نجاح استراتيجيات تطوير النخيل وإنتاج التمور ورفع تنافسيته دوليًا
جريدة الرياض -

حققت المملكة نجاحًا لافتًا في تعزيز صادرات التمور السعودية خلال عام 2025، بعدما تجاوزت قيمتها 1.9 مليار ريال، مسجلة نموًا بنسبة 14.3 % مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تنامي حضور المنتج السعودي في الأسواق العالمية، ونجاح الاستراتيجيات الوطنية في تطوير قطاع النخيل والتمور ورفع تنافسيته دوليًا.

وأظهرت البيانات أن التمور السعودية وصلت إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، في توسع تصديري يعكس جودة المنتج المحلي وارتفاع الطلب عليه، خصوصًا في الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث سجلت اليابان نموًا تجاوز 67 %، وجنوب أفريقيا 48 %، وهولندا 47 %، والصين 39 %، فيما ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنسبة تجاوزت 30 %، وإلى الهند بأكثر من 25 %.

ويأتي هذا النمو مدعومًا بجهود متكاملة تقودها المملكة عبر المركز الوطني للنخيل والتمور، وبرامج دعم التصدير، وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الإنتاج والتعبئة والتسويق، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات غير النفطية.

ويُعد قطاع التمور أحد أهم القطاعات الزراعية الواعدة في المملكة، في ظل امتلاكها ملايين أشجار النخيل وإنتاجًا سنويًا ضخمًا يضعها ضمن أكبر الدول المنتجة عالميًا، إلى جانب تنامي الاستثمارات المرتبطة بالصناعات التحويلية للتمور، ما يعزز من القيمة الاقتصادية للقطاع ويرفع مساهمته في الأمن الغذائي والصادرات السعودية.

وقال حسين الشيخ أحد كبار تجار الفواكه والخضار في المنطقة الشرقية لـ"الرياض": "إن التمور السعودية أصبحت اليوم منافسًا عالميًا حقيقيًا بفضل الجودة العالية وتنوع الأصناف والدعم الكبير الذي يحظى به القطاع، إذ لم تعد الأسواق الخارجية تنظر للتمور كمنتج موسمي فقط، بل كمنتج غذائي واستثماري يمتلك قيمة متنامية في التجارة العالمية".

وأضاف "إن النمو اللافت في صادرات التمور يعكس تطور عمليات التعبئة والتغليف والشحن والتسويق الإلكتروني، إلى جانب ارتفاع ثقة الأسواق الدولية بالمنتج السعودي"، مبينًا أن بعض الأصناف السعودية باتت تحظى بطلب متزايد في أوروبا وشرق آسيا، لما تتمتع به من جودة وقيمة غذائية عالية، مشيراً إلى أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل قطاع التمور إلى قصة نجاح اقتصادية وزراعية، مدعومة برؤية واضحة تستهدف رفع الصادرات غير النفطية، وتوسيع حضور المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن استمرار الاستثمار في القطاع سيسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتعزيز الأمن الغذائي والصناعات المرتبطة بالنخيل والتمور.



إقرأ المزيد