«مؤسسة البترول» تستعين بجامعة شيكاغو لتطوير مهارات قياديي القطاع النفطي
جريدة الأنباء الكويتية -


علي إبراهيم

تتجه مؤسسة البترول الكويتية إلى تعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق برنامج متخصص لتطوير قياديي القطاع النفطي بالتعاون مع جامعة شيكاغو بوث لإدارة الأعمال، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية العالمية في مجال الإدارة والقيادة.

يأتي ذلك في إطار جهود مؤسسة البترول لتأهيل قيادات تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا، وتعزيز كفاءة صناعة القرار والإدارة الاستراتيجية داخل القطاع النفطي.

وكشفت بيانات رسمية أن مؤسسة البترول أرست عقد تنفيذ البرنامج على جامعة شيكاغو بوث لإدارة الأعمال بعد استكمال الإجراءات التنافسية، حيث حرصت المؤسسة على تحقيق أفضل قيمة مالية للعقد من خلال الدخول في جولتي تفاوض مع الجامعة لتحسين العرض المالي، قبل أن يتم الاتفاق على تنفيذ البرنامج بقيمة بلغت 521.2 ألف دينار، بعقد يمتد لمدة 9 أشهر.

ويعكس اختيار جامعة شيكاغو بوث توجه مؤسسة البترول نحو الاستفادة من الخبرات الأكاديمية العالمية في مجال إعداد القيادات التنفيذية، إذ تعد الكلية واحدة من أعرق كليات إدارة الأعمال في العالم، حيث تأسست عام 1898، وتتمتع بتاريخ يمتد لأكثر من 125 عاما في تدريس علوم الإدارة والاقتصاد والقيادة، كما تحافظ بصورة مستمرة على مواقع متقدمة في أبرز التصنيفات الدولية لكليات إدارة الأعمال، خاصة في برامج ماجستير إدارة الأعمال والتعليم التنفيذي.

وتتميز الكلية بمنهج أكاديمي يقوم على التحليل العلمي واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات والأبحاث، وهو النهج الذي اشتهرت به جامعة شيكاغو منذ تأسيسها، وأسهم في تطوير العديد من النظريات الحديثة في الاقتصاد والإدارة والتمويل.

ويأتي تنفيذ البرنامج في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات متسارعة تشمل التطور التكنولوجي، وتسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتنامي متطلبات الاستدامة والحوكمة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في تطوير القيادات أحد أهم المحاور لضمان جاهزية المؤسسات لمواجهة المتغيرات المستقبلية، وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية في بيئة أعمال تتسم بسرعة التغير.

ويؤكد توجه مؤسسة البترول نحو الاستعانة بإحدى أعرق كليات إدارة الأعمال في العالم استمرار اهتمامها بتنمية الكفاءات الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع النفطي، ودعم قدرته على مواصلة تحقيق مستهدفاته الاستراتيجية، بما يؤكد قناعة المؤسسة بأن تطوير القيادات لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات والتقنيات الحديثة، لكون العنصر البشري يمثل المحرك الرئيسي لنجاح المؤسسات وتعزيز تنافسيتها، بما يدعم مكانة القطاع النفطي الكويتي وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية خلال السنوات المقبلة.



إقرأ المزيد