جريدة الراي - 7/28/2026 11:05:43 PM - GMT (+3 )
- البلاد تتجاوز قوى اقتصادية كبرى كالصين والبرازيل وروسيا
جاءت الكويت في المرتبة الـ41 عالمياً والخامسة خليجياً وعربياً كأغنى دول العالم لعام 2026، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لتعادل القوة الشرائية 54.149.90 دولاراً، متقدمة بذلك مرتبتين عن تصنيف العام الماضي، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مجلة «غلوبل فاينانس» في تقريرها المعتمد على بيانات صندوق النقد الدولي.
وعلى المستوى الخليجي، حلت قطر في صدارة الدول العربية والمركز الخامس عالمياً بنصيب فرد 120.114.45 دولار، تلتها الإمارات في المركز 14 عالمياً بنصيب فرد 83.343.13 دولار، ثم السعودية في المركز 21 عالمياً بنصيب فرد 75.791.80 دولار، والبحرين في المركز 25 عالمياً بنصيب فرد 69.906.92 دولار، فيما جاءت الكويت متقدمة على عُمان التي حلت في المرتبة 54 عالمياً بنصيب فرد 43.802.06 دولار.
كما تفوقت الكويت في سلم التصنيف العالمي على مجموعة من القوى الاقتصادية والدول الكبرى، حيث تقدمت على كرواتيا بالمرتبة 42، والبرتغال في المرتبة 43، وروسيا جاءت بالمرتبة 44، واليونان بالمرتبة 50، فضلاً عن اقتصادات صاعدة رئيسية كالصين التى جاءت بالمرتبة 74 والبرازيل بالمرتبة 83.
وتستحوذ الدول صغيرة المساحة على نصيب الأسد من قائمة أثرى دول العالم، إذ تعتمد دول مثل لوكسمبورغ وسويسرا وسنغافورة على قطاعات مالية متطورة وأطر ضريبية جاذبة لرؤوس الأموال الاستثمارية والأصول البنكية والكفاءات الدولية. في المقابل، ترتكز ثروات دول أخرى مثل بروناي وقطر والإمارات على احتياطيات ضخمة من الهيدروكربونات والموارد الطبيعية.
ويطرح مفهوم «الدولة الثرية» تساؤلات ملحة، لاسيما في ظل اتساع الفجوة في المداخيل. ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي يعكس القيمة الكلية للسلع والخدمات المنتجة، إلا أن قسمة هذا الناتج على عدد السكان المقيمين تقدم مؤشراً أعدل للمقارنة بين معايير المعيشة. ومن هنا يتضح سبب تصدر الدول الصغرى للقائمة، حيث تتضخم أحجام اقتصاداتها مقارنة بقاعدتها السكانية المحدودة.
ولا تكتمل المراجعة الاقتصادية لمستوى المعيشة الحقيقي إلا بإدراج معدلات التضخم وتكاليف السلع والخدمات المحلية ضمن المعادلة، وهو ما يُعرف بـتعادل القوة الشرائية، المقوم بالدولار الدولي لضمان دقة المقارنات العابرة للحدود، وهو المعيار المعتمد في التصنيف.
وعلى صعيد الصدارة العالمية، اعتلت سنغافورة قائمة أغنى دول العالم 2026 بنصيب فرد بلغ 164.317.89 دولار، تلتها لوكسمبورغ الثانية بنحو 152.966.48 دولار، ثم أيرلندا ثالثةً بنحو 152.632.06، وحلت ماكاو (التابعة للصين) رابعة بـ 134.484.93، وجاءت قطر خامسة عالمياً والأولى عربياً بنصيب فرد تجاوز 120 ألفاً. واكتملت قائمة العشر الكبار بكل من النرويج بالمرتبة 6، وسويسرا 7، وسلطنة بروناي 8، وتايوان 9، فيما حلت الولايات المتحدة في المرتبة العاشرة بنصيب فرد بلغ 89.991.15، لتكون الاقتصاد الضخم الوحيد وسط هيمنة الدول الصغرى والمراكز المالية.
إلا أن ارتفاع تعادل القوة الشرائية لا يعني بالضرورة رفاهية شمولية لكل أفراد المجتمع، فالبيانات تظل مجرد متوسطات حسابية قد تحجب تفاوتات هيكلية تغلب كفة الفئات الميسورة أساساً.
وسلطت جائحة «كوفيد-19» الضوء على الفجوات، ورغم امتلاك الدول الغنية الموارد الكافية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، إلا أن آليات الوصول إلى تلك الموارد لم تكن متكافئة، مما أظهر ثغرات في أعتى شبكات الأمان الاجتماعي.
ومع انحسار الجائحة، تصاعدت الضغوط التضخمية عالمياً بالتزامن مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وتوترات الشرق الأوسط، ما ضاعف اضطرابات سلاسل الإمداد. وعادة ما تطول الصدمات الأسر ذوات الدخل المحدود بشكل أشد، لمطالبتها بتوجيه حصة أكبر من دخلها نحو السلع الأساسية المتقلبة كالغذائيات والسكن والنقل. وتظهر الأرقام فجوة صارخة، إذ يقل متوسط القوة الشرائية للفرد في أفقر 10 دول عن 1700 دولار، مقارنة بأكثر من 121 ألفاً في الدول العشر الأغنى.
إقرأ المزيد


