العرض يهوي بأسعار الروبيان 36 % مع بدء موسم «القطيف»
جريدة الرياض -

تراجعت أسعار الروبيان في سوق الجملة بجزيرة الأسماك في محافظة القطيف بنحو 36 % خلال يوم واحد، بعدما انخفض سعر الصندوق (23 كيلو) من 700 ريال إلى 450 ريالًا، بالتزامن مع تزايد الكميات الواردة من اللنجات والطرادات مع انطلاق الموسم مطلع أغسطس الجاري، فيما بلغ سعره في سوق التجزئة نحو 100 ريال لكل ثلاثة كيلوغرامات، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأيام المقبلة مع اتساع المعروض وانتظام رحلات الصيد.

والتقت "الرياض" ظهر اليوم بباعة السوق ضمن جولة في سوقي التجزئة والجملة في السوق المركزي الذي يعد أكبر أسواق الشرق الأوسط لناحية التداول اليومي، وشدد البائع بدر المحيشي على أن الحكم على موسم الروبيان لا يمكن أن يتم خلال الأيام الأولى، موضحًا أن تقييم وفرة الإنتاج واستقرار الأسعار يحتاج إلى مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع مع انتظام وصول رحلات الصيد.

وقال: "إن الروبيان المطروح حاليًا يتراوح بين الأحجام المتوسطة والصغيرة، فيما تبدأ الأحجام الكبيرة بالظهور تدريجيًا مع تقدم الموسم"، لافتًا إلى أن رحلات الطرادات توفر كميات يومية من مناطق الصيد القريبة، بينما تستغرق اللنجات يومين إلى ثلاثة أيام في رحلاتها إلى مناطق الصيد العميقة، ما يؤدي إلى زيادة المعروض عند عودتها وانخفاض الأسعار.

وأضاف إن "أسعار الروبيان تخضع لمعادلة العرض والطلب"، متوقعًا تراجعها مع دخول كميات أكبر إلى السوق، مشيرًا إلى أن روبيان سواحل القطيف والدمام يعد من أجود الأنواع، ويزداد حجمه وجودته مع نهاية الموسم، الأمر الذي يجعله أكثر طلبًا لدى المطاعم والفنادق والمستهلكين.

وتابع إن "الأحوال الجوية تلعب دورًا مهمًا في وفرة الصيد، إذ تساعد الأجواء الهادئة والرطوبة على تجمع الروبيان، بينما تؤدي الرياح واضطراب البحر إلى تشتته، وهو ما ينعكس على حجم الكميات اليومية التي تصل إلى الأسواق".

وأشار إلى أن خبرة الصيادين تمكنهم من معرفة مناطق تجمع الروبيان واختلاف أنواعه، مبينًا أن لكل منطقة بحرية خصائصها التي تؤثر في جودة المنتج، وهو ما يفسر تفاوت الأسعار بين الأنواع المطروحة في السوق، وقال: "إن الروبيان المتوفر حاليًا مع بداية الموسم يقتصر غالبًا على الأحجام المتوسطة والصغيرة، فيما تبدأ الأحجام الكبيرة بالظهور تدريجيًا مع تقدم الموسم، لتصل إلى أحجام "الجامبو" و"السوبر جامبو" مع نهاية الموسم، وهي الأكثر جودة وإقبالًا في الأسواق".

وعن تنظيم وقت الحراج الذي يغذي سوق الجملة، قال مبروك الحارثي المشرف على جزيرة الأسماك: "إن إدارة السوق تعتمد توقيتًا موحدًا لانطلاق الحراج، بما يضمن العدالة بين جميع المحرجين، ويمنع بدء أي مزاد قبل الآخر".

وأضاف "إن جرس الحراج يُقرع عند الساعة 2:30 ظهرًا إيذانًا بانطلاق المزاد في وقت واحد، وذلك لتنظيم حركة البيع داخل السوق، بما يسهم في انسيابية العمليات وحفظ حقوق البائعين والمشترين.

وأوضح أن فرق النظافة تبدأ أعمالها مباشرة بعد انتهاء الحراج، إذ تتولى تنظيف مواقع البيع وتجهيز السوق للحراج التالي، مبينًا أن السوق يشهد حراجين يوميًا؛ الأول بعد صلاة الفجر، والثاني قبل صلاة العصر.

الحارثي بسوق الحراج متحدثاً للزميل منير النمر


إقرأ المزيد