جريدة الراي - 8/10/2026 1:08:38 AM - GMT (+3 )
- تكامل حكومي في تتبّع الأموال... والبنوك وشركات الصرافة مُلزمة بالإبلاغ عن «التضمين» إذا اشتبهت بالإيداعات
- يحقّ لحملة الإقامة مادة (18) التملك في شركات قائمة وليس مؤسسات حتى 49 في المئة
- لا عقوبة على المُتستّرين قبل 6 أشهر وتحديداً حتى صدور اللائحة التنفيذية
- لا يجوز مُزاولة نشاط اقتصادي إضافي ما لم يكن الشخص حاصلاً على ترخيص له
- الصلح لا يمنع إبعاد المُخالف إدارياً ويجوز اتخاذ تدبير الإبعاد إذا اقتضت المصلحة
- العقوبات تشمل أيّ نشاط موقوف مثل نقل البضائع أو غير مُرخّص مثل «الفوركس»
- مُمارسة المُقيم لنشاط محظور لغير الكويتيين أو وظيفة تتجاوز صلاحياته تستّر تجاري
- العقوبات تشمل المسؤول الفعلي أو مدير الشركة إذا «أغمض عينيه» عن وجود «التضمين»
- تأجير العلامات التجارية أو التراخيص أو السجلات من الباطن يُشكّل التفافاً على المُستفيد الفعلي
بمجرّد أن فتح الحديث عن إصدار القانون (رقم 78 لسنة 2026) في شأن مكافحة التستر التجاري، وحتى قبل نشر مرسومه في الجريدة الرسمية أمس، بدأت موجة واسعة من الأسئلة التي لم تهدأ في التدافع بين جميع فئات المجتمع، للدرجة التي لم يستطع معها المختصون والقانونيون ملاحقة تغطيتها بالكامل.
فالأمر تحول لماكنة مولدات أسئلة تزداد بساطة كل يوم، بحكم أن دائرة المعنيين بـ «التستر» التجاري أو ما اعتاد الجميع على تسميته بـ «التضمين» تشمل الغالبية، والجزء الأكبر منهم نساء وكبار في السن، لتصبح مع ذلك العنوان العريض لأحاديث الدواوين واجتماعات الأهل الأصدقاء وأماكن العمل.
«الراي» من ناحيتها أعدّت ما يشبه الدليل «الكاشف» لـ «التستّر التجاري»، مُتضمّناً أبرز 40 سؤالاً متداولاً في هذا النطاق، ووجّهتها إلى وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان، للوقوف معها على جميع التفاصيل في هذا الخصوص بشكل رسمي وواضح، حيث جاءت كالتالي:
1 - لماذا صدر قانون لمُكافحة التستّر التجاري أو «التضمين»؟
• صدر لمعالجة ظاهرة مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون الحصول على التراخيص اللازمة وتنظيم بيئة الأنشطة الاقتصادية، ما يسهم في مكافحة الممارسات التي تخل باستقرار السوق وتنظيمه، ومن ثم تعزيز الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، وحماية البيئة الاقتصادية والمنافسة المشروعة، ما يُعزّز قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم والتحصيل.
2 - ما المقصود بالتستّر التجاري؟
• تمكين أي شخص من مزاولة نشاط اقتصادي بالمخالفة لأحكام المرسوم بقانون، سواء تم ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو بأي وسيلة كانت.
3 - من هو «المُتستّر»؟
• هو الشخص الذي يُمكّن غيره من مزاولة نشاط اقتصادي بالمخالفة لأحكام المرسوم بقانون، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو بأي وسيلة كانت، بما في ذلك السماح له باستخدام الاسم التجاري أو الترخيص أو غيرها من الوسائل.
4 - من هو «المُتستّر عليه»؟
• الشخص الذي يتم تمكينه من ممارسة النشاط الاقتصادي بالمخالفة لأحكام المرسوم بقانون، ولذلك تجريم التستّر ليس مقصوراً على عمليات التضمين التي قد تنشأ في الخفاء بين كويتي والمقيم، حيث يشمل ذلك أيّ علاقة غير مرئية تنشأ بين أي طرفين، تؤدي لإخفاء المستفيد الفعلي من الكيان، ولو كان ذلك محققاً بين كويتي وكويتي، حتى لو كان بين أهل البيت الواحد والأقارب مثلما يحدث بين الأبناء والأمهات والآباء عندما تكون مقتضيات عمل أو عمر أحد أفراد الأسرة لا تسمح بإصداره ترخيصاً تجارياً، حيث يتم الاتفاق على إصدار الترخيص باسم الأم أو الأب أو الأخ في حين لا يكون هو المتصرف الحقيقي في الأعمال أو المستفيد الفعلي من العوائد.
