جريدة الأنباء الكويتية - 4/19/2026 10:08:35 PM - GMT (+3 )
حقق مستشارو الثروات في البنوك الكبرى وشركات الوساطة المستقلة أكثر من ملياري دولار من الرسوم مقابل توجيه المستثمرين الأفراد إلى صناديق الأسواق الخاصة، في وقت يتزايد فيه سعي العديد من هؤلاء المستثمرين إلى الخروج من تلك الصناديق، وفق تحليل أجرته صحيفة «فاينانشال تايمز» استنادا إلى إفصاحات تنظيمية.
وأظهر التحليل، الذي شمل 16 صندوقا تديرها أسماء بارزة مثل «بلاكستون»، و«بلو أوول»، و«أبولو»، و«كيه كيه آر»، أن هذه الصناديق ولدت وحدها أكثر من ملياري دولار من رسوم الخدمات لمستشاري الثروات منذ عام 2017، وذلك من دون احتساب العمولات الأولية التي غالبا ما تكون مرتفعة.
ويكشف هذا الرقم حجم المكاسب التي جنتها بنوك كبرى مثل: مورغان ستانلي، ويو بي إس، وبنك أوف أميركا ميريل لينش، إلى جانب مديري ثروات مستقلين، في ظل الطفرة التي شهدتها الصناديق الخاصة الموجهة للأفراد ذوي الملاءة المالية، قبل أن تبدأ هذه السوق في التباطؤ منذ العام الماضي.
وازدهرت خلال السنوات الخمس الماضية الصناديق شبه السائلة أو ما يعرف بـ «الصناديق الدائمة»، التي تتيح الإيداع والسحب في فترات محددة، مستفيدة من موجة صعود طويلة بالأسواق دفعت المستثمرين الأثرياء إلى البحث عن تنويع أوسع لأصولهم. كما شكلت هذه الصناديق مصدرا مستداما لرسوم منتظمة ومجزية لكل من شركات رأس المال الخاص ومستشاري الثروات.
لكن الصورة بدأت تتغير مؤخرا، إذ تحولت بعض هذه الصناديق إلى تسجيل تدفقات خارجة صافية، على خلفية مخاوف تتعلق بتقييمات الأصول ومعايير منح الائتمان. وخلال الربع الأول من العام طلب المستثمرون سحب أكثر من 20 مليار دولار من صناديق الائتمان الخاص.
وفي هذا السياق، قال الشريك المؤسس لشركة «ديشمي كابيتال» لإدارة الثروات العائلية، شانغ تشو: «المستشارون عالقون داخل هيكل حوافز يدفع سلوكهم نحو تسويق هذه المنتجات للعملاء.. وليس مفاجئا أن نرى أنها مبالغ في تخصيصها للمستثمرين الأفراد».
تتقاضى صناديق رأس المال الخاص عدة أنواع من الرسوم للمستشارين، أبرزها الرسوم الخدمية ورسوم الطرح. وتتراوح رسوم الخدمات، التي تدفع مقابل إدارة حسابات العملاء والرد على استفساراتهم، بين 0.25% و0.85% سنويا من حجم استثمار العميل، فيما تحصل بعض دور الوساطة على حصة منها.
أما رسوم الطرح، التي تدفع مقابل إدراج الصندوق ضمن المنتجات المعروضة عبر شركات الوساطة الكبرى، فقد تصل إلى 0.5% من الاستثمار الأولي، مع لجوء بعض الصناديق إلى وضع سقف إجمالي للرسوم عند نحو 0.85%.
إلى جانب ذلك، يمكن لشركات الوساطة أن تتقاضى عمولات مباشرة تصل إلى 3.5% من قيمة الاستثمار، رغم أن المعدلات الفعلية تدور عادة حول 2%، بحسب مصادر مطلعة.
في المقابل، لا تعتمد شركات الاستشارات المستقلة غالبا على العمولات المباشرة، بل تحصل على أتعاب كنسبة من إجمالي أصول العميل.
إقرأ المزيد


