جريدة الرياض - 5/11/2026 2:51:55 AM - GMT (+3 )
لخص نائب رئيس مجلس الجمعية المهنية للإحصائيين وعلماء البيانات المهندس سعد بن محمد القرني العوامل التي جعلت المملكة جاذبة لمراكز البيانات وحصولها على المركز الثاني عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية مباشرة، وقال: " المملكة نجحت في بناء بيئة جاذبة لمراكز البيانات بفضل عدة عوامل متكاملة، أبرزها الاستقرار الاقتصادي، والدعم الحكومي الكبير للتحول الرقمي، وتطور البنية التحتية التقنية والاتصالات، إضافة إلى الموقع الجغرافي الذي يجعل المملكة نقطة ربط رقمية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية رفع الطلب على مراكز البيانات بشكل كبير داخل المملكة والمنطقة". وعن انعكاسات الإنجاز العالمي الجديد على تطور البنية الرقمية في المملكة قال: "هذا الإنجاز يعكس أن المملكة تجاوزت مرحلة بناء البنية الأساسية إلى مرحلة بناء اقتصاد رقمي متكامل، واليوم نحن أمام منظومة رقمية تشمل بنية اتصالات متقدمة، وتوسعًا في الخدمات السحابية، وارتفاعًا في جاهزية الأمن السيبراني، وتوجهًا واضحًا نحو الاقتصاد المعتمد على البيانات، وهذا التطور لم يعد نظريًا، بل أصبح يُقاس بمؤشرات واستثمارات ومشاريع عالمية على أرض الواقع. وفيما يتعلق بتأثير الإنجاز الجديد على الاقتصاد السعودي قال القرني: "الأثر الاقتصادي كبير وممتد، فقطاع مراكز البيانات يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق وظائف نوعية في مجالات التقنية والبيانات والهندسة، كما يدعم نمو قطاعات أخرى مثل التجارة الإلكترونية، والتقنيات المالية، والذكاء الاصطناعي. كذلك، يعزز من قدرة المملكة على استقطاب الشركات العالمية التي تبحث عن بنية رقمية قوية ومستقرة في المنطقة". وعن المعايير التي يعتمد عليها تصنيف جاذبية مراكز البيانات عالميًا قال:" هناك عدة معايير رئيسة، من أهمها جودة البنية التحتية الرقمية، وتكلفة وتوافر الطاقة، وسرعة الاتصال والربط الدولي، والاستقرار التنظيمي والتشريعي، ومستوى الأمن السيبراني، إضافة إلى الموقع الجغرافي وحجم السوق الرقمي المحلي والإقليمي. كما أصبحت الاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة من العوامل المهمة جدًا في التصنيفات الحديثة. وحول تحول المملكة إلى مركز إقليميً لتصدير الخدمات الرقمية أكد القرني ذلك من خلال المؤشرات الحالية تدعم حيث تمتلك المملكة سوقًا رقمية كبيرة، واستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية، إلى جانب موقع استراتيجي يخدم أسواقًا تضم مئات الملايين من المستخدمين.
لذلك، من المتوقع أن تتحول المملكة خلال السنوات القادمة إلى مركز إقليمي لتقديم وتصدير الخدمات الرقمية والحلول التقنية المتقدمة. وعن مساهمة القطاع في تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط قال المهندس القرني:" قطاع مراكز البيانات والاقتصاد الرقمي عمومًا يمثل أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، فهو يخلق صناعات وخدمات جديدة تعتمد على المعرفة والتقنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، كما يدعم ريادة الأعمال والشركات التقنية الناشئة، والأهم أنه يبني اقتصادًا قائمًا على الابتكار والبيانات، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وختم القرني حديثه للرياض قائلاً:" ما نشهده اليوم في المملكة ليس مجرد نمو تقني، بل تحول استراتيجي نحو اقتصاد رقمي متكامل، تقوده البيانات والابتكار، وتدعمه رؤية طموحة تستهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز رقمي عالمي.
إقرأ المزيد


