«وربة»: التدقيق الداخلي شريك في تعزيز الصمود المؤسسي ومواجهة التحديات الجيوسياسية
جريدة الأنباء الكويتية -


أكدت رئيسة مجموعة التدقيق الداخلي بالتكليف في بنك وربة حنان حماده، أن المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم فرضت على المؤسسات، لاسيما العاملة في القطاعات الحيوية، إعادة صياغة مفهوم الجاهزية المؤسسية وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات والتعامل مع المخاطر المتغيرة بكفاءة ومرونة عالية، مشيرة إلى أن التدقيق الداخلي أصبح اليوم أحد المحاور الرئيسية في دعم استدامة الأعمال وتعزيز القدرة على الصمود المؤسسي.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي عقدت بعنوان «بناء القدرة على الصمود المؤسسي: الدور المتطور للتدقيق الداخلي في ظل الأزمات الجيوسياسية»، بتنظيم من اتحاد المصارف الكويتية، وبمشاركة نخبة من المختصين والعاملين في إدارات التدقيق الداخلي بالبنوك الكويتية وعدد من الجهات العاملة في القطاع النفطي، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية التدقيق الداخلي ودوره المتنامي في مواجهة التحديات والمخاطر الناشئة، وتعزيز ثقافة المرونة المؤسسية في القطاعات الأكثر ارتباطا بالاستقرار الاقتصادي والتشغيلي.

وقالت حماده إن مفهوم التدقيق الداخلي شهد خلال السنوات الأخيرة تحولا كبيرا، حيث لم يعد مقتصرا على الدور الرقابي التقليدي القائم على مراجعة العمليات والإجراءات، بل أصبح شريكا استراتيجيا داعما للإدارة التنفيذية ومجالس الإدارات في استشراف المخاطر، وتقييم الجاهزية المؤسسية، وتعزيز فعالية منظومات الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام.

وأضافت حماده أن الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم، سواء الصحية أو الاقتصادية أو الجيوسياسية، أثبتت أن المؤسسات الأكثر قدرة على الاستمرار والتعافي هي تلك التي تمتلك أنظمة رقابية مرنة، وخططا استباقية واضحة، وثقافة مؤسسية قائمة على سرعة التكيف واتخاذ القرار.

وأوضحت أن التدقيق الداخلي يسهم بصورة مباشرة في تقييم مدى جاهزية المؤسسات للتعامل مع السيناريوهات الطارئة، من خلال مراجعة خطط استمرارية الأعمال، واختبار فعالية خطط إدارة الأزمات، والتأكد من وجود آليات واضحة لاستعادة العمليات الحيوية وتقليل التأثيرات التشغيلية والمالية عند وقوع الأزمات.

وبينت حماده أن المؤسسات الحديثة لم تعد تعتمد على أسلوب «ردة الفعل» بعد وقوع الأزمة، بل باتت تتبنى نهجا استباقيا يقوم على تحليل السيناريوهات المحتملة، وتحديد الفجوات التشغيلية والتنظيمية، ورفع مستوى التنسيق بين الإدارات المختلفة، بما يضمن استمرارية الأعمال وتقليل حجم المخاطر المحتملة. وأكدت حماده أن بناء القدرة على الصمود المؤسسي لا يتحقق فقط من خلال وجود خطط مكتوبة، بل يتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية مرنة، وتدريب الكوادر، وتعزيز الجاهزية التقنية والتشغيلية، إضافة إلى تطوير آليات التواصل الداخلي واتخاذ القرار في أوقات الأزمات. وأضافت ان المؤسسات المالية والمصرفية تحديدا مطالبة اليوم بمواصلة تطوير منظوماتها الرقابية بما ينسجم مع التطورات العالمية والمتطلبات التنظيمية الحديثة، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئة الأعمال.



إقرأ المزيد