جريدة الأنباء الكويتية - 7/20/2026 12:52:33 AM - GMT (+3 )
أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4018 دولارا للأونصة بعد جلسة شهدت تعافيا محدودا في ختام التداولات، إلا أن المعدن النفيس سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي متأثرا باستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وقال تقرير صادر عن شركة «دار السبائك» إن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية شكل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح أنه رغم توجه المستثمرين إلى الذهب باعتباره ملاذا آمنا مع اتساع نطاق التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، فإن ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما عزز رهانات الأسواق على إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول وحد من مكاسب المعدن الأصفر.
وأضاف أن الدولار تلقى دعما إضافيا خلال الأسبوع مع استمرار صدور بيانات اقتصادية تؤكد متانة الاقتصاد الأميركي إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي الذين شددوا على أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة وأن خيار رفع أسعار الفائدة سيظل مطروحا إذا لم تشهد الأسعار مزيدا من التراجع خلال الأشهر المقبلة.
وذكر أن بيانات ثقة المستهلك الأميركي أظهرت تحسنا خلال شهر يوليو مدعوما بانخفاض أسعار الوقود في حين تراجعت توقعات التضخم على المدى القصير، إلا أن هذه المؤشرات لم تكن كافية لتغيير توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة. ومن الناحية الفنية، قال التقرير ان الذهب لا يزال يتحرك ضمن اتجاه هابط على المدى القصير رغم نجاحه في استعادة مستوى 4000 دولار للأونصة بنهاية الأسبوع الماضي، مبينا أن الضغوط البيعية ستظل قائمة ما لم يتمكن المعدن من اختراق مستويات المقاومة الواقعة بين 4125 و4175 دولارا للأونصة. وأشار إلى أن مستوى 4000 دولار يمثل أول مستويات الدعم يليه 3959 دولارا ثم 3900 دولار، فيما قد يؤدي كسر هذه المستويات إلى امتداد موجة الهبوط نحو 3886 دولارا للأونصة.
وأضاف أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى عدد من الملفات المؤثرة يتقدمها استمرار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أصبحت المحرك الرئيسي لأسعار النفط والذهب والأسواق المالية.
وأوضح أن المستثمرين يترقبون كذلك إعلان نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا العالمية التي ستوفر مؤشرات مهمة حول قوة قطاع التقنية واستمرار الزخم المرتبط بالاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الأسعار المحلية تواصل التحرك وفق مجموعة من العوامل الرئيسية في مقدمتها أسعار الذهب العالمية وحركة الدولار الأميركي وتوقعات أسعار الفائدة وأسعار النفط إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تفرض تأثيرها المباشر على توجهات الأسواق العالمية.
وتوقع أن يبقى أداء الذهب خلال الفترة المقبلة رهن مسار التوترات في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأميركية ورسائل البنوك المركزية بشأن مستقبل السياسة النقدية وهي عوامل ستحدد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
إقرأ المزيد


