جريدة الرياض - 5/31/2026 4:08:54 AM - GMT (+3 )
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 %، في إغلاق تداولات الأسبوع الماضي أمس الأول، بعد تقارير تفيد باحتمالية اتفاق الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، إلا أنه سجل ثالث خسائره الشهرية المتتالية، حيث أثرت مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على الأسعار.
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5 % ليصل إلى 4556.84 دولارًا للأونصة، وكانت الأسعار قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها في شهرين عند 4365.76 دولارًا يوم الخميس، لكنها أغلقت على ارتفاع.
واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس على ارتفاع بنسبة 1.3 % عند 4593 دولارًا، سجل الذهب خسارة شهرية ثالثة على التوالي، حيث أبقت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة الأميركية، من المتوقع أن يخسر الذهب 2.4 % خلال الشهر ونحو 15 % خلال ثلاثة أشهر، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيقرر بشأن اتفاق محتمل مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار، والذي يجب أن يشمل فتح مضيق هرمز وتفكيك قدرة طهران على صنع سلاح نووي. وارتد الذهب من مستوى دعم فني رئيس، بينما دفع التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار أسعار النفط والدولار إلى الانخفاض، وكلاهما داعم للذهب، وفقًا لفيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في بلو لاين فيوتشرز.
وكان مؤشر الدولار في طريقه إلى انخفاض أسبوعي، ما جعل المعادن المقومة بالدولار أرخص للمشترين الأجانب، بينما سجلت أسعار النفط أيضًا انخفاض أسبوعي. ومع ذلك، لا يزال اتجاه أسعار الفائدة "الأعلى لفترة أطول" قائمًا، بحسب ستريبل، حيث إن الاضطرابات في الشحن والبنية التحتية للطاقة قد تُبقي أسعار النفط مرتفعة وتدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى توخي الحذر.
مع ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر أبريل، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الإيرانية، ما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يُدرّ عائدًا، وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 1 % خلال الشهر.
وفي سياق متصل، ظل الطلب على الذهب في الهند ضعيفًا بسبب ارتفاع الأسعار ورسوم الاستيراد، بينما انخفضت العلاوات في الصين، أكبر مستهلك للذهب، وسط حالة من الحذر.
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة الفوري عند 75.62 دولارًا للأونصة، متجهًا نحو تحقيق مكاسب شهرية، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.3 % إلى 1917.65 دولارًا، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.1 % إلى 1352.24 دولارًا، مسجلًا انخفاضًا بأكثر من 11 % خلال الشهر.
في أسواق المعادن الصناعية، ارتفعت العقود الآجلة القياسية للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.3 % لتصل إلى 13701.50 دولارًا للطن، في حين انخفضت العقود الآجلة للنحاس الأميركي بنسبة 0.5 % لتصل إلى 6.3948 دولارًا للرطل.
وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، مدعومةً بضعف الدولار، بعد أن صرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه سيجتمع مع مسؤوليه لاتخاذ القرار النهائي بشأن اتفاق السلام مع إيران.
كان الذهب قد انخفض إلى أدنى مستوى له في شهرين خلال الجلسة السابقة، لكنه استعاد خسائره ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8 % بعد تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان المفاوضات. ومن المتوقع أن يختتم الذهب الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، متأثراً بالتطورات المتسارعة في أخبار الصراع في الشرق الأوسط.
أفادت تقارير إعلامية يوم الخميس أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا والسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على الرغم من أن المقترح لا يزال بانتظار موافقة ترمب وتأكيد إيران.
وصرح ترمب يوم الجمعة بأن الاتفاق سيتضمن موافقة طهران على "عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا أو قنبلة نووية أبدًا"، وإعادة فتح المضيق فورًا، وإزالة جميع الألغام من الممر المائي، وبعد ذلك سيتم رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئ إيران وسواحلها.
ونشر الرئيس على منصة تروث سوشل قائلًا: "السفن العالقة في المضيق بسبب حصارنا البحري المذهل وغير المسبوق، والذي سيتم رفعه الآن، يمكنها البدء في رحلة العودة إلى الوطن!". وأضاف أن الولايات المتحدة ستساعد إيران في استخراج اليورانيوم المخصب، أو ما أسماه "الغبار النووي"، وتدميره.
وقال ترمب: "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر، وقد تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير، سأجتمع الآن في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي".
