البنوك تشد حزام المُقيمين وتُقرضهم أقل 20 في المئة... من «نهاية الخدمة»
جريدة الراي -


- تضييق الانكشاف على وظائف القائمة «الحمراء» التي تقترب من استحقاقات التكويت
- تخفيف مخاطر قروض القطاعات غير المرغوبة بالقطاع الخاص
- كفيل كويتي للموظف الستيني بالحكومة ولمحدود الخدمة إذا تقرر استثناؤهما
- تفضيل للمتخصصين طبياً وهندسياً ونفطياً وتعليمياً وجامعياً ومصرفياً واستثمارياً
- مكافأة لا تقل عن 10 سنوات وشركة مستقرة وظيفياً وائتمانياً محفّزات للمنح
- دائرة التقييد اتسعت لتشمل بنوكاً منفتحة على إقراض ذوي رواتب الـ 300 دينار
- البنوك تتجه حكماً نحو آفاق جديدة للنمو تكسر تباطؤ حركة تمويل الأفراد

بدأ صانعو السياسة الائتمانية لبعض البنوك اتخاذ قرارات أكثر تشدداً في تمويل العملاء المقيمين وغير الكويتيين عموماً، من خلال خفض مساحة القروض الشخصية، فيما يتم التضييق على وظائف القائمة «الحمراء» لدرجة وقف تمويلهم، لا سيما التي تظهر القراءة المصرفية أنها عرضة للتسريح ضمن إجراءات التكويت.

وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة لـ «الراي» إن «أكثر من بنك بدأ الفترة الأخيرة تطبيق معايير جديدة لإقراض غير الكويتيين، تقضي بألا يتجاوز سقف تمويلهم مكافأة نهاية الخدمة، فيما يهبط البعض إلى دون المكافأة بـ 20 في المئة، مع مراعاة دراسة منح التمويل حالة بحالة».

منذ 34 دقيقة

منذ 34 دقيقة

حساسية البنوك

وأضافت المصادر، أن التكويت في القطاع الحكومي لا يشكّل السبب الوحيد وراء التحفظ الإضافي بتمويل غير الكويتيين، حيث هناك اعتبار آخر يزيد حساسية البنوك ويتعلق بارتفاع مؤشر مخاطر «التفنيش» في بعض أنشطة القطاع الخاص، وتحديداً المتضررة من تداعيات الحرب الإقليمية الدائرة في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير الماضي.

ولفتت المصادر، إلى أن مسؤولي البنوك يفضّلون مراقبة التطورات التي تطرأ على سوق العمل أولاً، وبناء على مخرجاتها سيتم إقرار ما إذا كان عليهم تخفيف الانكشاف على القروض الجديدة، أو إعادة فتح الباب النمو مجدّداً بهذا النطاق.

السياسة الائتمانية

وحسب المتغير المستجد بهذا النطاق، ومع مراعاة أن قرار منح القروض تحدده السياسة الائتمانية لكل بنك، ما دامت لا تخالف التعليمات الرقابية، أفادت المصادر أن قرار ربط قيمة القرض بالمكافأة يشمل غالبية الوظائف التي يشغلها غير الكويتيين، بغض النظر عما إذا كان الراتب بالحد الأدنى أو الأقصى.

وأوضحت أن الدورة العكسية لإقراض المقيمين تتجه للتشدد، حيث التركيز على الوظائف المستقرة، واستيفاء الضمانات الكافية، مع إلزام الموظف الستيني بالجهات الحكومية، والذي لا تتجاوز خدمته بالقطاع الخاص 5 سنوات بتوفير كفيل كويتي إذا تقرر استثناؤه.

وبينت المصادر، أن استثناءات فك حزام إقراض غير الكويتيين ستكون على الأرجح لأصحاب الوظائف المرغوبة، من قبيل الأعمال التخصصية في القطاعات الطبية والهندسية والتعليمية والمصرفية والجامعية والاستثمارية، من خارج مستهدفات التوطين، إلى جانب الوظائف النادرة في القطاع النفطي، وغيرها من الأعمال التي لا تغطيها مظلة التكويت بالجهات الحكومية أو بالقطاع الخاص، أقله على المدى المتوسط، على ألا يكون راتب العميل اسمياً لوظيفة ورقية.

حدود الرواتب

وذكرت المصادر، أنّ بنوكاً تطبق سياسة التحفظ مع المقيمين منذ فترة، وأن ذلك يشمل رفع الحدود الدنيا للرواتب التي تقبل بها لإقراضهم لأكثر من 500 دينار، مع ربط حدود هذه التمويلات بقيمة نهاية الخدمة المستحقة لهم، لكن من الملاحظ أن الدائرة المصرفية الحذرة بهذا الخصوص أخذت بالاتساع الفترة الأخيرة لتشمل بنوكاً كانت منفتحة على تمويل غير الكويتيين بحدود أدنى للرواتب تبدأ بـ 300 دينار، وأحياناً بـ 250 ديناراً والتي تقارب نصف الذي تقبل به البنوك الصارمة.

وأفادت المصادر، أن وقف التقييد الجديد في منح القروض لغير الكويتيين مرتبط بأكثر من عامل، أبرزها تمتع العميل بمكافأة نهاية خدمة يفضل ألا تقل عن 10 سنوات، وأن يكون محل العمل لدى شركة موثوقة ومستقرة وظيفياً وائتمانياً ويفضّل أن تكون كبرى ومدرجة في البورصة أو بقوائم الجهات المفضلة لدى البنك، مع رفع الحد الأدنى للرواتب المقبولة للتمويل، مع مراعاة السيرة الائتمانية للعميل.

ونوهت، إلى أن البنوك ستبقي على المعاملة المتميزة ائتمانياً للعملاء الذين يصنفون بخانة «البلاتنيوم»، بدعم الودائع أو ملكياتهم بالأسهم وغيرها من الضمانات التي يمكن تبويبها كضمانات محفّزة للائتمان غير المربوط بقيمة مكافأة العميل.

رصيد كبير

أما العملاء غير الكويتيين العاملين بالقطاع الحكومي، فأشارت المصادر إلى أن بإمكانهم الحصول على قروض إذا كانت وظائفهم خارج مرمى التكويت على المدى القصير، ولديهم رصيد كبير من نهاية مكافأة الخدمة يغطي قيمة القرض المطلوب، مع مراعاة التعامل معهم بانتقائية يحكمها نوع الوظيفة وحجم الراتب.

وأفادت، أن القيود الجديدة تحمل تعديل نهج البنوك الائتماني، ما يشير إلى تحول في السياسة الرامية إلى تحفيز نمو الائتمان وسط تباطؤ التمويل الفردي، ما يدفع البنوك حكماً إلى تنافس مرتقب نحو أفق جديدة للنمو تكسر من خلالها ما يشهده تمويل الأفراد من تباطؤ منذ فترة.

1.25 في المئة

زيادة ائتمانية أول شهرين بـ 2026

تظهر بيانات بنك الكويت المركزي أن النشاط الائتماني في الكويت واصل النمو خلال أول شهرين من 2026، قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية.

وحسب البيانات بلغ حجم القروض الممنوحة خلال شهر فبراير الماضي للمقيمين وغير المقيمين نحو 808 ملايين دينار، بزيادة شهرية نسبتها 1.25 في المئة، مقارنة برصيد الائتمان البالغ 64.4 مليار دينار بنهاية شهر يناير الماضي.



إقرأ المزيد