التخطيط الذكي يعزز تنافسية جدة عالمياً
جريدة الرياض -

أكد الخبير في التخطيط الحضري والإقليمي والمحلل العقاري المهندس سعود الحازمي الحربي أن "تبني مدينة جدة لمبادئ التخطيط الحضري الذكي، يمثل ركيزة أساسية، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام"، مشيراً إلى "أن هذا النهج يسهم في رفع كفاءة استخدام الأراضي، والبنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وخفض تكاليف التشغيل". وقال المهندس الحازمي: "إن أهمية جدة تتضاعف باعتبارها بوابة الحرمين الشريفين، ومركزا اقتصاديا ولوجستيا وسياحيا، مما يجعل تطويرها كمدينة ذكية، داعما مباشرا لحركة التجارة والسياحة، ومعززا لمكانتها كمحرك اقتصادي على مستوى المملكة، وكذلك على مستوى الشرق الأوسط، والعالم. وحول أبرز المؤشرات الاقتصادية لنجاح المدن الذكية، أوضح المهندس الحربي أن القياس يتم عبر نمو الاستثمارات المحلية والأجنبية، وارتفاع مساهمة القطاع الخاص، وتحسن إنتاجية المدينة، وسهولة ممارسة الأعمال، وكفاءة البنية التحتية، وجودة الحياة، إضافة إلى سرعة تقديم الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق العام".

وعن دور المدن الذكية في جذب الاستثمارات، بين الحازمي أن "المدن الذكية توفر بيئة أعمال أكثر كفاءة من خلال بنية تحتية متطورة وخدمات رقمية وقرارات مبنية على البيانات، مما يقلل تكلفة ممارسة الأعمال ويزيد ثقة المستثمرين".

وأضاف الحازمي: "جدة تمتلك ميزات تنافسية تشمل موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، وكونها بوابة الحرمين، إلى جانب مينائها ومطارها، مما يجعلها وجهة واعدة للاستثمارات في السياحة والخدمات اللوجستية والعقار والتقنية. وحول التنافسية الإقليمية والعالمية، أكد الحازمي أن التنافس اليوم أصبح بين المدن أكثر من الدول، وأن التخطيط الحضري الذكي يمثل أداة استراتيجية لتعزيز مكانة جدة كمركز اقتصادي وسياحي ولوجستي إقليمي، كلما ارتفعت كفاءة البنية التحتية وجودة الحياة وتسارعت الخدمات". وفيما يخص القطاعات الأكثر استفادة، ذكر الحازمي أن أبرزها القطاع العقاري، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتجزئة، والطاقة، والاتصالات، حيث يسهم التحول الرقمي ورفع كفاءة البنية التحتية في تحسين الأداء التشغيلي وخلق فرص استثمارية جديدة. وعن فرص العمل، قال الحازمي: "إن التحول إلى مدينة ذكية يسهم في خلق فرص عمل نوعية ويعزز الطلب على الكفاءات في مجالات التقنية والهندسة والخدمات"، متوقعاً أن تشهد هذه المجالات الطلب الأكبر خلال السنوات المقبلة في ظل رؤية السعودية 2030. وبشأن الموازنة بين الجدوى الاقتصادية وجودة الحياة، أوضح الحازمي أن التخطيط الحضري الحديث يعتمد على تحقيق عائد اقتصادي مستدام بالتوازي مع تحسين جودة الحياة، من خلال تطوير مشروعات توفر بنية تحتية فعالة وشبكات نقل متكاملة ومساحات عامة وخدمات عالية الجودة. وختم الحازمي بالتأكيد على أهم التحديات التي تواجه جدة، والمتمثلة في مواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني المتسارع، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق التكامل بين استخدامات الأراضي وشبكات النقل والخدمات، ورفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز الاستدامة البيئية. وأضاف الحازمي أن تحقيق التوازن بين الطلب المتزايد على الإسكان والخدمات والحفاظ على جودة الحياة، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، سيضمن تنمية حضرية مستدامة تدعم مكانة جدة وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.



إقرأ المزيد