جريدة الأنباء الكويتية - 5/23/2026 10:31:43 PM - GMT (+3 )
أكدت وكالتا التصنيف الائتماني العالميتان «ستاندرد آند بورز» و«موديز» قوة الجدارة الائتمانية لدولة الكويت، حيث ثبتت «ستاندرد آند بورز» التصنيف السيادي طويل الأجل عند مستوى «-AA» وقصير الأجل عند مستوى (+1-A) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أكدت «موديز» التصنيف السيادي طويل الأجل عند مستوى «A1» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة».
وجاء تثبيت «ستاندرد آند بورز» مدعوما بتأكيدها أن الأصول المالية للكويت ستوفر دعما للاقتصاد رغم الاضطرابات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وأن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد على إبقاء معدلات التضخم عند مستويات معتدلة، إلى جانب تمتع البنوك المحلية بمستويات جيدة من رأس المال والسيولة.
أما «موديز» فأرجعت تثبيت التصنيف إلى متانة المركز المالي للبلاد بما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتوافر احتياطيات نفطية كبيرة، فضلا عن قدرة الميزانية على استيعاب التراجع في الإيرادات المالية لفترة طويلة دون إضعاف القوة المالية للكويت أو تقويض جدارتها الائتمانية.. وفيما يلي تفاصيل التصنيفين:
في البداية، أعلن بنك الكويت المركزي أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز «S&P» أكدت التصنيف الائتماني السيادي للكويت طويل الأجل عند مستوى (-AA) وقصير الأجل عند مستوى (+1-A) مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة».
وأوضح «المركزي» أن تقرير «ستاندرد آند بورز» أكد أن الأصول المالية للكويت سوف تساعدها في تجاوز تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، وذكرت الوكالة وفق البيان أن النظرة المستقبلية «المستقرة» تعكس تقديراتها بأن الأصول المالية والخارجية للكويت من شأنها إتاحة مستويات كافية للصمود في وجه المخاطر التي تهدد الأمن وتدفقات التجارة وقد استندت الوكالة في تقديراتها إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول مع التوقعات باستئناف الصادرات عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي توقعت الوكالة في ضوء إغلاق مضيق هرمز وما أدى إليه من تراجع في إنتاج النفط انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحدود 2% في عام 2026، كما توقعت الوكالة أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3% خلال الفترة (2027-2029) بعد الانكماش المؤقت في النمو عام 2026 مدعوما بتعافي مستويات إنتاج النفط والبرامج الاستثمارية واسعة النطاق في القطاعات غير النفطية.
وذكر البيان أنه على جانب الموازنة العامة توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط عجز الموازنة نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية من (2025 /2026) إلى (2028 /2029) كنتيجة لارتفاع الإنفاق العام، مشيرة إلى أنه من شأن الإصلاحات المالية المساهمة في تعزيز زخم النمو وضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، كما أشارت الوكالة على جانب السياسة النقدية أن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد تاريخيا على إدارة معدل التضخم.
وفي هذا السياق، أشارت توقعات «ستاندرد آند بورز» إلى بقاء متوسط معدل التضخم السنوي معتدلا عند نحو 3% خلال الفترة (2026-2027)، لافتة أيضا إلى قيام الحكومة بإصدار قرارا بشأن دعم التكاليف الإضافية التي يتحملها الموردون لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية دون زيادات في الأسعار.
وأوضح البيان أن الوكالة توقعت أيضا عدم وجود احتمالية لظهور التزامات طارئة كبيرة على الحكومة قد تنشأ عن القطاع المصرفي الكويتي، لافتة إلى أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهم في تحفيز الإقراض وأن جودة الأصول في القطاع المصرفي حافظت على قوتها النسبية منذ عام 2022.
كما أشارت الوكالة في تقريرها إلى أن البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد يمكنها من مواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة في الوقت نفسه أن إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها بنك الكويت المركزي ركزت على تعزيز وصول البنوك إلى السيولة وتوفير مرونة مؤقتة في المتطلبات التنظيمية مما سيساعد البنوك على تجاوز الاضطرابات الحالية.
تصنيف وكالة موديز
من جهة ثانية، أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» التصنيف الائتماني السيادي للكويت طويل الأجل عند مستوى (A1) مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة».
وقال «المركزي» إن الوكالة أوضحت أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للدولة بما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات ويمنح مرونة في معالجة التحديات الائتمانية طويلة الأجل.
وأشار تقرير «موديز» وفق البيان إلى أن تثبيت التصنيف يستند أيضا إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يعزز المرونة الاقتصادية فضلا عن توافر احتياطيات نفطية كبيرة تعزز مكانة البلاد التنافسية في سوق النفط العالمية.
وعلى صعيد مبررات النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني رأت الوكالة أن حجم الأصول المالية الحكومية سيحد من تأثير النزاع الإقليمي على التصنيف الائتماني السيادي.
وتوقعت استنادا إلى حجم هذه الأصول والقدرة المؤكدة على الوصول إليها عند الحاجة «قدرة ميزانية الدولة على استيعاب التراجع في الإيرادات المالية لفترة طويلة دون إضعاف قوة الكويت المالية أو تقويض جدارتها الائتمانية».
واعتبرت «موديز» أن «ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واستعادة الإنتاج سوف يسهمان في دفع عجلة التعافي وتحسين الأداء المالي فور استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل».
وأضافت أن الأصول المالية الحكومية تعزز الجدارة الائتمانية السيادية عبر قنوات متعددة فهي تسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة المالية العامة كما تحد من مخاطر السيولة الحكومية وتسهم في تخفيف المخاطر الجيوسياسية، إذ تمكن الحكومة من استيعاب الأثر المالي والاقتصادي لفقدان عائدات تصدير النفط دون اللجوء إلى تخفيضات حادة في الإنفاق العام.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي توقعت الوكالة تسجيل القطاعات غير النفطية نموا إيجابيا بنحو 1.5% في عام 2026 ما يعكس استمرار مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة ومحدودية الانكشاف على القطاعات التي لديها «حساسية مرتفعة» مثل السياحة والطيران.
وفيما يخص الموازنة العامة للكويت قدرت «موديز» وفق البيان ارتفاع العجز المالي لتبلغ نسبته نحو 21% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2026 /2027) وأن يتقلص إلى أقل من نحو 7% في السنة المالية (2027 /2028) بافتراض عودة إنتاج النفط وتدفقات التصدير إلى مستويات ما قبل النزاع.
إقرأ المزيد


