جريدة الأنباء الكويتية - 4/30/2026 10:12:36 PM - GMT (+3 )
شهدت السياسة المالية للبنوك المركزية في قارة أوروبا حالة من الاستقرار أمس، حيث قرر كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعاتهم أمس.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2%، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر التضخم المرتبطة بالحرب في إيران، وجاء التثبيت متوافقا مع التوقعات.
ومن جانبه، أبقى بنك إنجلترا على معدل الفائدة عند 3.75% تماشيا مع التوقعات، في الوقت الذي يواصل فيه صانعو السياسات تقييم التأثير الاقتصادي للحرب في إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خمس نفط العالم.
وفي التفاصيل، قال البنك المركزي الأوربي، في بيان نشر أمس، عقب اجتماع مجلس المحافظين بالبنك: «أدت الحرب بالشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما رفع معدل التضخم وأثر سلبا على ثقة النشاط الاقتصادي، وستعتمد تداعيات الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي على المدى المتوسط على شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها، وكذلك على حجم آثارها غير المباشرة والثانوية».
وأضاف البنك «كلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، ازداد التأثير المحتمل على التضخم والاقتصاد بشكل أوسع»، وفقا لوكالة (د.ب.أ).
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة بالفعل إلى زيادة معدلات التضخم في جميع أنحاء منطقة اليورو التي تضم 21 دولة، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل أوسع. وأوضح البنك أن السياسة النقدية المستقبلية ستعتمد على مسار التضخم، ولفت إلى أن «توقعات التضخم على المدى الطويل لاتزال مستقرة، على الرغم من ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير بشكل ملحوظ». وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إلى استعداد البنك للتحرك إذا لزم الأمر، مؤكدة أن مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط ستكون عاملا حاسما.
وتشير كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد البنك للتحرك إذا دعت الحاجة مؤكدة أن طول فترة الصراع في الشرق الأوسط سيكون عاملا رئيسيا في تحديد توجهات البنك.
وحذرت لاغارد من أن أسعار الطاقة المرتفعة يمكن أن يكون لها تأثير قوي على التضخم على المدى القصير، في حين أشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك بمجرد اتضاح مدى تأثير صدمة أسعار الطاقة على الاقتصاد بدرجة كافية.
وفي إنجلترا، كان قرار تثبيت أسعار الفائدة متوقعا بصورة كبيرة، ويماثل قرار بنك الفيدرالي الأميركي أول من أمس بالإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير.وأظهرت مقتطفات من الاجتماع أن ثمانية من بين تسعة أعضاء صوتوا لصالح الإبقاء على معدلات الفائدة، في حين اختار عضو واحد رفع الفائدة بواقع ربع نقطة، وفقا لوكالة أسوشيتد برس (أ.پ).
وقال محافظ البنك «أندرو بايلي»: «نعتقد أن هذا مكان جيد في ضوء وضع الاقتصاد وعدم القدرة على توقع الأحداث بالشرق الأوسط».
وأضاف: «سوف نواصل مراقبة الوضع وتداعياته على الاقتصاد البريطاني عن كثب». كما أوضح أن مهمة البنك هي التأكد من خفض التضخم إلى هدف 2% بعد مرور التأثير الأولي للحرب على أسعار الطاقة.
يذكر أنه قبل بدء الحرب في إيران في 28 فبراير الماضي، كانت هناك توقعات في الأسواق المالية بأن «بنك إنجلترا» سيخفض معدلات الفائدة في ظل التوقعات بتراجع معدل التضخم إلى الهدف المحدد 2% خلال الربيع.
وسجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى إغلاق لها منذ يوليو 2008. أما السندات لأجل 20 و30 عاما، فقد أغلقت عوائدها عند أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 1998، وفقا لبيانات LSEG.
كما أغلقت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، وهي حساسة للتوقعات بشأن تغييرات سعر الفائدة، مرتفعة بنحو 11 نقطة أساس خلال أمس عند 4.56%، وهو أعلى مستوى منذ 20 مارس.
وزاد المستثمرون من رهاناتهم على قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بعد ارتفاع أسعار النفط أمس، وذلك قبل يوم واحد من المتوقع أن يبقي فيه البنك المركزي على تكاليف الاقتراض دون تغيير، في انتظار مؤشرات أوضح بشأن التأثير الاقتصادي للحرب مع إيران، وفق وكالة «رويترز».
وفي مارس الماضي، صوت أعضاء اللجنة المعنية بتحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا والبالغ عددهم تسعة بالإجماع للإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير وذلك لمواجهة مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وألمح بعضهم لاحتمالية رفع أسعار الفائدة.
إقرأ المزيد


