البورصة تستعيد الزخم.. 925 مليون دينار مكاسب سوقية
جريدة الأنباء الكويتية -


شريف حمدي

واصلت بورصة الكويت تعزيز مكاسبها في مستهل تعاملات الأسبوع، مدفوعة بزخم شرائي واسع أعاد الثقة إلى السوق بعد فترة من التراجعات التصحيحية، ليسجل السوق مكاسب سوقية بلغت نحو ٩٢٥ مليون دينار خلال جلسة أمس لتستقر القيمة الرأسمالية فوق مستوى 53 مليار دينار، وسط نشاط ملحوظ على الأسهم القيادية وعودة السيولة إلى مستويات تتجاوز 100 مليون دينار.

وشهدت الجلسة تحسنا لافتا في أداء غالبية الأسهم المدرجة، بعدما ارتفعت أسعار أسهم 98 شركة تمثل نحو 75% من إجمالي الأسهم المتداولة البالغ عددها 130 سهما، في مؤشر واضح على اتساع نطاق التعافي وعدم اقتصاره على عدد محدود من الأسهم أو القطاعات.

وجاء هذا التحسن مدعوما بعمليات شراء قوية تركزت بصورة رئيسية على أسهم البنوك والتأمين والعقار، التي قادت ارتفاعات مؤشرات السوق ومتغيراته الرئيسية.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي بعد موجة من عمليات جني الأرباح والتراجعات التدريجية التي شهدتها السوق خلال الجلسات الماضية، عقب المكاسب الكبيرة التي سجلتها المؤشرات الرئيسية خلال شهر أبريل الماضي، الأمر الذي هيأ مستويات سعرية جاذبة أعادت تحفيز شهية المستثمرين للشراء، سواء من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية أو المستثمرين الأفراد.

كما ساهم انتهاء الشركات المدرجة من إعلان نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي في إعادة ترتيب المشهد الاستثماري داخل السوق، مع اتجاه المؤسسات المالية ومديري المحافظ إلى إعادة هيكلة المراكز الاستثمارية وإعادة التموضع وفقا لمستويات الأرباح والإيرادات المحققة، وهو ما انعكس على ارتفاع وتيرة النشاط والتداولات خلال الجلسات الأخيرة.

وعلى صعيد القيمة السوقية، ارتفعت القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت إلى نحو 53.10 مليار دينار مقارنة بـ52.17 مليار دينار في جلسة الخميس الماضي، التي كانت قد سجلت بدورها مكاسب سوقية قاربت 390 مليون دينار، بما يعكس استمرار التحسن التدريجي في معنويات المتعاملين وتزايد الرهان على مواصلة السوق مسارها الصاعد خلال الفترة المقبلة.

واستمرت السيولة النقدية عند مستويات قوية تجاوزت 110 ملايين دينار، رغم تسجيلها انخفاضا طفيفا بنسبة 2.2% مقارنة بجلسة الخميس السابقة التي بلغت خلالها 112.5 مليون دينار، فيما تركز الجزء الأكبر من التداولات على الأسهم القيادية، وفي مقدمتها أسهم بيت التمويل الكويتي والبنك الوطني، إلى جانب أسهم «جي إف إتش» و«التنظيف» و«أعيان».

وفي المقابل، سجلت أحجام التداول تراجعا نسبيا بنسبة 6.2% لتبلغ نحو 422 مليون سهم مقارنة مع 450 مليون سهم في الجلسة السابقة، إلا أن ذلك لم يؤثر على الأداء الإيجابي العام للسوق، في ظل استمرار النشاط الشرائي وتركز التداولات على الأسهم التشغيلية والقيادية ذات الوزن النسبي المرتفع.

كما تصدرت أسهم «جي إف إتش» و«التنظيف» وبيت التمويل قائمة الأسهم الأكثر تداولا من حيث الكميات والقيم.

وعلى مستوى القطاعات، قادت 10 قطاعات السوق نحو المنطقة الخضراء، وسط مكاسب متفاوتة على مستوى مؤشراتها الوزنية، تصدرها قطاع البنوك ثم التأمين والعقار، بما يعكس عودة الزخم إلى الأسهم المرتبطة بالأنشطة التشغيلية والاستثمارية الرئيسية في السوق الكويتي.

واختتمت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع جماعي للمؤشرات الرئيسية، إذ صعد مؤشر السوق الأول بنسبة 2.02% محققا مكاسب بلغت 185 نقطة ليغلق عند مستوى 9373 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.54% بإضافة 46.6 نقطة ليصل إلى 8646 نقطة، كما ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.7% بمكاسب بلغت 154 نقطة ليستقر عند مستوى 8866 نقطة، في أداء يعكس عودة الثقة التدريجية إلى السوق واستمرار الزخم الشرائي على الأسهم القيادية والتشغيلية.



إقرأ المزيد