«الجزيرة»: نقلنا 132 ألف مسافر عبر 1200 رحلة خلال 52 يوماً
جريدة الأنباء الكويتية -
  • باراثان باسوباثي: الشركة تخطط لطرح مليوني مقعد إلى أكثر من 60 وجهة خلال موسم الصيف المقبل
  • ناصر العبيد: مرافقنا في «T5» جاهزة لاستقبال المسافرين فور تلقي الضوء الأخضر من «الطيران المدني»

علي إبراهيم
عقدت شركة طيران الجزيرة مؤتمرا صحافيا ثالثا منذ إغلاق المجال الجوي الكويتي، حيث استعرضت خلاله أحدث تطورات عملياتها التشغيلية في ظل استمرار الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي لليوم الثاني والخمسين على التوالي.

وفي هذا السياق، توجه الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة، باراثان باسوباثي، بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود المبارك، وذلك على زيارتهم للمطار ومرافقه، كما أعرب عن تقديره لوزارة الداخلية وقوة الإطفاء العام على دعمهم القيم.

إنجازات استثنائية

وسلطت الشركة الضوء على إنجازاتها الاستثنائية ضمن «مبادرة بركة»، وخططها التوسعية لموسم الصيف، إلى جانب نظرتها الإيجابية رغم التحديات الراهنة، حيث استعرض باسوباثي أرقاما تعكس حجم الجهود المبذولة حتى 19 الجاري، إذ تم تسيير 1200 رحلة، ونقل 132 ألف مسافر، بالإضافة إلى نقل 300 طن من المواد الغذائية.

وأشاد بالدعم القوي الذي تلقته الشركة لتسهيل حركة المسافرين، موضحا بالقول: «لقد سجلنا 8400 حركة حافلات بدعم من شركات النقل الكويتية والسعودية، ونتوقع أن نقترب من 9 آلاف حركة حافلات بنهاية هذا الأسبوع، وكل ذلك تم بطريقة آمنة ومنظمة».

وأضاف: «بدعم من جميع السلطات في الكويت والسعودية، تمكنا من نقل مسافرين يحملون أنواعا مختلفة من التأشيرات، ففي البداية، سمحت لنا السعودية بنقل حاملي الإقامة الكويتية، ثم امتد السماح لاحقا ليشمل حاملي تأشيرات الزيارة والعمل».

وتوجه باسوباثي بالشكر الخاص لأرض المعارض الدولية بالكويت على تسهيلاتهم التي مكنت الشركة من استخدام مرافق متعددة لإدارة قاعة المغادرين والقادمين.

وقال: «وسط أجواء الحرب، نحتفظ بنظرة متفائلة، فالجميع بحاجة لعطلة، ولذلك نتطلع بشغف إلى موسم الصيف، حيث خططنا لرحلات إلى ميلان بيرغامو وسراييڤو وبراغ وتبليسي وسوتشي، من بين أكثر من 60 وجهة صيفية سنعلن عنها بمجرد الحصول على الموافقات اللازمة، فيما نخطط لطرح مليوني مقعد بموسم الصيف من 15 مايو إلى 31 أغسطس».

دعم سلاسل الإمداد

وفيما يتعلق بعمليات الشحن، أكد رئيس الشؤون الحكومية في طيران الجزيرة، ناصر العبيد، التزام الشركة بتلبية احتياجات السوق المحلي وفق أعلى المعايير. وقال: «لقد قمنا بنقل أكثر من 300 طن من المنتجات الغذائية، بما في ذلك اللحوم وغيرها من المواد سريعة التلف، وتم تنفيذ كل خطوة بأعلى مستويات الاحترافية وبما يتوافق تماما مع اللوائح والقوانين المعمول بها في الكويت».

ورغم التحديات الإقليمية، شاركت طيران الجزيرة نظرة إيجابية للمستقبل، معلنة عن إعادة إطلاق الرحلات إلى بيروت (بانتظار الموافقات)، وزيادة الرحلات إلى عمان لتصبح رحلتين أسبوعيا لتلبية احتياجات الطلاب والموظفين.

وأكد العبيد الانتهاء من كل أعمال الصيانة في مبنى الركاب (T5) لاستقبال المسافرين فور تلقي الضوء الأخضر من الإدارة العامة للطيران المدني، حيث قال: «مرافقنا جاهزة، وقاعاتنا مستعدة، وفرقنا مجهزة بالكامل. نحن نقدر بعمق الحكمة التي تتعامل بها الحكومة الكويتية مع هذه المرحلة الدقيقة، ونؤمن إيمانا راسخا بأن السلامة هي الأساس الذي لن نساوم عليه أبدا. نحن ملتزمون بالامتثال الكامل لجميع الاشتراطات والتعليمات الصادرة عن الإدارة العامة للطيران المدني والجهات المعنية. وما إن يعلن أن سماء الكويت آمنة وجاهزة، ستكون طيران الجزيرة في الطليعة، مستعدة للإقلاع وخدمة مجتمعنا الكويتي».

وأضاف أن الشركة ستسجل عودة قوية بمجرد إعادة فتح المطار: «في اللحظة التي يفتح فيها مطار الكويت الدولي، سترون الطائرات التي تحمل شعار طيران الجزيرة تعود إلى أرض الوطن. سنعيد كل طائرة، وكل قطعة غيار، وكل عضو من فريقنا المتواجد حاليا في السعودية والذي يقارب عدده الآن 500 موظف، إلى الكويت لخدمة مجتمعنا بكل فئاته من مواطنين ومقيمين وطلاب وعائلات».

الأداء المالي 

وردا على أسئلة حول الربحية والتحديات المالية الناجمة عن نقل العمليات من الدمام والقيصومة، شدد باسوباثي على أن أولوية الشركة تظل دعم المجتمع: «في الوقت الحالي، الإنسان يأتي قبل الأرباح. لو كنا نركز فقط على الربحية، لما أطلقنا مبادرة بركة، ولكان من الأسهل إيقاف الطائرات ومنح الموظفين إجازات حتى يفتح المطار. ومع ذلك، نحن شركة منضبطة ومدرجة في البورصة، وقد أرجأ مساهمونا توزيع الأرباح إيمانا منهم بقدرة طيران الجزيرة على دعم مجتمعنا خلال هذه الأوقات التي تتطلب تضافر الجهود».

وأقر بالتحديات المالية المتمثلة في ارتفاع تكاليف التأمين والوقود: «ندفع أقساط تأمين مرتفعة للغاية لكل رحلة، وهو ما أثر على أسعار التذاكر، رغم جهودنا لخفضها في الأسابيع الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تكاليف الوقود تزيد بأكثر من الضعف عما كانت عليه قبل الحرب. ورغم ذلك، نحن نسيطر على سلسلة التوريد بأكملها لضمان استمرارية العمليات عبر السعودية وتقليل الخسائر».

واختتم باسوباثي حديثه بتسليط الضوء على رخصة ناقل جوي وطني غير منتظم (عارض) التي أرسلتها الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية على الشركة: «لقد بدأنا في وضع الأسس لشركتنا للرحلات العارضة في السعودية. يعد السوق السعودي من أكبر أسواق الطيران، حيث يبلغ حجمه 22 ضعف حجم السوق الكويتي ويضم 29 مطارا. نعمل حاليا في أربعة مطارات، ويرتفع عددها عادة إلى ستة في الصيف. نحن متحمسون جدا لما يحمله المستقبل في هذا السوق الضخم».



إقرأ المزيد