مؤشر ثقة المستهلك يقفز إلى مستويات لم يسجلها منذ 2013
جريدة الأنباء الكويتية -


أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشرها لثقة المستهلك في الكويت لشهر أبريل 2026 بالتعاون مع جريدة «الأنباء» ورعاية لكزس.

مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، تفاءل الكويتيون والمقيمون بالخير، فقفز مؤشر آراء لثقة المستهلك إلى مستويات لم يسجلها منذ 2013 ليسجل 126 نقطة في نهاية شهر أبريل، أي بزيادة 14 نقطة في شهر واحد، وقد ارتفعت جميع المؤشرات الستة المكونة للمؤشر، واللافت أن المؤشرات الاقتصادية سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ تأسيس المؤشر عام 2007.

ويرى محللو شركة «آراء» أن هذه الارتفاعات إلى مستويات قياسية ليست ردة فعل على توقف إطلاق النار فحسب بل تتعدى ذلك، وتشير إلى اعتبار أن المنطقة آتية على تغيرات إيجابية مع نهاية الحرب. هذه الحرب التي ظلت أثقالها في الحسبان طوال عقود، ها هي تنتهي بما يفتح أفق استقرار أكبر، ونقلة أعلى للعلاقات الدولية والإقليمية. ويضيف محللو آراء إلى أن المؤشر لم ينخفض طوال فترة الحرب بل على العكس حافظ على نظرة مستقبلية إيجابية. فكما يقول المثل العربي «الضربة التي لا تقضي عليك تجعلك أقوى».

وقد سجل المؤشر العام الارتفاع الأكبر بين المقيمين العرب (22 نقطة) لتعود ثقتهم إلى مستوياتها في السنة الماضية، وكذلك ارتفع بين الكويتيين 6 نقاط. كما ارتفع بين الذكور 15 نقطة وبين الإناث 12 نقطة.

وأكمل مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي صعوده للشهر الثالث على التوالي ليسجل 120 نقطة، وهو المستوى الأعلى له منذ تأسيس المؤشر قبل أكثر من عشرين عاما. وعدل المؤشر من مستوياته بين الكويتيين بعد سلسلة من الارتفاعات لينخفض 7 نقاط، فيما ارتفع بين المقيمين العرب 8 نقاط. كذلك، ارتفع المؤشر بين النساء وبين الرجال نقطة واحدة في نهاية شهر أبريل.

وبهذا يكون الفارق الشاسع في مستويات المؤشر الذي تم تسجيله في الأشهر الأخيرة بين الكويتيين والمقيمين قد انخفض.

لا شك أن مختلف المؤشرات الاقتصادية أثبتت قوة الكويت وقدرتها على مواجهات التحديات على مختلف الصعد. وتجدر الإشارة إلى ارتفاع مستويات التداول والقيم في بورصة الكويت، ما يعكس حالة من الثقة المترسخة بين مختلف الفئات الاجتماعية.

وسجل مؤشر الدخل الفردي الحالي 107 نقاط بارتفاع نقطتين نهاية شهر أبريل. وقد صححت المؤشرات من تفاوتاتها، فبعد سلسلة من الارتفاعات، هبط مؤشر الدخل الفردي الحالي بين المواطنين بحدة متراجعا 27 نقطة، فيما ارتفع بشكل كبير بين المقيمين العرب بواقع 27 نقطة معوضا خسائره الكبيرة التي بدأها مع بداية العام. كذلك الحال بين الرجال والنساء، انخفض المؤشر بين النساء 10 نقاط، فيما ارتفع بين الرجال 10 نقاط في مسار تصحيح أيضا.

وسجل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع 127 نقطة وهو الأعلى له منذ تأسيس المؤشر في سنة 2007. وارتفع المؤشر لدى الكويتيين والمقيمين العرب بـ 17 نقطة وبـ 14 نقطة على التوالي، ما يعكس تغيرا شاملا في رؤية الأفق الاقتصادي مع انتهاء الحرب لدى مختلف فئات المجتمع. كذلك ارتفع لدى النساء بـ 19 نقطة ولدى الرجال بـ 14 نقطة.

وفي مسار التفاؤل بالأوضاع المستقبلية، سجل مؤشر الدخل الفردي المتوقع ارتفاعا بـ 5 نقاط مسجلا 116 نقطة، وهو الأعلى له منذ فبراير 2011. وقد شمل التفاؤل مختلف الشرائح، فقد ارتفع مؤشر الدخل الفردي الحالي بين المواطنين 6 نقاط، وبين المقيمين العرب 4 نقاط، وبين الرجال 4 نقاط والنساء 7 نقاط.

وفي ظل هذا المناخ الإيجابي المدفوع خاصة بتوقعات إيجابية حول الوضعين الاقتصادي والدخل الفردي المتوقعين في المستقبل، كان من الطبيعي أن يشهد مؤشر شراء المنتجات المعمرة قفزة كبيرة بعد خسائر متتالية تلت اندلاع الحرب في المنطقة. فسجل مؤشر الشراء 133 نقطة بارتفاع 34 نقطة خلال شهر أبريل، وهو الأعلى له منذ شهر يوليو 2022.

وارتفع المؤشر لدى الكويتيين والمقيمين العرب على حد سواء بـ 28 نقطة 37 نقطة على التوالي، ولدى الرجال والنساء بـ 31 نقطة 33 نقطة على التوالي.

وعوض مؤشر فرص العمل في شهر أبريل كامل الخسائر التي تكبدها مع بداية الحرب وقفز 76 نقطة ليسجل أعلى مستوى له منذ مارس 2015 ويصل إلى 207 نقاط. وتحقق الارتفاع الأكبر بين المقيمين العرب، إذ قفز 110 نقاط بعد أن سجل مستويات منخفضة في الأشهر الماضية. كذلك ارتفع المؤشر 56 نقطة لدى الكويتيين، حيث سجل ارتفاعا بشكل خاص بين الرجال بـ 84 نقطة، وبين النساء 60 نقطة.



إقرأ المزيد