جريدة الأنباء الكويتية - 4/20/2026 6:18:40 PM - GMT (+3 )
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسواق العالمية تفاعلت خلال الأسبوع الماضي بشكل مرن مع مزيج من البيانات الاقتصادية المرنة، وتطور توجهات البنوك المركزية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أشار «الوطني» إلى أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3.1% على أساس سنوي، مع توقع بلوغ التضخم العالمي 4.4%، محذرا من مخاطر هبوطية في حال استمرار اضطرابات أسواق الطاقة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات التضخم ارتفاع المؤشر الكلي لأسعار المنتجين بنسبة +0.5% على أساس شهري، في حين تباطأ المؤشر الأساسي إلى +0.1%، بما يعكس احتواء الضغوط التضخمية الأساسية على الرغم من الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة.
ولفت التقرير إلى أن أوضاع سوق العمل ظلت مستقرة، مع تراجع طلبات إعانة البطالة إلى 207 آلاف طلب، مقابل ارتفاع الطلبات المستمرة هامشيا إلى 1.82 مليون، فيما أشارت تقارير «الفيدرالي» إلى اتباع نهج حذر بالسياسة النقدية، مع توقع أن يتراوح التضخم بين 2.75 و3%، وتوقعات للنمو تتراوح بين 2 و2.5%، بما يعزز تبني نهج يعتمد على البيانات. وفي هذا السياق، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية، مشيرا إلى أن تقديم توجيهات مستقبلية ما يزال غير ملائم في ظل البيئة الحالية، مع الإبقاء على السيناريو الأساسي الذي يتمثل في تباطؤ وتيرة التضخم واستقرار معدلات النمو.
وتوقع أن يصل معدل التضخم العام إلى نطاق يتراوح بين 2.75% و3.0% على أساس سنوي بنهاية العام، قبل أن يتجه نحو المستوى المستهدف 2% في العام 2027. وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي مرشح للنمو ضمن نطاق 2.0% إلى 2.5%، مع استقرار معدل البطالة بين 4.25% و4.5%. وسلط ويليامز الضوء على مخاطر تعرض جانب العرض لصدمة نتيجة الصراع، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الوسيطة إلى تزايد مستويات التضخم بالتزامن مع كبح النمو، بما يعزز الركود التضخمي.
إلا أنه على الرغم من هذه المخاطر، يرى ويليامز أن السياسة النقدية في وضع مناسب حاليا، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة مستقبليا مع تراجع التضخم، وذلك لتفادي تشديد السياسات بصورة غير مقصودة في ظل الأوضاع النقدية الحقيقية. ومع دخول الاحتياطي الفيدرالي فترة الصمت الإعلامي التي تسبق اجتماعه، تتجه أنظار الأسواق نحو إمكانية تبني نبرة أكثر تشددا خلال الأسبوع المقبل، في ظل تقييم المستثمرين لتأثير الضغوط السعرية المدفوعة بارتفاع الطاقة، إلى جانب جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مجلس الشيوخ.
وعلى صعيد آخر، ذكر تقرير البنك الوطني أن الاقتصاد البريطاني سجل نموا أقوى من المتوقع وبنسبة +0.5% على أساس شهري في فبراير، متجاوزا بشكل ملحوظ التوقعات البالغة +0.1%، ليشهد بذلك أسرع وتيرة نمو منذ يناير 2024، بدعم من استمرار زخم قطاع الخدمات إلى جانب تحسن قطاعي الإنتاج والإنشاءات.
إلا أن هذا الأداء الإيجابي سبق الصدمة الاقتصادية الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أعادت تشكيل التوقعات بشكل ملموس من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية. وتشير المؤشرات الاستشرافية إلى تصاعد الضغوط التضخمية، مع توقعات باقتراب التضخم من ضعف المستوى المستهدف لبنك إنجلترا، في حين تم خفض توقعات النمو.
كما يتوقع أن يتعرض الدخل المتاح للأسر لضغوط إضافية، مع إشارة التقديرات إلى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة بنحو 500 جنيه إسترليني. وفي هذا السياق، يواجه صناع السياسات معادلة معقدة بين كبح جماح التضخم ودعم النمو، مما يزيد من مخاطر الدخول في حالة ركود تضخمي على المدى القريب. وأنهى الجنيه الاسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند مستوى 1.3516.
إقرأ المزيد


