جريدة الرياض - 7/20/2026 4:01:53 AM - GMT (+3 )
واصلت واردات المملكة العربية السعودية تسجيل نمو إيجابي خلال الربع الرابع من عام 2025م، في إشارة تعكس استمرار النشاط الاقتصادي وتوسّع الاستثمارات المرتبطة بمشروعات التنمية الكبرى. وبلغت قيمة الواردات نحو 247.7 مليار ريال، بارتفاع سنوي نسبته 4.7 %، مدفوعة بزيادة الطلب على السلع الرأسمالية والوسيطة التي نمت بنسبة 11.5 %، لتستحوذ على 70.1 % من إجمالي الواردات. ويعكس هذا التوجه تركيز الاقتصاد السعودي على استيراد المعدات والآلات ومدخلات الإنتاج اللازمة لتوسعة القاعدة الصناعية، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي المقابل، تراجعت واردات السلع الاستهلاكية النهائية بنسبة 8.4 % على أساس سنوي، لتشكل 29.9 %، من إجمالي الواردات، وهو ما يعكس تحولاً في هيكل الطلب نحو الاستثمار والإنتاج، بدلاً من الاستهلاك، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي ويرفع من كفاءة الإنفاق ويعزز فرص زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
من جهتهم يرى مختصون اقتصاديون "أن نمو واردات السلع الرأسمالية والوسيطة يمثل مؤشراً إيجابياً على دخول الاقتصاد السعودي مرحلة أكثر اعتماداً على الاستثمار والإنتاج، إذ إن هذه الواردات ترتبط بتوسعة المصانع، وإنشاء المشروعات، وتطوير البنية التحتية، بما يدعم رفع الطاقة الإنتاجية مستقبلاً". ويؤكدون: "أن تراجع واردات السلع الاستهلاكية لا يعكس ضعفاً في الطلب، بقدر ما يشير إلى تحسن الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الصناعات الوطنية في تلبية احتياجات السوق، كما أن استمرار هذا الاتجاه من شأنه تعزيز التنويع الاقتصادي، ورفع مساهمة القطاع غير النفطي، وتحسين الميزان التجاري على المدى المتوسط، مع توقعات بانعكاس هذه الاستثمارات على معدلات النمو وفرص التوظيف خلال الأعوام القادمة".
وفي هذا الشأن شهدت واردات المملكة خلال الربع الرابع من عام 2025م نموا بنسبة 4.7 % على أساس سنوي لتصل إلى نحو 247.7 مليار ريال مدفوعة بارتفاع واردات السلع الرأسمالية والوسيطة بنسبة 11.5 % على أساس سنوي، والتي شكّلت ما نسبته 70.1 % من إجمالي الواردات. في المقابل، شكلت واردات السلع الاستهلاكية النهائية ما نسبته 29.9 % من إجمالي الواردات، مسجلة انخفاضا بلغ 8.4 % على أساس سنوي. وقد تصدّرت واردات الآلات والأجهزة الكهربائية قائمة الواردات خلال الربع الرابع 2025م، مسجلة نحو 76.0 مليار ريال، ما يمثل 32.0 % من إجمالي الواردات، وينمو سنوي بلغ 23.0 %. وجاءت معدات النقل في المرتبة الثانية، ممثلة 14.9 % من الإجمالي، مسجلة انخفاضا طفيفا بنسبة 2.1 %. أما المعادن العادية، فحلّت في المرتبة الثالثة، مع نموا طفيقا بلغ 0.6 %، لتشكّل نحو 9.8 % من إجمالي الواردات.
واحتلت الهند بقيمة بلغت نحو 8.8 مليار ريال "9.0 % من الإجمالي"، وتصدّرت الصناعات الكيميائية الصادرات المتجهة إليها، مستحوذة على نحو 43.5 % من الإجمالي. وجاءت الصين في المرتبة الثالثة بقيمة بلغت نحو 7.1 مليارات ريال "7.3 % من الإجمالي"، تركزت في فئتي اللدائن والمطاط ومصنوعاتها والصناعات الكيميائية، واللتين استحوذتا معا على نحو 73.6 %. وفيما يخص الواردات، حافظت الصين على مركزها كأكبر مورد للمملكة خلال الربع الرابع 2025م، بقيمة بلغت نحو 67.5 مليار ريال، ما يعادل %27.2 من إجمالي الواردات، وتركزت الحصة الأكبر في الآلات والأجهزة الكهربائية. وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بقيمة بلغت نحو 21.6 مليار ريال "8.7% من الإجمالي"، وتصدّرت الآلات والأجهزة الكهربائية وعربات ومعدات النقل وارداتها.
من جانب آخر سجّل الميزان التجاري للمملكة فائضًا بلغ "90.5" مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026م، محققًا نموًا سنويًا بنسبة "43.7 %"، بزيادة تجاوزت "27" مليار ريال مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025م التي بلغ فيها الفائض نحو "63" مليار ريال، وذلك وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة في نشرة التجارة الدولية لشهر مارس.
وأظهرت البيانات ارتفاع فائض الميزان التجاري على أساس ربعي بنسبة "60 %"، بزيادة تجاوزت "33.9" مليار ريال مقارنةً بالربع الرابع من عام 2025م، الذي سجل فائضًا بلغ نحو "56.5" مليار ريال. وعلى أساس شهري واصل فائض الميزان التجاري نمو خلال شهر مارس 2026م، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة "200.9 %"، بزيادة تجاوزت "38" مليار ريال مقارنةً بشهر فبراير من العام نفسه، الذي بلغ فيه الفائض نحو "19.1" مليار ريال. وبحسب البيانات، تجاوز إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة "535" مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، محققًا نموًا سنويًا بنسبة "4.5 %"، بزيادة بلغت نحو "22.9" مليار ريال مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت "512.3" مليار ريال.
وبلغ إجمالي الصادرات السلعية للمملكة خلال الربع الأول نحو "312.8" مليار ريال، مقابل واردات بلغت نحو "222.3" مليار ريال، فيما سجلت الصادرات الوطنية "البترولية وغير البترولية" ما قيمته "274.5" مليار ريال. وأوضحت البيانات أن قيمة إعادة التصدير تجاوزت "38" مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، محققة نموًا سنويًا بنسبة "32.9 %"، بزيادة تجاوزت "9" مليارات ريال مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي التي بلغت خلالها نحو "28.8" مليار ريال. وعلى مستوى الشركاء التجاريين، تصدرت مجموعة الدول الآسيوية المستوردة من المملكة بقيمة تجاوزت "229.2" مليار ريال، تلتها مجموعة الدول الأوروبية بقيمة تجاوزت "47" مليار ريال، ثم مجموعة الدول الأفريقية بقيمة "22.5" مليار ريال، ثم دول أميركا بنحو "12.6" مليار ريال. وحافظت الصين على صدارة الدول المستوردة لصادرات المملكة خلال الربع الأول من العام الجاري بقيمة بلغت "44.8" مليار ريال. وفيما يتعلق بالصادرات غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، فقد عبرت من خلال "32" منفذًا جمركيًا بريًا وبحريًا وجويًا، بقيمة إجمالية تجاوزت "86.1" مليار ريال، تصدرها مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بقيمة "17.5" مليار ريال، يليه ميناء جدة الإسلامي بقيمة تجاوزت "12" مليار ريال.
إقرأ المزيد