5 - هل يشمل القانون الأفراد فقط؟
• لا. فالتطبيق المقصود بـ «الشخص» يشمل الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري، مثل الشركات تشمل جميع التراخيص التجارية المسجلة لدى وزارة التجارة والصناعة، والتي تبلغ نحو 139776 ترخيصاً تجارياً.
6 - لدي ترخيص تجاري أؤجره لشخص غير مسجل في الترخيص مقابل عقد بيننا استلم مقابله مبلغاً مالياً سنوياً أو شهرياً. هل تنطبق عليّ محظورات «التضمين» وعقوباته؟
• تقع هذه العلاقة ضمن محظورات القانون، ويُؤكّد هذا العقد وجود «تضمين» والالتفاف على الملكية لصالح مستفيد حقيقي غير مسجل.
7 - في حال كان لديّ علامة تجارية مسجلة رسمياً، هل يحق لي تأجيرها لشخص آخر، مقابل مبلغ؟ أم يُعدّ ذلك «تضميناً»؟
• يسمى ذلك «تضميناً» وينطبق عليه عقوبات قانون التستر التجاري، حيث يشمل نطاق القانون جميع الوسائل التي يمكن أن يقع بها التستر، ومن ضمنها السماح باستخدام الاسم التجاري أو الترخيص أو السجل التجاري، أو أي وسيلة أخرى تمكّن شخصاً من ممارسة النشاط الاقتصادي بالمخالفة للقانون.
8 - مقيم يمارس نشاطاً غير مرخص أو يقوم بأعمال أو وظيفة، يحظر العمل بها لغير الكويتيين، هل يُشكّل ذلك مخالفة؟
• نعم. يُعدّ ذلك تستراً تجارياً، حيث يحظر القانون على المقيم ممارسة أنشطة غير مسموح له مزاولتها، ومن صور ذلك المقررة الوظائف من الطيران المدني والوظائف المحددة من وزارة الإعلام، فيما يشمل الحظر ممارسة الكويتيين للأعمال غير المرخصة.
9 - هل مزاولة نشاط موقوف من الدولة، مثل نقل البضائع، مسموح أم ممنوع ؟
• محظور العمل بأي نشاط موقوف من الدولة، إلا إذا كان القائم به حاصلاً على ترخيص فاعل سابق للإيقاف، وكذلك محظور العمل بأي نشاط غير مرخص من الدولة، خصوصاً في حالات المتاجرة بالأوراق المالية والتعدين والأسهم، والعملات، وبالسوق العالمي لتداول العملات الفوركس، وغيره من تداول العملات.
10 - في ظلّ تعقيدات التتبع المالي، كيف ستتمكن الجهات الرقابية من كشف البيانات غير الدقيقة؟
• ضمن نطاق تعزيز فعالية المنظومة، وتحسين شفافية المعلومات من الكيانات الاعتبارية، تم التكامل مع الجهات القادرة على كشف البيانات المحورية غير الدقيقة، باعتماد نموذج إخطار يلزم الجهات الرقابية وجهات إنفاذ القانون، ويشمل ذلك وزارة الداخلية والنيابة ووحدة التحريات المالية والبنوك وشركات الصرافة ومقدمي خدمات الدفع الإلكتروني ومقدمي خدمات التوقيع الإلكتروني وشركات الاستثمار وشركات التأمين وغيرها بإخطار وزارة التجارة والصناعة في حال تم اكتشاف بيانات غير دقيقة أو في حال الاشتباه بأن معلومات المستفيد الفعلي للشركة مخالفة للحقيقة، حيث يتم تقديم إخطار عبر بوابة السجل التجاري «ereg.moci.gov.kw»، وتعبئة نموذج الإخطار مع إرفاق ما يتوفر من معلومات داعمة حتى يتسنى للوزارة فحص الملف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ومن باب الاستدلال، وبافتراض أن هناك شركة موزعة الملكية بين كويتي بحصة 51 في المئة ومقيم بـ 49 في المئة، حقّقت أرباحاً بقيمة 10000 دينار، حيث يتعين محاسبياً في هذا الحالة أن يودع في حساب المواطن 5100 دينار والمقيم الشريك 4900، وفي حال وجود تباين لافت في نسب تحويل الأموال، يتوجب على البنك الإبلاغ كما يشمل الإخطار شركات الصرافة، إذا اشتبه القائمون عليها في التحويل المالي للعميل.
