جريدة الرياض - 5/24/2026 2:30:04 AM - GMT (+3 )
أكدت وكالة موديز التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس استمرار الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي تقودها رؤية المملكة 2030.
ويُعد تصنيف Aa3 من بين أعلى التصنيفات الائتمانية عالميًا، ما يعكس قوة المركز المالي للمملكة، وارتفاع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، إضافة إلى كفاءة السياسات الاقتصادية والمالية التي عززت استقرار الاقتصاد السعودي خلال السنوات الأخيرة. كما يؤكد التصنيف استمرار الثقة في البيئة الاستثمارية السعودية وجاذبيتها للمستثمرين العالميين.
وأشارت موديز إلى أن الاقتصاد السعودي يستند إلى قاعدة قوية مدعومة بالموارد الهيدروكربونية الضخمة، إلى جانب التقدم الملحوظ في كفاءة المؤسسات الحكومية وتحسن أداء السياسات العامة، وهو ما أسهم في رفع مستويات المرونة الاقتصادية وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
كما أبرزت الوكالة الأثر المتنامي لبرامج رؤية 2030 في دفع النمو غير النفطي، من خلال التوسع في الاستثمارات الحكومية، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ورفع مستوى الشفافية الاقتصادية والمالية، الأمر الذي انعكس على نمو قطاعات الخدمات والسياحة والترفيه والصناعة والتقنية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكدت موديز أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعاتها باستمرار الزخم الاقتصادي والإصلاحي في المملكة، إضافة إلى قدرة السعودية على احتواء تداعيات التوترات الإقليمية والمحافظة على استقرار تدفقات التجارة والطاقة، مستفيدة من بنيتها التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يمنح المملكة مرونة كبيرة في تصدير النفط عبر البحر الأحمر.
ويأتي تثبيت التصنيف الائتماني في وقت يواصل فيه الاقتصاد السعودي تحقيق معدلات نمو قوية في الأنشطة غير النفطية، مدفوعًا بالمشروعات الكبرى والاستثمارات النوعية التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وهو ما جعل المملكة تحافظ على موقعها كواحدة من أقوى الاقتصادات في المنطقة والعالم.
ويرى مراقبون أن استمرار التصنيف المرتفع للمملكة يمنح الاقتصاد السعودي مزيدًا من الموثوقية في الأسواق العالمية، ويُسهم في خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي، ودعم خطط التنمية الطموحة التي تنفذها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030، خاصة مع تنامي دور القطاع الخاص وارتفاع كفاءة الإنفاق الحكومي
وأشارت وكالة موديز إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة للمملكة العربية السعودية تعكس قدرة المملكة على الصمود في وجه المخاطر الجيوسياسية الإقليمية والاضطرابات التجارية المحتملة، مدعومةً بمرونة قوية ومستمرة في صادرات النفط عبر خط أنابيب الشرق والغرب وموانئ البحر الأحمر.
وتتوقع الوكالة أيضاً استمرار تقدم المملكة في تنويع اقتصادها، واستمرار هذا الزخم خلال السنوات القادمة. ويستند هذا إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة في تنفيذ برنامج إصلاحي شامل، يشمل إصلاحات قضائية وتجارية واجتماعية، ساهمت في تسريع نمو قطاع الخدمات والاقتصاد غير النفطي بشكل عام.
تتوقع وكالة موديز أن يعود نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي إلى حوالي 4-5% بعد انحسار الصراع، وهو من بين أقوى المعدلات في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس الإصلاحات الهيكلية الجارية، والاستثمار العام المستدام، وتحسين مشاركة القطاع الخاص.
Image-1
إقرأ المزيد


