جريدة الرياض - 8/9/2026 3:00:59 AM - GMT (+3 )
شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج إجراء عملية جراحية لإعادة بناء وجه شاب عشريني، تعرض لحادث مروري مروع، أسفر عن إصابة شديدة في الدماغ وكسور مفتتة وشاملة في جميع عظام الوجه (Panfacial Fractures). ووصف د. ماجد الورافي، استشاري جراحة الوجه والفكين ورئيس الفريق الطبي المعالج، الحالة بأنها من الحالات بالغة التعقيد في جراحات الوجه والفكين، خاصة أن الإصابات أثرت بشكل مباشر على ملامح الوجه ووظائف أساسية، من بينها النظر والتنفس والمضغ والكلام.
وأوضح د. ماجد الورافي أن المصاب وصل إلى المستشفى بتشوه شديد في ملامح الوجه، وعدم انتظام في عظام الفكين، إلى جانب صعوبة في إغلاق الفم، واضطراب في الإطباق، وإصابات متعددة شملت عظام منتصف الوجه والفكين، الأمر الذي استدعى إجراء تدخل جراحي دقيق بعد استقرار حالته الصحية.
وأضاف أن هذه الحالة تطلبت إجراء عملية الرد المفتوح والتثبيت الداخلي لكسور الوجه الشاملة (Open Reduction and Internal Fixation of Panfacial Fractures)، والتي تعد من أكثر العمليات تعقيدًا في جراحة الوجه والفكين، بالنظر إلى أنها تتضمن إعادة بناء معظم عظام الوجه، مع ضرورة تحقيق توازن دقيق بين استعادة الشكل الطبيعي للوجه وإعادة وظائفه الأساسية، بما في ذلك المضغ والكلام والتنفس، والمحافظة على سلامة العينين وحماية النظر من المضاعفات المحتملة الناتجة عن كسور محجري العين.
وأشار إلى أن العملية استغرقت عدة ساعات من العمل الجراحي الدقيق، وتم خلالها الوصول إلى مناطق الكسور عبر شقوق جراحية داخل الفم وخارجه، وإعادة بناء عظام الوجه بصورة متدرجة، قطعةً تلو الأخرى، مع إعادة محاذاة الفكين وعظام منتصف الوجه ومحجري العين إلى مواضعها الطبيعية، ثم تثبيتها باستخدام صفائح ومسامير مصنوعة من التيتانيوم.
وبيّن د. ماجد الورافي أن من أبرز أهداف التدخل الجراحي كان المحافظة على سلامة العينين وحماية الإبصار، بالتوازي مع إعادة بناء الهيكل العظمي للوجه واستعادة وظائه الأساسية وتحقيق أكبر قدر ممكن من التناسق في ملامح الوجه.
وبفضل الله، تكللت العملية بالنجاح، وتمكن الفريق الطبي من إعادة استقرار عظام الوجه، والحفاظ على سلامة الإبصار، واستعادة الوظائف الأساسية للوجه.
إقرأ المزيد