ويعني هذا أنه من خلال الحساب البنكي، يمكن رصد قيمة التحويلات للشركاء ومطابقتها بالحصص المسجلة، كما يمكن كشف التلاعبات من خلال إفادات تحقيقات النيابة وزارة الداخلية وتحرياتها على الشركات المخالفة، وكذلك بيانات صناديق الاستثمار، وهكذا.
11 - هل يحق لصاحب الترخيص مزاولة نشاط إضافي لا يتضمّنه ترخيصه؟
• لا، فالمادة الثانية حظرت مزاولة أيّ نشاط اقتصادي داخل البلاد، ما لم يكن الشخص حاصلاً على الترخيص اللازم من الجهة المختصة، ويعني ذلك حظر مزاولة أي نشاط غير محدد في الترخيص الصادر، ويتضمن ذلك كل نشاط تجاري أو استثماري أو صناعي أو زراعي أو خدمي أو مهني، وأي نشاط اقتصادي يهدف إلى تحقيق الربح.
12 - ماذا لو كان لدى الشخص ترخيص، لكنه تجاوز حدوده؟
• يدخل ذلك أيضاً ضمن الحظر، إذ يمنع القانون تمكين شخص من ممارسة نشاط يتجاوز حدود الترخيص الممنوح له.
13 - ضمن توفيق أوضاع التراخيص التجارية المخالفة، هل يحقّ استدخال المقيم مادة (18) أي الموظف في شركة أخرى الدخول في هيكل ملكيات التراخيص التجارية، من خلال دخول وخروج شريك أو تعديل ملكية؟
• نعم، يحق له الدخول في هيكل الملكيات ضمن النسبة المقررة قانوناً، والتي يتعين ألا تتجاوز 49 في المئة من إجمالي رأس المال، على أن يكون ذلك في الشركات فقط وليس المؤسسات كون الأخيرة كيانات موجهة قانوناً فقط للفرد الواحد من الكويتيين.
14 - ما عقوبة التستر التجاري؟
• الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 3 سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 100 ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
15 - هل يمكن أن تتجاوز الغرامة 100 ألف دينار؟
• نعم. إذا كانت الأرباح المتحصلة من الجريمة أكبر من 100 ألف دينار، ويمكن أن تصل الغرامة إلى ما يعادل قيمة تلك الأرباح، ويمكن أن تتجاوز غرامة العائد 200 ألف، إذا كانت الأرباح المتحصلة من الجريمة أكبر، يمكن أن تصل الغرامة إلى ما يعادل قيمتها.
16 - ماذا يحدث للأرباح الناتجة عن جريمة التستر؟
• في حالة الإدانة، يُحكم بمصادرة عوائد الجريمة.
17 - ماذا يحدث إذا تعدد المخالفون أو الأنشطة المخالفة؟
• تتعدد العقوبات بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.
18 - ما العقوبة في حال تكرار الجريمة؟
• تضاعف العقوبة المقررة إذا عاد المخالف إلى ارتكاب جريمة التستر التجاري خلال 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم النهائي بالإدانة، ويُعتبر الشخص عائداً إلى الجريمة إذا عاد المخالف إلى ارتكاب جريمة التستر التجاري خلال 5 سنوات من تاريخ صيرورة الحكم النهائي بالإدانة.
19 - هل تتعدّد العقوبات في حالة تعدد المخالفين؟
• نعم. تتعدد بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.
20 - هل بدأ تطبيق العقوبات؟
• لا عقوبة واقعة قبل 6 أشهر، حيث سريان التطبيق سيكون بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون المرتقبة بعد 6 أشهر.
21 - هل تشمل العقوبات المسؤول الفعلي أو المدير عن إدارة شركة بها تستر تجاري؟
• نعم، إذا ثبت عليه علمه بعدم صحة البيانات المقدمة وأغمض العين، أو كان إخلاله بواجباته التي تفرضها عليه الإدارة قد أسهم في وقوعها، فتطبيقاً لمبدأ المسؤولية الفعلية وعدم الإفلات من العقاب تستند مخالفة المسؤول إذا ثبتت مسؤوليته عن تجاهل معلومات جوهرية أدار لها «الأذن الصماء» عملاً بمقولة «لا أرى لا أسمع لا أتكلم».
