جريدة الراي - 6/1/2026 10:30:49 PM - GMT (+3 )
- الإفصاح عن تمويلات الأشخاص والمؤسسات وروابط الدفع التي تشكل وعاءً حاضناً للأموال المشبوهة
- سلسلة إشارات تحذير رقابية تساعد في زيادة الاشتباه
- العمليات المشبوهة تُفكّك المبالغ الكبيرة لقيم صغيرة بهدف التمويه
- الزيادة المفاجئة بحجم أو تكرار المعاملات دون تفسير منطقي تثير الريبة
- التصريف النقدي لعملة أجنبية ثم العودة للمحلية بعد أيام يضعان المُصرِّف محل شك
في تحرك إضافي يستهدف ضبط سوق التحويلات المالية ومنح القروض، وجّه بنك الكويت المركزي شركات الصرافة والجهات الخاضعة لرقابته، للتعميم على العملاء عبر أفرعها المختلفة، بالإبلاغ عن أي أشخاص وأفراد أو مؤسسات مالية يقدمون خدمات مالية غير مرخصة من قبل الناظم الرقابي، وذلك في مسعى رقابي يعول عليه في تضييق الخناق على منافذ الأموال المشبوهة.
وحسب التعليمات، تتضمن أوجه الإبلاغ المشمولة في هذا النطاق تحويل الأموال ومنح التمويل وروابط الدفع الإلكتروني، فيما يمكن الإبلاغ في هذا الحيز من خلال القنوات التي خصصها «المركزي» عبر الرقم المحدد لذلك، أو عبر البريد الإلكتروني، وذلك في محاولة لتوسيع فرص الإبلاغ عن الأنشطة المالية غير المرخصة التي قد تشكل وعاءً للأموال المشبوهة.
فحص المعاملات
ويمكن من خلال منافذ التحويلات المالية ومنح القروض غير المرخصة من «المركزي»، تحقيق زيادة مفاجئة بحجم أو تكرار المعاملات المالية دون تفسير منطقي، أو توفير معاملات مالية، أو أي خدمة أخرى ذات صلة إلى أي من الأشخاص أو الكيانات أو المجموعات، المدرجة أسماؤهم بقرارات تجميد الأموال، بما يخالف التعليمات الرقابية المقررة في هذا الحيز.
كما يمكن أن توفّر التحويلات ومنح القروض غير المرخصة من «المركزي» سواء المقدمة من الأشخاص أو المؤسسات نافذة لتصريف نقدي لعملة أجنبية ثم العودة للمحلية بعد أيام، وهي من مؤشرات «غسل الأموال» التي يمكن رصدها عبر البنوك وشركات الصرافة.
وما يستحق الإشارة، أنه في ضوء جهود الدولة في مكافحة «غسل الأموال» وضعت وحدة التحريات المالية سلسلة إشارات تحذيرية كمؤشرات للبنوك وشركات الصيرفة عند الاشتباه بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، ضمن دليلها الاسترشادي الذي عممه «المركزي»، على وحدات القطاع لإجراء العناية الواجبة المعزّزة وفحص المعاملات لرصد أي سلوك مشبوه، وذلك بدءاً من ملف تعريف العميل وأنماط المعاملات وخصائصها، ورفض الإفصاح أو تقديم إجابات غامضة حول مصدر الأموال أو النشاط الاقتصادي للسلوك المشتبه به.
ووفقاً للدليل الاسترشادي، يمكن في العمليات المشبوهة، استخدام مواقع أو وكلاء عدة، لإرسال وتسلم الأموال التي يمكن إكمالها من نقطة واحدة، وأخرى ترتبط بالمعاملات، التي تشمل البلدان أو المناطق الخاضعة للعقوبات، أو الحظر أو ذات ضوابط ضعيفة، لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على النحو الذي تحدده مجموعة العمل المالي أو السلطات المحلية.
طرق التفافية
ولتفادي التعامل مع عملاء مشبوهين، أو القيام بمعاملات مشبوهة، أو استخدام طرق التفافية في أنشطة الصرافة، لشرعنة التحويلات عبرها، دعت «الوحدة» البنوك وشركات الصرافة لمراقبة المعاملات المتكررة عالية القيمة، التي لا تتوافق مع دخل العميل المعلن أو المهنة أو النشاط المتوقع، وللزيادات المفاجئة في حجم أو تكرار المعاملات دون تفسير معقول أو مبرّر تجاري أو المحولة إلى المناطق عالية الخطورة أو مناطق النزاع أو البلدان المعروفة بوجود أنشطة إرهابية. وذكرت المصادر، أن «المركزي»، وبالتعاون مع جميع الجهات الرقابية المعنية بالتأكد من مدى التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية بقانون (106) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب والقرارات ذات الصلة، يستهدف من فتح باب الإبلاغ عن التحويلات ومنح القروض غير الشرعية توسيع نطاق التدابير الإضافية التي تسهم في محاصرة حركة الأموال المشبوهة سواء في الداخل أو للخارج.
وأوضحت المصادر، أن مشاركة أصحاب الحوالات المالية في الإبلاغ عن أي أشخاص أو مؤسسات مالية يقدمون خدمات مالية غير مرخصة، بما يشمل عمليات تحويل الأموال ومنح التمويل المالي وروابط الدفع الإلكتروني تزيد فاعلية مكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة.
عمليات معقدة
وقالت المصادر إن عمليات «غسل الأموال» معقدة في تفاصيلها، وتتضمن إدخال أموال غير مشروعة بالنظام المالي وعادة ما يكون ذلك بإيداعها في حساب مصرفي أو تحويلها من خلال توزيع المبالغ النقدية الكبيرة لمبالغ أصغر، أو من خلال القيام بشراء سلسلة أدوات نقدية ومن ثم إعادة بيعها، بهدف التمويه، حيث يقوم غاسل الأموال بعمل مجموعة عمليات تحويل، بغرض تفكيك أمواله، ما يصعب معرفة المصدر.
وأشارت المصادر إلى أن الغاسل يقوم في هذه المرحلة بدمج الأموال غير الشرعية بالنظام المالي، مفيدة أن تنفيذ البنوك وشركات الصرافة لإجراءات التحقق الصارمة للعملاء وللمعاملات المالية، وإبلاغ العملاء عن أي معاملات مشبوهة، يقلل خطر مرور عمليات غسيل الأموال بالنظام المالي.
الاحتفاظ بمستندات التمويلات المقسطة والاستهلاكية لنهاية الأقساط
- إضافة لفترة انتهاء التقادم القانونية المقدرة بـ 10 سنوات
في إطار تعزيز موثوقية البيانات الائتمانية، جرى التشديد رقابياً على البنوك المحلية بخصوص ضرورة تطبيق التعليمات المقررة حول آلية التعامل مع بيانات قروض العملاء الاستهلاكية والمقسطة، حيث علمت «الراي»، أنه تم التأكيد مصرفياً الاحتفاظ بكافة مستندات تمويلات الأشخاص طوال أجل القسط وحتى تمام سداد العميل لكامل مديونيته.
وأضافت المصادر أن إجراء الحفظ في هذا النطاق لا يقتصر على ذلك فقط، بل يشمل أيضاً الاحتفاظ بمستندات جميع القروض المقسطة والاستهلاكية حتى فترة انتهاء فترة التقادم القانونية، والتي تقدر مدتها بـ 10 سنوات، مع مراعاة الحفظ الإلكتروني لكل المستندات حتى بعد انقضاء تلك المدة.
وحسب التوجيهات سيكون على البنوك موافاة اتحاد مصارف الكويت بأرائها في هذا الشأن.
إقرأ المزيد


