الكويت تتبنى سياسة نقدية استباقية.. لتعزيز مرونة قطاعها المصرفي
جريدة الأنباء الكويتية -
  • توازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي

في ظل التحديات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية، لعب بنك الكويت المركزي دورا محوريا في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي. فقد تبنى سياسة نقدية استباقية هدفت إلى تعزيز مرونة البنوك وزيادة قدرتها على التمويل دون التأثير على متانتها المالية.

وشملت هذه الإجراءات خفض متطلبات السيولة، حيث تم تقليص معيار تغطية السيولة (LCR) ومعيار صافي التمويل المستقر (NSFR) إلى 80% بدلا من 100%، إضافة إلى خفض نسبة السيولة الرقابية. كما تم توسيع حدود الفجوات التمويلية، ما منح البنوك مرونة أكبر في إدارة تدفقاتها النقدية خلال فترة حساسة.

وعلى صعيد الإقراض، رفع البنك المركزي الحد الأقصى للإقراض إلى 100%، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وضمان استمرار تدفق الائتمان دون انقطاع. كما تم الإفراج عن جزء من المصدة الرأسمالية، ما أدى إلى خفض متطلبات كفاية رأس المال، بهدف تحرير سيولة إضافية لدعم الاقتصاد.

بالتوازي مع ذلك، استمرت البنوك والشركات في عقد جمعياتها العمومية وتوزيع الأرباح وفق الجداول المحددة، دون تأخير، وهو ما يعكس كفاءة التنظيم المؤسسي واستقرار العمليات المالية. ويؤكد هذا الانضباط أن القطاع المصرفي لم يدخل في حالة تردد أو تحفظ، بل واصل أداءه بثقة.

وفي المجمل، تعكس هذه السياسات قدرة البنك المركزي على إدارة الأزمات بكفاءة، من خلال تحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، ما ساهم في حماية الاقتصاد الكويتي من تداعيات الأزمة وتعزيز ثقة الأسواق.



إقرأ المزيد