22 - هل تتحمّل الشركة مسؤولية مالية عن مخالفات العاملين لديها؟
• نعم، يكون الشخص الاعتباري مسؤولاً بالتضامن مع العاملين لديه متى ارتكبت المخالفة باسمه أو لصالحه.
23 - هل تصادر الأدوات المستخدمة في المخالفة؟
• نعم. تشمل المصادرة أدوات الجريمة والوسائل المستخدمة في النشاط المخالف.
24 - ماذا يحدث للمنشأة والترخيص بعد الإدانة؟
• تشمل الإجراءات: غلق المنشأة وإلغاء الترخيص وإبعاد الأجنبي، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
25 - هل يراعي القانون حقوق الأشخاص أصحاب النية الحسنة؟
• نعم. أكّد صراحة عدم الإخلال بحقوق الغير، أصحاب النية الحسنة عند تطبيق المصادرة والإجراءات المقررة على المنشأة.
26 - هل أتاح القانون الصلح في جرائم التستر؟
• نعم. يجوز للوزير المختص أو من يفوضه إجراء الصلح في الجرائم المنصوص عليها في القانون.
27 - متى يمكن إجراء الصلح؟
• قبل تحريك الدعوى الجزائية، أو أثناء نظرها، أو قبل صدور حكم نهائي فيها.
28 - ما المبلغ المطلوب لإتمام الصلح؟
• لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة.
29 - هل يكفي دفع المبلغ لإتمام الصلح؟
• لا. يشترط أيضاً إزالة المخالفة وتسوية الأوضاع القانونية.
30 - ماذا يترتب على الصلح؟
• تنقضي الدعوى الجزائية.
31 - هل يمنع الصلح إبعاد المخالف إدارياً؟
• لا. ويجوز اتخاذ تدبير الإبعاد الإداري إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك، رغم إتمام الصلح.
32 - هل يجوز الصلح لمن كرر الجريمة؟
• لا. حظر القانون قبول الصلح في حالة العودة.
33 - هل توجد مكافأة لمن يكشف جريمة تستر تجاري؟
• نعم. أجاز القانون منح من يبلغ عن الجريمة مكافأة مالية.
34 - كم تبلغ مكافأة المبلّغ؟
• لا تتجاوز 10 في المئة من قيمة الغرامات المحصلة، وتوزع المكافأة بالتساوي بين المبلغين، الذين اشتركوا في تقديم البلاغ.
35 - هل يكفي مجرد تقديم بلاغ للحصول على المكافأة؟
• لا، يشترط تقديم دليل جدي يتم الاستناد إليه في اكتشاف الجريمة، وبناء عليه يصدر حكم نهائي بالإدانة.
36 - من يحدد ضوابط منح مكافآت المبلغين؟
• بقرار من الوزير المختص.
37 - من يتولى التفتيش وضبط مخالفات التستر؟
• الموظفون القائمون على تطبيق أحكام المرسوم بقانون، والذين يصدر بتحديدهم قراراً من الوزير المختص أو من يفوضه، وتكون لهم صفة الضبطية القضائية.
ويجوز للموظفين المختصين طلب المعلومات والمستندات، ويحظر الامتناع عن تقديم المعلومات أو المستندات المطلوبة للموظفين المختصين، كما يحظر على أي شخص عرقلة أو منع الموظفين المختصين من أداء مهامهم، إلى جانب حظر تقديم بيانات أو معلومات أو سجلات غير صحيحة أو مضللة للموظفين المختصين.
38 - هل هناك عقوبة مستقلة لعرقلة المفتشين أو تقديم بيانات مضللة؟
• نعم. ويعاقب من يخالف الحظر المنصوص عليه في المادة (11) بالحبس مدة لا تجاوز 6 أشهر وبغرامة لا تجاوز 10 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.
39 - ماذا يحدث للأحكام القانونية الأخرى التي تتعارض مع هذا القانون؟
• يُلغى كل حكم يتعارض مع أحكامه.
40 - من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ القانون؟
• الوزير المختص.
إقرأ المزيد


