عدد السعوديين في القطاع الخاص بلغ أكثر من 2.6 مليون شاب وفتاة بنهاية 2025
الجزيرة -
الثلاثاء 28 ابريل 2026

«الجزيرة» - الاقتصاد:

تعكس جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تقدمًا متناميًا نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال بناء منظومة متكاملة تجمع تطوير سوق العمل وتعزيز مسارات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تمكين الإنسان، ورفع كفاءة المشاركة الاقتصادية، وترسيخ مجتمع حيوي ومستدام. يأتي هذا التوجه في سياق ما أكده تقرير رؤية المملكة 2030 لعام 2025م من تقدم ملحوظ في مؤشرات التحول الاقتصادي والاجتماعي، حيث أسهمت الإصلاحات الهيكلية والسياسات الوطنية في تعزيز كفاءة سوق العمل، ورفع مستويات التمكين، إلى جانب تنامي دور العمل التطوعي والقطاع غير الربحي، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية لتحقيق التنمية الشاملة.

شهد سوق العمل السعودي قفزات كبرى ونوعية، إذ تواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحقيق أهدافها عبر إستراتيجية سوق العمل التي أطلقتها عام 2020، والتي جرى تنفيذ 92% من مستهدفاتها لخلق بيئة عمل تنافسية وآمنة وجذابة، تعزز دور الكفاءات الوطنية وتحمي حقوقها، من خلال جهود حثيثة انبثقت من العديد من المبادرات والتشريعات والسياسات التي عكست نجاحاتها المبكرة طبقًا للأرقام والإحصائيات.

أظهرت الأرقام مؤشرات إيجابية واستثنائية غير مسبوقة، إذ تخطى عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص أكثر من 2.6 مليون شاب وفتاة بنهاية 2025، وانضم أكثر من 212 ألف مواطن ومواطنة للقطاع الخاص خلال العام الماضي فقط. فيما استفاد أكثر من 222 ألف سعودي وسعودية من برنامج «توطين2». وواصل معدل البطالة بين السعوديين انخفاضه مسجلًا 7.2% في الربع الرابع من عام 2025 ملامسًا مستهدف الرؤية البالغ 7%، إضافة إلى التمكين غير المسبوق للمرأة التي سجلت ارتفاعًا في سوق العمل، حيث بلغت 35%، فيما تجاوزت نسبتها في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 43%، لتشكل هذه الأرقام والمنجزات سوق عمل حيوي قادر على توليد الفرص الوظيفية واستدامتها مع مضاعفة الفرص الاستثمارية وتنوعها.

على صعيد التنمية الاجتماعية، واصلت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ترسيخ نموذج تنموي قائم على التمكين، يعزز انتقال المستفيدين من دائرة الاعتماد إلى دائرة الإنتاج، عبر برامج نوعية استهدفت رفع جاهزية الأفراد وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل، حيث تجاوز عدد المستفيدين من مسارات التمكين والتدريب 77 ألف مستفيد، فيما بلغت نسبة التمكين 33.4%، في دلالة واضحة على نجاح هذا التحول التنموي في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.

وأولت الوزارة اهتمامًا متزايدًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تطوير البرامج والخدمات المقدمة لهم وتعزيز فرص التوظيف والتأهيل، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في التنمية.

وقد انعكس ذلك على تحسن مؤشر نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل، حيث ارتفعت من 7.7% في عام 2016 إلى 14.7% في عام 2025، متجاوزة المستهدف المرحلي البالغ 13.4%، في دلالة على تقدم جهود تمكين هذه الفئة وتعزيز تكافؤ الفرص.

وبرزت جهود الوزارة في تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال تنمية العمل التطوعي وتمكين القطاع غير الربحي، حيث سجلت المملكة نموًا متسارعًا في أعداد المتطوعين، التي وصلت إلى 1.75 مليون متطوع في عام 2025 مقارنة بـ 22.9 ألف متطوع في عام 2015، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة المجتمعية وترسخ قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، شهد القطاع غير الربحي توسعًا ملحوظًا، حيث تجاوز عدد المنظمات غير الربحية 7,213 منظمة، مسجلًا نموًا بنسبة 341.97%، فيما ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 0.2% إلى 1.4%، في مؤشر يعكس تحوله إلى شريك تنموي فاعل يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضاً



إقرأ المزيد