جريدة الراي - 7/10/2026 4:28:41 PM - GMT (+3 )
- المنصات الإلكترونية شريك أصيل في التنمية الاقتصادية ونجاحها يعنينا بقدر ما يعنينا نجاح صاحب المشروع وحصول المستهلك على سلعة بسعر عادل وخدمة يطمئن إليها
- باب الحوار سيبقى مفتوحا مع الأطراف المعنية كافة خلال مرحلة تطبيق
قال وزير التجارة والصناعة أسامة بودي اليوم، إن اللائحة الجديدة لتنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين تشكل نقلة نوعية في تنظيم التجارة الإلكترونية في البلاد.
وأضاف الوزير بودي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن اللائحة قامت على معادلة تحقق التوازن بين مصالح المستهلك وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنصات الإلكترونية بما يرسخ بيئة استثمارية مستقرة واضحة المعالم في ظل وتيرة التطور المتسارع الذي يشهده القطاع.
وأوضح أن الوزارة تدرك عمق الدور الذي تؤديه المنصات الإلكترونية الوسيطة في دعم الاقتصاد الرقمي وتوليد فرص العمل وتيسير وصول المنتجات والخدمات إلى المستهلكين، مؤكدا أن اللائحة لا تستهدف كبح نمو هذا القطاع ولا الانتقاص من جاذبيته الاستثمارية وإنما تنظيمه بقواعد واضحة عادلة يعلم فيها كل طرف مسبقا حقوقه والتزاماته.
وقال بودي: لسنا ضد المنصات الإلكترونية بل نعدها شريكا أصيلا في التنمية الاقتصادية ونجاحها يعنينا بقدر ما يعنينا نجاح صاحب المشروع وحصول المستهلك على سلعة بسعر عادل وخدمة يطمئن إليها، وهذه اللائحة ترسي علاقة واضحة تنصف جميع الأطراف.
ولفت الوزير إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني وأن رواد الأعمال يعتمدون على المنصات الإلكترونية للوصول إلى عملائهم غير أن ارتفاع بعض التكاليف التجارية خلال السنوات الماضية قد ينعكس على أسعار المنتجات والخدمات ومن ثم جاءت اللائحة لتضع إطارا تنظيميا متوازنا يرسي العدالة ويفسح لهذه المشروعات مجالا أوسع للنمو والتوسع.
وبين أن صاحب المشروع حين يجد بيئة عمل أكثر عدالة ووضوحا يشعر بالثقة في الإقدام على الاستثمار وتطوير مشروعه والارتقاء بجودة خدماته وطرح أسعار أكثر تنافسية بما يصب في مصلحة المستهلك الذي يجد خيارات أكثر تنوعا فضلا عن جودة الخدمات واستقرار الأسعار.
وأكد الوزير أن اللائحة نظمت العلاقة التعاقدية بين المنصات والعملاء على أسس واضحة فوضعت ضوابط محددة للعمولة ورسوم التوصيل، وألزمت المنصات بالإفصاح للمستهلك عن الإعلانات والعروض المدفوعة حتى يكون قراره الشرائي قائما على بينة ومعرفة سابقة، كل ذلك دون مساس بقدرة المنصات على الاستمرار والنمو وتطوير خدماتها.
وأشار إلى أن وضوح الإطار التنظيمي مكسب لأي قطاع اقتصادي فهو ما يمنح المستثمرين الثقة والاستقرار، مستشهدا بالتجارب الدولية التي أثبتت أن الأسواق الأكثر تنظيما هي الأكثر جذبا للاستثمار لقيامها على العدالة وتكافؤ الفرص.
وذكر أن المنافسة الحقيقية تتحقق بجودة الخدمة والابتكار وكفاءة التشغيل لا بأعباء تثقل أصحاب المشروعات ويدفع ثمنها المستهلك في النهاية.
وشدد الوزير على أن باب الحوار سيبقى مفتوحا مع الأطراف المعنية كافة خلال مرحلة تطبيق اللائحة وأن الوزارة ستصغي إلى كل ملاحظة أو مقترح يسهم في حسن تطبيقها، مؤكدا أن نجاح المنصات ونجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليسا هدفين متعارضين بل يشكلان عماد الاقتصاد الرقمي المستدام.
وبين أن هذه اللائحة تأتي لتحقيق المصلحة العامة فالمستهلك يستحق سعرا عادلا وخدمة متميزة، في حين أن صاحب المشروع يستحق بيئة منصفة تمكنه من النمو إذ لا بد من إطار عمل واضح للمنصات بما يضمن استدامتها، لافتا إلى أن هذه معادلة متى تحققت كان الرابح الأكبر هو الاقتصاد الكويتي بأكمله.
إقرأ المزيد


