انقطاع الشحن عبر المضيق ما يوفر استقرارا للسوق لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا.

كما لفت إلى عملية سحب منسقة من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بقيمة 400 مليون برميل تمت الموافقة عليها الأسبوع الماضي، قائلا إن «الولايات المتحدة يمكن أن تتحرك مرة أخرى بشكل أحادي إذا لزم الأمر للحفاظ على انخفاض الأسعار».

وأكد بيسنت أن هذه الاستراتيجية «جزء من جهد أوسع لتحقيق التوازن بين الضغط على إيران واستقرار سوق الطاقة».

وقال إن الولايات المتحدة تجنبت ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية حتى مع تصعيد العمليات العسكرية، معتبرا أن الهدف هو الحفاظ على الإمدادات مع استمرار الضغط على طهران.

وتابع: «لدينا الكثير من أوراق الضغط وهناك الكثير مما يمكننا القيام به».

ووفقا لبيسنت فإن تزويد العالم بمزيد من النفط من إيران سيؤدي في النهاية إلى خفض الأسعار في أميركا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد على نفط الشرق الأوسط لكن نقطة الاختناق النفطي عبر مضيق هرمز قد أدت بشكل غير مباشر إلى الضغط على الإمدادات وإثارة القلق في أسواق العقود الآجلة للخام.

وكانت الدول الـ 32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وافقت بالإجماع في 11 الجاري على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ الخاصة بها في الأسواق في أكبر عملية سحب تاريخي، وذلك لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.



إقرأ المزيد