جريدة الراي - 4/16/2026 9:56:44 PM - GMT (+3 )
- 899 مليون دينار تداولات 90 يوماً
- 72 في المئة هبوطاً بالمبيعات على أساس شهري
- 33 في المئة انخفاضاً فصلياً للصفقات السكنية
- 292 مليوناً بيوعاً بالقطاع الاستثماري
- 213 مليوناً عمليات القطاع التجاري
- 6.5 في المئة معدل التراجع السنوي للأسعار
سجل بنك الكويت الوطني، تراجعاً ملحوظاً في مبيعات العقارات الربع الأول 2026، لتصل أدنى مستوياتها خلال عام، ما يعكس تحولاً عن الزخم القوي الذي كان قد تَشكَل في الفصول السابقة، لافتاً إلى تراجع أوضاع السوق على نحو أكبر في شهر مارس، متأثرةً بتداعيات الصراع الأميركي–الإيراني (الذي بدأ في أواخر فبراير)، إلى جانب التباطؤ الموسمي المرتبط بشهر رمضان وعطلة عيد الفطر.
وذكر «الوطني» في تقرير أن النشاط العقاري، تباطأ على وجه التحديد في مارس بشكل حاد في جميع القطاعات، بعد أداء قوي نسبياً في فبراير. كما يبدو أن ديناميكيات الأسعار تأثرت بازدياد الضغوط الهبوطية في القطاع السكني، بما يعكس ضعف الطلب بعد المكاسب القوية التي تحققت في السنوات السابقة.
دعم التعافي
وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، رأى التقرير أن الآفاق قصيرة الأجل للسوق ستعتمد على تطور المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، إذ إن خفض التصعيد أو التوصل إلى حل للصراع قد يُسهم في تعزيز الثقة ودعم تعافي الطلب. أما في حال استمرار الصراع وما يولده من حالة عدم يقين، فقد يواصل الضغط على شهية المستثمرين، ما يُبقي النشاط والأسعار تحت الضغوط.
وانخفض إجمالي مبيعات العقارات في الربع الأول 31 في المئة على أساس ربع سنوي، ليبلغ 899 مليون دينار، رغم الانطلاق من أداء قوي في الربع السابق. وجاء التراجع نتيجة الانخفاض الحاد في مارس، إذ هبطت المبيعات 72 في المئة على أساس شهري، متأثرةً بالعوامل المذكورة أعلاه. ويؤكد ذلك ما أظهرته بيانات يناير وفبراير منفردَين، إذ بلغ المتوسط الشهري للمبيعات خلالهما مستوى صحياً عند 377 مليوناً، مع تسجيل ارتفاع 32 في المئة على أساس سنوي.
انخفاض حاد
واعتبر التقرير أنه رغم الانخفاض الحاد على أساس ربع سنوي، بقي إجمالي المبيعات في الربع الأول أعلى 8.4 في المئة مقارنةً بالعام السابق، مدعوماً بتأثيرات قاعدة المقارنة المنخفضة مطلع 2025، ولا سيما في القطاعين السكني والتجاري.
وبين أن المبيعات السكنية شهدت تراجعاً ربعياً حاداً بنسبة 33 في المئة، بعد أن كانت قد بلغت مستوى تاريخياً قدره 591 مليون دينار الربع الرابع 2025، مع ذلك سجلت ارتفاعاً قوياً بنسبة 13.9 في المئة على أساس سنوي. وجاء هذا رغم الفقدان الواضح للزخم في مارس، إذ تراجعت المبيعات السكنية إلى 91 مليوناً بانخفاض 46 في المئة على أساس شهري.
ونوه «الوطني» إلى أن نشاط القطاع الاستثماري سجل تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت مبيعات الربع الأول إلى 292 مليوناً (–33 في المئة على أساس ربع سنوي)، وهو أدنى مستوى منذ الربع الثاني 2024، ما يعكس تزايد حذر المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحالة عدم اليقين.
أما مبيعات القطاع التجاري، اتسمت أيضاً بالتقلب، إذ انخفضت إلى 213 مليوناً (–21% على أساس ربع سنوي)، مع توقف المبيعات في مارس تقريباً عند مليونين فقط، رغم تسجيلها نمواً سنوياً قوياً بلغ 54 في المئة خلال الربع الأول 2026.
أما أسعار العقارات، وفقاً للمؤشر المحتسب في «الوطني»، واصلت تراجعها على أساس ربعي، إذ تسارع الانخفاض في المؤشر العام لأسعار العقار إلى –3.2 في المئة على أساس ربع سنوي، في حين سجل المعدل السنوي أشد تراجع له منذ الربع الأول 2017، عند –6.5 في المئة.
وسجلت الأسعار السكنية انخفاضات حادة على نحو خاص (–12.3 في المئة على أساس سنوي، و–6.8 في المئة على أساس ربع سنوي)، وهي الأكبر منذ الربع الأول 2009، ما يبرز أثر الصراع الأميركي–الإيراني، إلى جانب الجهود الحكومية الأخيرة الرامية إلى الحد من المضاربة واحتكار الأراضي.
صمود نسبي
وفي المقابل، بدت أسعار العقارات الاستثمارية أكثر صموداً نسبياً، إذ استقرت عموماً على أساس سنوي، مع استمرار تسجيل ارتفاع طفيف على أساس ربع سنوي (+0.7 في المئة)، وربما يعكس ذلك مستويات التقييم الابتدائية التي لاتزال جذابة نسبياً.
وتجدر الإشارة إلى أن قلة عدد الصفقات المنجزة في الربع الأول تجعل تفسير تحركات الأسعار أكثر صعوبة من المعتاد. ورغم ذلك، ومع تراجُع كل من نشاط المبيعات والأسعار الربع الأول 2026، فمن المرجح أن تتأثر آفاقهما بتطورات الصراع الأميركي–الإيراني، إذ قد يُسهم التوصل إلى حل سريع في طمأنة الأسواق وقيادة تعافٍ خلال الربع الثاني، مدعوماً بانحسار العوامل الموسمية السلبية.
وحسب التقرير تم احتساب الرقم القياسي لأسعار العقارات بناء على بيانات الصفقات المنشورة من قبل وزارة العدل. واحتساب المؤشر بشكل ربعي بناء على نوع العقار والمحافظة واعتمدت منهجية المؤشر على الأوزان الثابتة ومعادلة لاسبير بسنة أساس 2019.
إقرأ المزيد


