جريدة الأنباء الكويتية - 7/20/2026 10:48:33 PM - GMT (+3 )
توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية أن تظل أسواق التمويل الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على الصمود، على الرغم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وستسهم هوامش رأس المال القوية للبنوك الإسلامية وهياكل التمويل المستقرة في التخفيف من حدة التراجع الطفيف في جودة الأصول وتباطؤ النمو.
جاء ذلك في سلسلة من التقارير حول قطاع الصيرفة الإسلامية نشرت أمس شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، وعمان، والبحرين.
وفي تقرير تحت عنوان «الكويت: نموذج محلي قوي»، قالت الوكالة إن البنوك الإسلامية في الكويت تمثل نحو نصف أصول النظام المصرفي الكويتي، ويستفيد هذا القطاع من قاعدة تمويل مستقرة من العملاء الأفراد ورأسمال قوي، ومن المتوقع أن تستمر البنوك الإسلامية في الكويت في التوسع بما يتماشى مع النظام المصرفي، بدعم من الطلب المحلي والتحول الرقمي المستمر.
وتحت عنوان «المملكة العربية السعودية: رؤية المملكة 2030 وإصلاحات السوق تدفع النمو»، قالت الوكالة إن قطاع الصيرفة الإسلامية في السعودية يعد أحد أكبر قطاعات الصيرفة الإسلامية على مستوى العالم، إذ مثل نحو 76% من الأصول المصرفية في البلاد في نهاية عام 2025، وانطلاقا من نموذج يعتمد على التجزئة، توسعت البنوك الإسلامية في تقديم خدماتها لتشمل الشركات، وتمويل المشاريع، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدعم التنويع والمشاريع الضخمة، وسيدعم استمرار هذا التوسع الاحتياجات التمويلية الضخمة للمشاريع الكبيرة والنمو في أسواق الصكوك والتكنولوجيا المالية الإسلامية والتمويل المستدام والمنتجات المهيكلة.
وظلت حصة البنوك الإسلامية من إجمالي أصول النظام المصرفي في الإمارات العربية المتحدة مستقرة عند نحو 18% من إجمالي الأصول المصرفية على مدى السنوات الخمس الماضية، ويستفيد قطاع الصيرفة الإسلامية من وجود العديد من البنوك الإسلامية الكبيرة والراسخة والتي تتمتع بقاعدة عملاء قوية، ومن المرجح أن تدعم استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال لعام 2031 نمو القطاع.
وتوقعت الوكالة أن تظل حصة البنوك الإسلامية في القطاع المصرفي القطري مستقرة ما بين 25% و27% خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة بسبب فرص النمو المحدودة، ومن المتوقع أن تضعف جودة أصول البنوك الإسلامية في عام 2026 بسبب الحرب في الشرق الأوسط، ولكن من المتوقع أن تسهم الرسملة القوية ودعم المساهمين في استيعاب الخسائر المحتملة، ويبقى اعتماد هذه البنوك على التمويل الخارجي محدودا نسبيا مقارنة بمتوسط النظام، لكن تركيز كلا جانبي ميزانياتها العمومية يبقى في القطاع العام.
ومثلت الصيرفة الإسلامية نحو 19% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في سلطنة عمان في 31 مارس 2026، بعد أن نمت بنحو 200 نقطة أساس على مدى العامين الماضيين، ويتركز قطاع الصيرفة الإسلامية في بنكين إسلاميين متكاملين، هما بنك نزوى وبنك العز الإسلامي، اللذان يمثلان معا أكثر من ثلث أصول قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان، وتوقعت أن يستمر نمو قطاع الصيرفة الإسلامية في التفوق على نمو قطاع البنوك التقليدية، ولكنه سيتباطأ تدريجيا مع نضوج القطاع.
ومثلت البنوك الإسلامية ما يقرب من 30% من قطاع البنوك في البحرين، بما في ذلك بنوك الجملة، و70% من أصول الخدمات المصرفية للأفراد في هذا القطاع في 31 مارس 2026. وشهد القطاع موجة من عمليات الدمج والاندماج خلال السنوات القليلة الماضية، التي من المتوقع أن تستمر في تحسين الكفاءة. وفي ظل الحرب في الشرق الأوسط، قد تتعرض جودة الأصول لضغوط، ولكن من المرجح أن تساعد تدابير الدعم التي اتخذها المصرف المركزي في احتواء هذا الوضع.
إقرأ المزيد


