جريدة الرياض - 8/13/2026 12:54:34 PM - GMT (+3 )
من المتوقع ارتفاع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط في عام 2027، ليصل إلى متوسط حوالي 10.3 ملايين برميل يوميًّا، ما يمثل زيادة بنسبة 16 % مقارنة بالمتوسط المتوقع لعام 2026، بحسب تقرير شركة جدوى للاستثمار، الذي رجح انتعاش الاقتصاد السعودي في عام 2027، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة تقارب 5 %، نتيجة لتأثيرات المقارنة مع الفترة المرجعية، واستمرار مختلف القطاعات في زيادة طاقتها الإنتاجية وتطويرها.
وأشارت إلى أنه لا يزال الغموض المحيط بحل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران يشكل مخاطر سلبية على التوقعات الاقتصادية، كما يتيح النزاع فرصًا، على سبيل المثال، لتعزيز مرونة سلاسل التوريد في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، وزيادة توطين التصنيع، بما في ذلك قطاع الدفاع.
فيما يخص الميزانية السعودية رفعت "جدوى" توقعاتها لعجز الميزانية في 2026 بشكل طفيف، لتصل إلى 5.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن كانت تقارب 5 % حسب التوقعات السابقة، ما يجعل العجز أصغر مما كان عليه عام 2025، ما يعني أن مسار نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي سيكون مشابهًا لما كان عليه قبل الصراع.
بحسب التقرير سيأتي إجمالي الإيرادات في الميزانية العامة أعلى مما كان متوقعًا قبل الصراع، حيث ينتظر أن تعوض أسعار النفط المرتفعة انخفاض حجم إنتاج النفط والصادرات بشكل كامل.
ومن المتوقع أن تؤثر حرب إيران سلبًا وبشدة على الناتج المحلي الإجمالي السعودي، النفطي وغير النفطي، في عام 2026، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى قدر من المرونة، مع توقعات بأن ينتعش النمو في عام 2027.
لن يقتصر تأثير التوترات الجيوسياسية على هذين القطاعين فقط، بل من المتوقع أن تؤثر الاضطرابات الناجمة عن النزاع في بعض الأنشطة الاقتصادية وسلاسل التوريد على مجموعة من القطاعات، بما في ذلك النقل والصناعات التحويلية غير النفطية، بحسب تقرير صادر عن "جدوى".
ترى "جدوى" أن الناتج المحلي الإجمالي النفطي للمملكة سينخفض بنحو 6 % نتيجة انخفاض متوسط إنتاج النفط هذا العام، وذلك على افتراض أن يتعافى إنتاج النفط ليصل إلى 10 ملايين برميل يوميًّا بحلول سبتمبر 2026.
أما بالنسبة للاقتصاد غير النفطي (باستثناء الأنشطة الحكومية)، فمن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2.7 % بالقيمة الحقيقية، مقارنة بتوقعات قبل النزاع التي كانت تشير إلى نمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.3 %.
تستبعد "جدوى" خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، مبينة أن الصراع يثبت أنه يفاقم التضخم في أنحاء أخرى من العالم، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.
وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة 3.8 % على أساس سنوي، في أبريل، مرتفعًا من 3.3 % في مارس، الأمر الذي يعقد حسابات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن سياسة أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار استقرار سوق العمل.
وتغيرت توقعات السوق بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الأمريكية بشكل حاد منذ بداية الصراع، حيث تحولت من توقعات بخفضين في عام 2026 إلى عدم وجود أي خفض، وأشارت إلى أنه وبالمثل، كانت تفترض في مطلع العام أن البنك المركزي السعودي (ساما) سيخفض أسعار الفائدة الرسمية بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2026.
كان من شأن ذلك أن يسهم في خفض أسعار الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور)، غير أنه نظرًا لانخفاض احتمالية خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، أصبح من المرجح الآن أن تظل أسعار الفائدة الرسمية في المملكة مستقرة هذا العام.
وفي سياق منفصل، بلغت قيمة المناقصات الحكومية في السعودية 63 مليار ريال بالربع الثاني من العام الجاري، فبحسب بيانات حكومية بلغ عدد المناقصات الحكومية المطروحة في السعودية، والتي انطبقت عليها آليات المحتوى المحلي نحو 8600 منافسة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.
وأظهرت البيانات أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية أبرمت خلال الفترة ذاتها 5 اتفاقيات ضمن أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة، بقيمة تجاوزت مليار ريال، إلى جانب 3 اتفاقيات ضمن برنامج المشاركة الاقتصادية بقيمة بلغت 350 مليون ريال.
ووسعت الهيئة خلال الربع الثاني نطاق القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بإضافة 79 منتجًا جديدًا، ليرتفع إجمالي عدد المنتجات المدرجة في القائمة إلى 1752 منتجًا. وتجاوز عدد المنافسات الحكومية المطروحة خلال العام الماضي 82 ألف منافسة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 324 مليار ريال، وبلغت قيمة المنافسات التي طبقت عليها سياسات وآليات المحتوى المحلي نحو 300 مليار ريال.
إقرأ المزيد


