جريدة الرياض - 8/6/2026 2:38:18 AM - GMT (+3 )
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.07 دولار، أو 1.35 %، لتصل إلى 80.43 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 45 سنتًا، أو 0.59 %، لتصل إلى 76.22 دولارًا. أدت التقارير إلى تراجع آمال المستثمرين في خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، بعد أن صرحت قطر يوم الثلاثاء بأن الوسطاء يحرزون تقدمًا في جهود إنهاء الحرب. وتسبب ذلك في انخفاض أسعار النفط بنسبة 5 % يوم الثلاثاء، حيث أغلق سعر خام برنت دون 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ 13 يوليو / تموز. في غضون ذلك، نفت طهران إجراء محادثات سلام، خلافًا لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة فيليب نوفا: "مع أن الضغط الجيوسياسي المباشر قد تراجع، إلا أن وضع الإمدادات الأوسع يستدعي الحذر". قبل اندلاع الحرب، كان نحو 20 % من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز. وقال محللو شركة "آي جي" في مذكرة: "يبدو أن نقطة الخلاف الرئيسية تكمن في ما إذا كانت إيران ستواصل الإصرار على قدر من السيطرة على الممر المائي، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمسك بموقفها وترفض هذا الاحتمال". وأفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأمريكية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية. وأضافت المصادر أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو. وفي سياق متصل، خففت الصين القيود المفروضة على صادرات الوقود المكرر للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، في خطوة غير متوقعة تسهل عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب. وذكرت المصادر أن بكين منحت، يوم الثلاثاء، شركات التكرير موافقة مؤقتة لشحن 2.7 مليون طن متري إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ وماكاو هذا الشهر. كانت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، قد خفضت صادرات الوقود بشكل كبير خلال الفترة من مارس/ آذار إلى يونيو/ حزيران لحماية إمداداتها المحلية، بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل تدفقات النفط الخام وفرضت خفضًا حادًا في الواردات. بدأت الصين تخفيف قيود التصدير في يوليو عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وجاءت هذه التسهيلات الأخيرة لشهر أغسطس بمثابة مفاجأة لعدد من المصادر التجارية. يُسمح للمصافي أيضًا بتأجيل بعض حصص أغسطس إلى سبتمبر نظرًا لضيق الوقت المتاح للمبيعات الفورية، مما قد يؤدي إلى انخفاض أحجام الصادرات عن المسموح به. وبالنظر إلى الشحنات إلى هونغ كونغ وتزويد الطائرات بالوقود في المطارات الصينية، تقدر مصادر تجارية أن برنامج تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات لشهر أغسطس سيصل إلى 3.6 - 3.7 مليون طن. يُقارن هذا بمتوسط الصادرات الشهرية البالغ 3.04 مليون طن من البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعة في عام 2025، استنادًا إلى بيانات الجمارك الصينية، كما أنه يتجاوز صادرات يوليو المخطط لها من قبل المصافي والبالغة 2.5 مليون طن. ولكن نظرًا لضيق الوقت المتاح، واستمرار حالة عدم اليقين التي تواجهها المصافي فيما يتعلق باستلام النفط الخام وسط الصراع في الشرق الأوسط، "فمن المرجح جدا أن تصدر المصافي كميات أقل بكثير من المسموح به"، كما صرح مدير تجارة النفط الحكومي. من إجمالي 2.7 مليون طن مسموح بها، خُصصت 2.2 مليون طن للمصافي الحكومية، بينما مُنحت شركة تشجيانغ للبتروكيماويات، المملوكة بأغلبية أسهمها لمجموعة رونغشنغ للبتروكيميائيات الخاصة، 500 ألف طن. أفادت مصادر تجارية أنه يتعين على المصافي إثبات امتلاكها مخزونات كافية للمبيعات المحلية وتحقيق خطة إنتاج محددة قبل الحصول على الموافقة على حصص التصدير. في الوقت الحالي، من المتوقع أن يرتفع إنتاج المصافي الصينية في أغسطس، حيث يتوقع المحللون والتجار نموًا إضافيًا يتراوح بين 200,000 و300,000 برميل يوميًا مقارنة بالتقدير الإجمالي لشهر يوليو الذي بلغ حوالي 13 مليون برميل يوميًا. من جهة أخرى، أفادت مصادر تجارية، يوم الأربعاء، أن شركة مانغالور لتكرير البترول والبتروكيميائيات، وهي شركة تكرير هندية، اشترت مليون برميل من النفط الخام العماني عبر مناقصة. وذكرت المصادر أن النفط تم شراؤه بسعر أعلى بنحو 3 دولارات للبرميل من سعر عقد برنت المؤرخ. وأضاف أحد المصادر أن البائع هو شركة ميتسوي وشركاه لتجارة الطاقة في سنغافورة. وفي سياق منفصل، أفادت المصادر أن شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد من حيث الطاقة الإنتاجية، اشترت أربعة ملايين برميل من النفط الخام من غرب إفريقيا. اشترت الشركة خامات نيمبا وساكسي باتوك وكلوف الأنغولية، بالإضافة إلى خام دجينو الكونغولي، وكلها من شركة شيفرون. من جانب آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن من شركة "كيبلر" أن ثماني سفن عبرت مضيق هرمز، من بينها خمس ناقلات نفط وثلاث سفن شحن سائبة، يوم الثلاثاء وهو نفس عدد السفن التي عبرت المضيق في اليوم السابق. وكانت ست من هذه السفن، ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن شحن سائبة، تدخل المضيق، بينما كانت ناقلة غاز وناقلة نفط تغادرانه. كان ما يقارب 130 إلى 140 سفينة تعبر الممر المائي عادة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، والتي ردت إيران على إثرها بإغلاق المضيق. وفي مضيق باب المندب، عبرت 20 سفينة المضيق يوم الثلاثاء، حيث دخلت 10 سفن وخرجت 10 أخرى، وفقًا لبيانات شركة كبلر، وهو نفس عدد اليوم السابق. وأظهرت البيانات أيضًا دخول ست ناقلات نفط، وثلاث ناقلات بضائع جافة، وناقلة غاز إلى باب المندب، بينما خرجت سبع ناقلات نفط وثلاث ناقلات بضائع جافة.
إقرأ المزيد