عادةً ما تؤدي التوترات الجيوسياسية والنزاعات العسكرية إلى زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن كالذهب، ولكن في ظل الظروف الراهنة، يتزايد قلق المستثمرين من أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة المرتبط بأزمة الشرق الأوسط قد يُؤجج ضغوط التضخم على نطاق أوسع، ما يُجبر الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسة نقدية تقييدية.
وأضاف محللو بنك آي إن جي في مذكرة: "لا تزال الأسواق حذرة بشأن استمرار التقدم الدبلوماسي، في حين تستمر المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة في تأجيج مخاطر التضخم. وهذا قد يُعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يُعد عاملاً سلبياً بالنسبة للأصول غير المدرة للدخل كالذهب".
وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 3.8 % على أساس سنوي في أبريل، وهو أسرع معدل نمو منذ نحو ثلاث سنوات.
عززت بيانات التضخم المرتفعة التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض مرتفعة حتى العام المقبل. انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضًا طفيفًا بعد صدور البيانات، واستمر هذا الانخفاض حتى يوم الجمعة، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما حدّ من زخم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة.
ارتفاع الأسهم
في بورصات الأسهم العالمية، ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الجمعة، متأثرةً بارتفاع الأسهم العالمية، بينما تراجعت أسعار النفط الخام، مع اقتراب المستثمرين من نهاية أسبوع قصير بسبب العطلة، وسط تجدد الآمال في إحراز تقدم نحو حل سلمي للحرب الإيرانية.
وساهم ارتفاع طفيف، مدفوعًا بقطاع التكنولوجيا، في رفع مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة إلى مكاسب متواضعة، في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية للجلسة الرابعة على التوالي، مع طيّ الأسواق صفحة أسبوع وشهر اتسما بمخاوف من انهيار الهدنة الهشة وسط مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسبه الأسبوعية التاسعة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ ديسمبر 2023. وسجلت المؤشرات الثلاثة جميعها مكاسب شهرية. على الرغم من الارتفاع، تراجعت المؤشرات بشكل ملحوظ عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة عند إغلاق السوق.
أفادت مصادر أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية مع استمرار مفاوضات السلام، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق بعد على الاتفاق الذي، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، لم يتم إبرامه بشكل نهائي.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة بيرد في لويفيل، كنتاكي: "تراقب هذه الإدارة الأسواق، وهي تُفضل اتخاذ قرارات كبيرة عندما تكون الأسواق مغلقة للتحكم في الرسائل الإعلامية قبل أن تتاح للسوق فرصة التفاعل". وأضاف: "إذا وافق الرئيس ترمب على مذكرة التفاهم، وتم بالفعل إعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يومًا... أعتقد أن 60 يومًا ستكون كافية للتوصل إلى اتفاق أكثر جوهرية".
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 363.68 نقطة، أو 0.72 %، ليصل إلى 51,032.65 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 16.49 نقطة، أو 0.22 %، ليصل إلى 7,580.12 نقطة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 55.15 نقطة، أو 0.21 %، ليصل إلى 26,972.62 نقطة.
أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع طفيف، محققةً مكاسب خلال الشهر الذي تميز بآمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز. وقد أدى إغلاق هذا الممر المائي إلى إجهاد الاقتصاد العالمي وإثارة اضطراب الأسواق.
ارتفع مؤشر (إم إس سي آي) للأسهم العالمية بمقدار 5.75 نقطة، أو 0.51 %، ليصل إلى 1130.47 نقطة. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.14 %، بينما ارتفع مؤشر فوتسي يورو فيرست 300 الأوروبي الأوسع نطاقًا بمقدار 2.53 نقطة، أو 0.10 %. وارتفعت أسهم الأسواق الناشئة بمقدار 25.91 نقطة، أو 1.50 %، لتصل إلى 1750.60 نقطة.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية للجلسة الرابعة على التوالي، لتختتم أسبوعًا عززت فيه التقارير عن التقدم المحرز في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران تفاؤل السوق. وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.4 نقطة أساسية إلى 4.441 %، من 4.455 % في وقت متأخر من يوم الخميس.
وانخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 0.3 نقطة أساسية إلى 4.9817 %، من 4.985 % في وقت متأخر من يوم الخميس. انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، والذي يتحرك عادةً بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بمقدار 2.9 نقطة أساسية إلى 3.996 %، من 4.025 % في وقت متأخر من يوم الخميس.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.1 % إلى 98.90، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.1 % إلى 1.1663 دولار، وارتفاع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.01 % إلى 159.26.
إقرأ المزيد


