الاقتصاد السعودي يعزز قوته بارتفاع الصادرات 7.4 % خلال 2025
جريدة الرياض -

يواصل اقتصاد المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانته كأحد أقوى الاقتصادات في المنطقة والعالم، مدعوماً بنمو متسارع في القطاعات غير النفطية وارتفاع ملحوظ في حجم الصادرات السلعية، التي تعكس قوة الإنتاج المحلي وتوسع الحضور السعودي في الأسواق العالمية. وأسهمت مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية، عبر دعم الصناعة والخدمات "اللوجستية والتقنية والسياحة"، ما عزز من تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت الصادرات السعودية خلال الفترة الأخيرة نمواً لافتاً، مدفوعة بزيادة الطلب على المنتجات الوطنية، وتوسّع الاستثمارات الصناعية، وتحسين كفاءة "سلاسل الإمداد والتصدير". كما لعبت الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية دوراً محورياً في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز ثقة الأسواق العالمية بالاقتصاد السعودي، الذي يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية تؤكد متانته وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بثبات وقوة.

وفي هذا الشأن، سجّلت الصادرات غير البترولية في المملكة (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعًا بنسبة 7.4 % خلال شهر ديسمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، في حين انخفضت الصادرات الوطنية غير البترولية بنسبة 8.5 %، وارتفعت السلع المعاد تصديرها بنسبة 43.1 %.

وأظهرت نتائج التجارة الدولية السلعية لشهر ديسمبر 2025 ارتفاع الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 3.0 % مقارنة بشهر ديسمبر من عام 2024، كما ارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 1.0 %، فيما انخفضت نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات من 68.7 % في ديسمبر 2024م إلى 67.4 % في ديسمبر 2025م، وعلى صعيد الواردات ارتفعت بنسبة 2.4 % خلال الفترة نفسها، في حين سجّل فائض الميزان التجاري نموًا بنسبة 7.1 % مقارنة بشهر ديسمبر من العام السابق.

وعلى مستوى الربع الرابع من عام 2025 ارتفعت الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 18.6 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2024م، بينما انخفضت الصادرات الوطنية غير البترولية بنسبة 1.5 % وارتفعت السلع المعاد تصديرها بنسبة 67.4 %. كما ارتفعت الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 7.9 % والصادرات البترولية بنسبة 3.5 %، فيما تراجعت نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات من 70.4 % إلى 67.5 %، في حين سجّلت الواردات في الربع الرابع من عام 2025م ارتفاعًا بنسبة 4.7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وسجل فائض الميزان التجاري نمواً بنسبة 26.3 %.

وفيما يتعلق بالشركاء التجاريين جاءت اليابان في صدارة وجهات الصادرات السلعية خلال شهر ديسمبر بنسبة 11.7 % من إجمالي الصادرات، في حين تصدّرت الصين قائمة الشركاء للواردات بنسبة 28.7 %، وعلى مستوى الربع الرابع حلّت الصين في المرتبة الأولى كشريك رئيس للصادرات بنسبة 13.1 %، كما حافظت على صدارتها للواردات بنسبة 27.2 %.

وعلى صعيد الاقتصاد، عملت المملكة على تعزيز جاذبيتها الاستثمارية من خلال تطوير بيئة تنافسية منفتحة، تستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتدعم ريادة الأعمال، إلى جانب إعادة هيكلة المدن الاقتصادية، وإنشاء مناطق خاصة تُسهم في تنويع مصادر الدخل. كما تواصل إطلاق إمكانات قطاعات جديدة، وتوسيع نطاق الخصخصة، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرسخ استدامة الاقتصاد.

كما قال مختصون: "إن الاقتصاد السعودي يواصل إظهار قوة وثبات"، مؤكدين في الوقت نفسه مكانته كأحد أهم وأقوى الاقتصادات في المنطقة، حيث يُنظر إلى السوق السعودي على أنه من أكثر الأسواق استقراراً وتماسكاً مقارنةً باقتصادات دول أخرى تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر بالأزمات الراهنة. وتستند هذه المتانة إلى مجموعة من العوامل الاستراتيجية، أبرزها تنوع الموارد، والقدرة العالية على إدارة الأزمات، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة التي تشمل مساحات جغرافية واسعة، وسواحل ممتدة، ومنافذ متعددة تدعم الحركة التجارية، حيث يُصنّف اقتصاد المملكة عالمياً ضمن أقوى الاقتصادات، مستنداً إلى سياسات مالية متزنة ورؤية استراتيجية طويلة المدى، ما يعزز من قدرته على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.



إقرأ المزيد