جريدة الرياض - 5/17/2026 3:32:02 AM - GMT (+3 )
تتجه السوق العقارية في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة من التنظيم عبر تطبيق "رسوم العقارات الشاغرة"، في خطوة تستهدف رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية والحد من ارتفاع معدلات الشغور، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. ويأتي هذا التوجه ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع العقاري وتحفيز ملاك العقارات على تطوير الأصول غير المستغلة أو طرحها في السوق، الأمر الذي يدعم توفير خيارات سكنية وتجارية أكثر تنوعاً. كما يُتوقع أن تسهم الرسوم في تحسين المشهد العمراني داخل المدن وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من المواقع الحيوية ذات الكثافة العالية.
وحول ذلك قال اقتصاديون: "تمثل رسوم العقارات الشاغرة أداة تنظيمية تهدف إلى معالجة التشوهات في السوق العقارية الناتجة عن احتفاظ بعض الملاك بالعقارات دون تشغيل أو تطوير لفترات طويلة. ومن المتوقع أن تدفع هذه الرسوم إلى زيادة المعروض العقاري، سواء عبر البيع أو التأجير، مما يساهم في تهدئة الأسعار تدريجياً ورفع كفاءة السوق. كما أن تحريك الأصول غير المستغلة يعزز النشاط الاقتصادي المرتبط بالقطاع العقاري، وقد تسهم هذه الخطوة في خلق سوق أكثر توازناً واستدامة، خاصة في المدن ذات الطلب المرتفع".
من جانب آخر سلّطت الأسئلة الشائعة المنشورة على موقع "الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة"، الضوء على أبرز التفاصيل المتعلقة بتنظيم العقارات الشاغرة وآليات تطبيق الرسوم، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية، ومعالجة معدلات الشغور المرتفعة، وزيادة المعروض العقاري بما يدعم توازن السوق. وأوضح الموقع، ضمن الإجابات المنشورة، أن تطبيق الرسوم لن يكون على جميع المدن، وإنما وفق الحاجة وفي المدن التي تنطبق عليها معايير الشغور ومؤشرات السوق العقاري، على أن يتم الإعلان عن المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق لاحقًا عند انطباق المعايير الفنية والتنظيمية.
وبيّنت الإجابات أن مراجعة حالة السوق تتم بشكل مستمر، مع تحديث النطاقات وفق انطباق المعايير الواردة في التنظيمات المعتمدة، فيما يهدف التطبيق إلى زيادة المعروض وتحفيز الاستفادة من العقارات الشاغرة بما يسهم في تعزيز التوازن بالسوق العقاري. وأكد الموقع أن الرسوم تُفرض على العقار الذي تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها، فيما يتم تحديد حالة الشغور وفقًا لمعايير ومؤشرات فنية وتشغيلية تحددها الجهات المختصة ضمن آليات التطبيق.
وأشار إلى أن التطبيق يشمل العقارات الشاغرة وفق ما تحدده التنظيمات والقرارات الصادرة بشأن التطبيق، دون ارتباط بصفة المالك سواء كان فردًا أو شركة، مع وجود ضوابط وحالات محددة يتم التعامل معها وفق الأحكام التنظيمية المعتمدة. كما أوضحت الإجابات أن التنظيم يختلف عن رسوم الأراضي البيضاء من حيث نطاق التطبيق والمعالجة، إذ يستهدف العقارات المطورة الشاغرة، بينما تستهدف رسوم الأراضي البيضاء الأراضي غير المطورة، لافتة إلى أن تطبيق الرسوم يأتي ضمن الجهود التنظيمية الرامية إلى رفع كفاءة السوق العقاري ومعالجة التحديات المرتبطة بالشغور.
