«احتكار المواقف والسيارات المتروكة» تقلق أهالي أحياء وسط جدة
جريدة الرياض -

تتواصل مشكلات سكان أحياء وسط جدة مع مواقف السيارات في ظل استمرار عدد من السلبيات التي رافقت مشاريع تطوير المواقف التي تم إنجازها مؤخرا، وأبدى العديد من السكان استيائهم من استمرار الاستغلال غير القانوني للمواقف العامة المجانية داخل الأحياء من قبل شريطية السيارات وملاك محال تأجير السيارات ومواصلة البعض تركيب أقفال إلكترونية ووضع حواجز لاحتكار المواقف، وبدورها أكدت أمانة جدة متابعتها المستمرة لتلك التجاوزات وأنها تتعامل مع السيارات المتروكة لفترات طويلة وفق إجراءات سحب وحجز المركبات المهملة والتالفة والمعطلة، وقد تمكنت فرقها الميدانية من التعامل مع 7،380 مركبة في نطاق 11 بلدية منذ بداية العام 2026.

وقالت، أم عبدالله، القاطنة بأحد تلك الأحياء، تتمثل معاناتنا اليومية منذ بدء تطوير المواقف في مزاحمة سكان الحي الذين تقع منازلهم على شوارع الحي التجارية المدفوع ثمنها والعاملين في المنشآت الطبية والمدارس وعمالة المحال التجارية لنا في مواقفنا التي هي في داخل الحي، ويضاف لذلك استمرار كثير من السكان في وضع حواجز لاحتكار المواقف، رغم أنه تم إزالة البعض منها في بداية تطبيق النظام عند ظهور كثير من الخلافات بين سكان الحي، وحينها تم إعلامنا بأن المواقف بما فيها التي تقع أمام منازلنا ملكية عامة لا يحق لنا أو لغيرنا احتكارها عبر وضع حواجز أو اقفال إلكترونية، وهذا الوضع تسبب لنا في تكرار الغرامات الجزائية التي تفرضها الشركة المشغلة لمشروع المواقف عند وقوفنا في المساحات التي لم تحدد كمواقف وهي غرامات مرتفعة قياسا بغرامات الوقوف الخاطئ في نظام المرور والتي عادة ما تكون 100 ريال بينما غرامة الشركة 300 ريال.

بدوره قال، أحد السكان في حي من تلك الأحياء، لازالت مشكلات مواقف السيارات تؤرق سكان الأحياء التي شملتها مشاريع تطوير المواقف بهدف تنظيم مواقف السيارات وتحسين جودة الحياة، وجل تلك المشكلات ناتج عن المركبات والسيارات المتطفلة والتي تترك في المواقف المجانية المخصصة للسكان داخل الحي وفي شوارعه غير التجارية إذ يلاحظ وجود الكثير من السيارات التي تقف في بعض المواقف لفترات طويلة تصل للأشهر، وفي الغالب تكون تلك السيارات إما لمكاتب تأجير السيارات التي تتواجد في شوارع تجارية مواقفها بالأجر أو لممارسي تجارة السيارات بشكل غير نظامي أو من يسمون بالشريطية، حيث يعمد أولئك إلى توزيع سيارتهم في داخل الحي أمام المساجد وحول الحدائق، ويضاف لذلك استمرار الكثير من سكان الحي في احتكار المواقف عبر وضع أقفال إلكترونية وحواجز مع أن النظام يحظر ذلك ويشدد على أن المواقف ملكية عامة لا يجوز احتكارها حتى من قبل سكان المباني التي تطل على تلك المواقف بشكل مباشر.

وبالاستفسار عن وضع السيارات المتروكة أفاد مدير العلاقات العامة في أمانة جدة محمد عبيد البقمي، أن التعامل مع المركبات المذكورة في الاستفسار، يتم وفق دليل إجراءات سحب وحجز المركبات المهملة والتالفة والمعطلة، حيث يتم التأشير على المركبات حسب ما ورد في الدليل مع منح فترة تصحيح تبلغ 20 يومًا للمركبات المهملة و 14 يوماً للمركبات التالفة، وتعمل الفرق الميدانية على معالجة هذه الملاحظات في نطاق 11 بلدية فرعية، ومنذ بداية العام 2026 حتى تاريخه، تم معالجة 7.380 مركبة كالتالي: 553 مركبة تم سحبها، و6.827 مركبة تم تصحيح وضعها من المالك بعد إشعارها، وتستقبل الأمانة البلاغات عن السيارات المهملة والتالفة عبر نظام بلدي 940. وكانت، الإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية بأمانة جدة، قد أكدت رصد ومعالجة عدد من الظواهر السلبية المرتبطة باستغلال المواقف العامة، وذلك ضمن جولاتها الميدانية المستمرة لمعالجة المخالفات وتحسين المشهد الحضري في نطاق البلديات الفرعية وبينت استمرار جهودها في رصد مثل هذه التجاوزات ومعالجتها، ضمن خططها لمعالجة الظواهر السلبية والارتقاء بجودة الحياة، داعيةً إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات، وعدم استغلال المرافق العامة بما يضر بالمصلحة العامة.

محمد عبيد البقمي


إقرأ المزيد