موافقة مجلس الوزراء على نظام التنفيذ الجديد تعكس اهتمام القيادة بالمرفق العدلي
جريدة الرياض -

أثنى العديد من المسؤولين والقانونيين وأصحاب المصلحة على موافقة مجلس الوزراء على نظام التنفيذ الجديد، مؤكدين أن هذه الموافقة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالمرفق العدلي وتؤكد حرصها المستمر دعم وتطوير الأنظمة العدلية وجعلها مواكبة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية وادرة على سد الثغرات التي قد تتسبب في إطالة أمد النزاعات، كما أشاروا إلى أن الجميع متشوف للاطلاع على كامل مواد وفقرات النظام عند نشره للتعمق فيما احتواه من آلية جديدة تسعى لتحقيق العدالة والكفاءة والجودة، وتعزز اليقين القانوني والتنبؤ بالأحكام.

ورفع وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، على دعمه الكريم للمرفق العدلي، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، على دعمه ومتابعته المستمرة لتطوير الأنظمة العدلية، وذلك بمناسبة الموافقة الكريمة على نظام التنفيذ الجديد، مؤكدا أن نظام التنفيذ الجديد يأتي مساندًا لمنظومة التشريعات المتخصصة التي سبق أن أعلن عنها سمو ولي العهد -سلمه الله-، وتشمل: نظام الأحوال الشخصية، ونظام الإثبات، ونظام المعاملات المدنية، ونظام العقوبات؛ التي يشرف عليها سموه الكريم، وتهدف إلى تطوير البيئة القانونية ورفع كفاءتها وجودتها، وتعزيز اليقين القانوني والتنبؤ بالأحكام.

وأوضح، د. وليد الصمعاني أن النظام يعزز استيفاء الحقوق بكفاءة ضمن ضمانات قضائية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، ويقوم على مبدأ المسؤولية المتوازنة بين الدائن والمدين؛ بما يسهم في ترسيخ الثقة في منظومة التنفيذ واستقرار التعاملات، كما بيّن أن النظام يتضمن تطويرًا في الأدوات والإجراءات التنفيذية، من أبرزها تعزيز آليات الإفصاح عن الأموال وتتبعها، وتنظيم إجراءات التنفيذ بصورة أكثر وضوحًا وانضباطًا؛ بما يدعم سرعة إنفاذ الحقوق دون الإخلال بالضمانات، كما أن النظام يواكب التحول الرقمي في الإجراءات العدلية من خلال الاعتماد على المسارات الإلكترونية، وتنظيم التعامل مع السندات التنفيذية عبر المنصات المعتمدة؛ بما يسهم في تقليل النزاعات وتيسير الإجراءات.

بدوره قال، المحامي والمستشار القانوني، الدكتور محمود حمزة المدني: إن عموم المحامين والقانونيين وأصحاب المصلحة متشوقين للاطلاع على كامل مواد وفقرات النظام عند نشره للتعمق فيما احتواه من آلية جديدة تسعى لتحقيق العدالة والكفاءة والجودة، وتعزز اليقين القانوني والتنبؤ بالأحكام ومن خلال ما سبق طرحه يظهر لنا أن نظام التنفيذ الجديد لم يتبنَ فكرة حبس النفس مقابل المال، أي أن الشخص لا يسجن إذا كان عليه دين.

وأشار،د. محمود المدني، إلى أن المعلومات المتوافرة حول النظام تبين أن أي سند تنفيذي (حكم نهائي أو غيره) لن يكون مقبولاً بعد مرور (10) سنوات من تاريخ صدوره وبالتالي هناك تقادم على السندات التنفيذية. مما يحتم على طالب التنفيذ أن يقدمه خلال المدة الزمنية المطلوبة وليس بعدها، وسيكون هناك آلية إلكترونية عبر المنصة المعتمدة لتسجيل جميع السندات لأمر والكمبيالات، ومثالها منصة (نافذ). وهو الامر الذي قد يحد من السندات لأمر والكمبيالات الورقية بغرض رفع موثوقية التعامل مع الأوراق التجارية، كما سيتم تفعيل وتعزيز إجراءات الإفصاح والكشف عن أملاك المنفذ ضده بشكل أوسع، وكذلك الإفصاح عن الأشخاص المشتبه في حصولهم على تلك الأموال للتهرب من التنفيذ.

وأشار، د. محمود المدني، إلى أن النظام قام بتجريم واضح لحالة عدم الإفصاح او تقديم معلومات غير صحيحة ومضللة، حيث سيكون هناك مهلة للمنفذ ضده لكي يختار بعض أملاكه الشخصية للبيع ويحتفظ بجزء آخر بما يحقق مصلحة طالب التنفيذ، وهناك مواد جديدة متعلقة بإجراءات المنع من السفر وتحديد مدة زمنية لها، ينتظر تفاصيلها عند نشر النظام، كما سمح النظام بما يسمى (التنفيذ العكسي) وهو أحقية المدين (أي الشخص الذي قد ينفذ ضده) بطلب التنفيذ في حقه لغرض إبراء ذمته.



إقرأ المزيد