وبيّن الموقع أن التطبيق لن يكون على كامل المدن، بل على نطاقات جغرافية محددة وفق مؤشرات ومعايير فنية لكل مدينة، مع إمكانية إضافة مدن جديدة مستقبلًا وتحديث النطاقات وفق الحاجة، فيما سيتم الإعلان عن النطاقات وآليات التحقق عبر القنوات الرسمية عند بدء التطبيق. وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية، أوضحت الإجابات أن تفاصيل المدد وآليات التطبيق تُحدد ضمن التنظيمات المرتبطة، مع إتاحة إجراءات للاعتراض والمعالجة وفق الآليات المعتمدة. وأكد الموقع أن الرسوم تُفرض سنويًا على العقارات الشاغرة بما لا يزيد على 5% من قيمة العقار، وفق الضوابط المعتمدة للتطبيق، فيما يُعد العقار شاغرًا إذا بقي غير مستخدم أو غير مستغل لمدة تتجاوز 6 أشهر، سواء كانت متصلة أو متفرقة، خلال فترة محددة.
كما أشار إلى أن التحقق من حالة الشغور يتم عبر مؤشرات ومعايير فنية وتشغيلية، وربط معلوماتي مع الجهات ذات العلاقة وفق الآليات المحددة، فيما تشمل معايير تحديد المدن أو النطاقات المشمولة معدلات الشغور، وارتفاع أسعار العقارات، وتكاليف السكن، وأجرة المثل، إضافة إلى مؤشرات العرض والطلب في كل مدينة أو نطاق.
وبيّنت الإجابات أن الرسم قد يُطبق على العقار كاملًا أو على الجزء الشاغر منه وفق آليات التطبيق والمعايير الفنية المعتمدة، وأن تقييم العقار لا يرتبط بمجرد عرضه للبيع أو للإيجار، بل بتوافر الشروط المحددة. وأكد الموقع أن مراجعة النطاقات تتم بشكل دوري ومستمر لتحديثها وضمان فاعلية التطبيق، مع منح المالك حق التقدم بالاعتراض وفق الإجراءات والقنوات المعتمدة، فيما يشمل التطبيق العقارات الواقعة ضمن النطاقات المعتمدة والخاضعة للأحكام التنظيمية وفق الاستخدامات المحددة. كما أشار إلى إمكانية إضافة مدن أو إزالة نطاقات مستقبلًا وفق نتائج المراجعة الدورية ومؤشرات السوق العقاري، مؤكدًا أن الرسوم لا تُطبق بأثر رجعي، وإنما بعد اعتماد النطاقات والإعلان عنها وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
يشار إلى أن وزارة البلديات والإسكان أعلنت اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية وتعزيز التوازن في السوق العقاري، على أن تُطبق الرسوم وفق معايير محددة تُقيّم أوضاع السوق في النطاقات التي سيُعلن عنها في حينه، امتدادًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الهادفة إلى تنظيم السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. وأوضحت الوزارة أن اللائحة تستهدف تحفيز الاستفادة من المباني الشاغرة وزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية، بما يسهم في الحد من الممارسات التي تؤثر في توازن السوق. وبيّنت أن تطبيق الرسوم يكون على المباني الشاغرة الواقعة ضمن نطاقات جغرافية يُعلن عنها بقرار من الوزير، استنادًا إلى معايير ومؤشرات سوقية تشمل معدلات الشغور، ومستويات العرض والطلب، والأسعار، وتكاليف السكن، على أن يُعلن عن المدن والنطاقات المشمولة وآليات التطبيق حال انطباق معايير الشغور. ووفقًا للائحة، يُعد المبنى شاغرًا في حال عدم استخدامه أو استغلاله لمدة (6) أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية، وتُحدد استخدامات المباني الخاضعة للرسم وفق ما هو معتمد في المخططات التنظيمية أو شهادات الإشغال، فيما يُلزم المكلف -سواء كان فردًا أو جهة اعتبارية- بسداد الرسم بحسب نسبة ملكيته في حال تعدد الملاك. ونصّت اللائحة على أن تقدير قيمة الرسم يتم استنادًا إلى أجرة المثل للمبنى وفق معايير تقييم معتمدة، على أن يُفرض رسم سنوي بنسبة لا تتجاوز (5%) من قيمة المبنى، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المماثلة. يُذكر أن اللائحة نصّت على تخصيص إيرادات الرسوم لدعم مشروعات الإسكان، بما يسهم في تعزيز التنمية العمرانية، ورفع كفاءة الاستفادة من الأراضي والأصول العقارية.
إقرأ المزيد


