الكويت سابعة ضمن مؤشر السفر الإسلامي العالمي 2026
جريدة الأنباء الكويتية -


علي إبراهيم

حلّت الكويت في المرتبة الأولى عالميا كأفضل بيئة سياحية ملائمة للمسافر المسلم، وذلك ضمن معيار فرعي يتعلق بمدى توافق البيئة السياحية مع احتياجات المسافر المسلم في مؤشر السفر الإسلامي العالمي (GMTI) 2026 الصادر عن مؤسسة CrescentRating بالشراكة مع Mastercard.

ويقيس محور البيئة في المؤشر 5 عوامل رئيسية تتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية مثل عدم وجود قيود على الحجاب أو الذبح الحلال، والسلامة العامة، وتوافر الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والإنترنت والصرف الصحي، والاستدامة، وسهولة الوصول، بما يشمل تهيئة المرافق ووسائل النقل لمختلف فئات الزوار، إضافة إلى حجم استقبال الزوار المسلمين.

وفي السياق ذاته، حافظت الكويت على مكانتها بين أبرز الوجهات العالمية للمسافرين المسلمين، بعدما جاءت في المركز السابع عالميا في مؤشر السفر الإسلامي العالمي 2026، مسجلة 74 نقطة، محتفظة بالترتيب نفسه الذي حققته في إصدار عام 2025.

ويعد مؤشر السفر الإسلامي العالمي أحد أبرز المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس مدى جاذبية الدول للمسافرين المسلمين، إذ يقيم الوجهات السياحية وفق مجموعة واسعة من المعايير التي تشمل سهولة الوصول، وجودة الخدمات، وتوافر المرافق الملائمة، والأمن والسلامة، والبنية التحتية، ومدى توافق البيئة السياحية مع احتياجات المسافر المسلم، ما يجعله مرجعا تعتمد عليه الحكومات والهيئات السياحية والمستثمرون عند تقييم تنافسية الدول في هذا القطاع سريع النمو.

ووفقا للتقرير، واصلت ماليزيا تصدرها للمؤشر بحصولها على 83 نقطة، تلتها إندونيسيا والسعودية وتركيا بـ 79 نقطة لكل منها، ثم قطر في المركز الخامس بـ 76 نقطة، والإمارات في المركز السادس بـ 75 نقطة، بينما حلت الكويت في المركز السابع برصيد 74 نقطة، وهو ما يعكس احتدام المنافسة بين الدول الإسلامية على تطوير منظومة السياحة والخدمات الموجهة للمسافرين المسلمين.

ويعكس احتفاظ الكويت بالمركز السابع عالميا نجاحها في الحفاظ على مستوى تنافسي مرتفع رغم التوسع الكبير الذي يشهده قطاع السياحة الإسلامي عالميا، ودخول العديد من الدول في سباق لتطوير مرافقها وخدماتها السياحية بما يتوافق مع متطلبات هذه الشريحة من المسافرين، كما يؤكد استمرار الكويت ضمن المراكز الأولى عالميا أن البيئة المحلية مازالت توفر مقومات أساسية تحظى بتقدير المؤسسات الدولية المتخصصة، سواء من حيث مستوى الخدمات أو سهولة حصول الزوار على احتياجاتهم أو ملاءمة البيئة العامة للمسافر المسلم.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع لسوق السفر الإسلامي، الذي يعد من أسرع قطاعات السياحة نموا على مستوى العالم، مدفوعا بارتفاع أعداد المسافرين المسلمين وزيادة إنفاقهم على السفر والترفيه والأعمال، ولذلك أصبحت المنافسة على تحسين التصنيف في هذا المؤشر جزءا من الاستراتيجيات السياحية والاقتصادية للعديد من الدول، نظرا لما يوفره من مزايا تسويقية وقدرته على تعزيز جاذبية الوجهات أمام ملايين المسافرين حول العالم.

ويمنح استمرار الكويت ضمن أفضل الوجهات العالمية للمسافرين المسلمين دفعة إضافية لجهودها الرامية إلى تنشيط القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تنويع مصادر الدخل غير النفطي، كما يسهم هذا التصنيف في تعزيز ثقة المستثمرين بقطاع الضيافة والخدمات السياحية، ويدعم فرص استقطاب استثمارات جديدة في الفنادق، ومرافق الترفيه، وسياحة الأعمال والمؤتمرات، إلى جانب تشجيع شركات الطيران ومنظمي الرحلات على توسيع عملياتهم المرتبطة بالسوق الكويتية.



إقرأ المزيد