جريدة الرياض - 9/2/2026 3:28:53 AM - GMT (+3 )
يحصد قطاع المكتبات والقرطاسيات في المملكة أعلى ذروة نشاطه الموسمي مع انطلاق العام الدراسي، مدفوعًا بارتفاع طلب الأسر والطلاب والطالبات على الدفاتر والأقلام والحقائب وغيرها من المستلزمات الأساسية، فيما تبلغ الحركة التجارية ذروتها خلال الأيام السابقة لبدء الدراسة والأسبوعين الأولين منها، وتتصدر في هذا الشأن الدفاتر والكراسات والأقلام بمختلف أنواعها قائمة المنتجات الأكثر طلبًا، إلى جانب الحقائب المدرسية، والأدوات الهندسية، وملفات حفظ الأوراق، والأغلفة والملصقات التعريفية، كما يرتفع الإقبال بشكل متصاعد على أدوات الرسم والألوان والصلصال بين طلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، بينما يزداد الطلب لدى طلاب المراحل المتقدمة على ورق التصوير والطابعات المنزلية وأحبارها، وكذلك الملابس الرياضية فضلاً عن ملابس الطالبات الخاصة بالمدارس " المريول" .
كما يدخل ضمن هذه المشتريات الموسمية كذلك علب الطعام وقوارير المياه وخدمات تغليف الكتب والطباعة والتصوير، ولا سيما في المكتبات والقرطاسيات الواقعة بالقرب من المدارس والجامعات، وتستحوذ المنتجات الأساسية ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة على العدد الأكبر من عمليات الشراء، في حين تسجل الحقائب والطابعات والأجهزة قيمة مالية أعلى، رغم انخفاض عدد القطع المباعة مقارنة بالأدوات المكتبية اليومية.
وتتجه كثير من الأسر إلى شراء الاحتياجات المدرسية على مرحلتين؛ تبدأ بتوفير المستلزمات الأساسية قبل انطلاق الدراسة، ثم استكمال النواقص والمتطلبات الإضافية وفق طلب بعض المدارس ومن المعلمين والمعلماتـ كما يزداد الإقبال على العروض المجمعة التي تضم الحقائب والدفاتر والأقلام والأدوات الهندسية في حزمة واحدة.
وتؤثر الشخصيات الكرتونية والألوان والتصاميم الجذابة في اختيارات طلاب المراحل الأولية، بينما يركز أولياء الأمور على الجودة والمتانة والسعر، خصوصًا عند شراء الحقائب وعلب الطعام وقوارير المياه.
ورغم نمو التسوق الإلكتروني في هذا القطاع، تواصل المكتبات والقرطاسيات التقليدية الاستفادة من المشتريات العاجلة وخدمات التغليف والطباعة والتصوير. وتتميز المكتبات الكبرى بتنوع المنتجات والعروض، في حين تستند القرطاسيات الصغيرة إلى قربها من المدارس وسرعة توفير الاحتياجات والنواقص.
وتشير تقديرات في الأعوام الماضية، إلى أن إنفاق الأسر في السعودية على المستلزمات الدراسية بلغ نحو 1.8 مليار ريال في عام 2010، بمتوسط يقارب 350 ريالًا للطالب، قبل أن يرتفع وفق تقديرات سوقية إلى نحو أربعة مليارات ريال في عام 2021، بمتوسط يصل إلى 850 ريالًا للطالب.
كما أظهرت بيانات منشورة عن عام 2017 أن إنفاق الأسر السعودية على الأدوات والمستلزمات المدرسية بلغ نحو 4.895 مليارات ريال، فيما قُدّر متوسط إنفاق الأسرة الواحدة على هذه الاحتياجات بنحو 1,392 ريالًا خلال عام 2018.
وتشمل هذه الأرقام، إلى جانب القرطاسية، الملابس والأحذية والحقائب والأجهزة والتجهيزات الدراسية الأخرى؛ لذلك لا يمكن اعتبارها حصرًا لمبيعات المكتبات والقرطاسيات.
ووفقًا لتقديرات وابحاث شركة دولية «IMARC Group» المتخصصة في أبحاث السوق، بلغ حجم سوق المستلزمات المدرسية والقرطاسية في السعودية نحو 3.52 مليارات ريال خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى قرابة 4.29 مليارات ريال بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.24% خلال الفترة من 2026 إلى 2034م، ويرجع تضارب أرقام الإنفاق الى شمول بعضها الملابس والأحذية والهدايا المرتبطة ببداية المدارس، بينما تركز أرقام أخرى على مستلزمات المكتبات والقرطاسيات فقط.
ولا تتوافر إحصاءات رسمية حديثة تفصّل مبيعات كل صنف من أصناف القرطاسية على حدة، إلا أن المؤشرات التجارية تؤكد أن موسم العودة إلى المدارس يمثل إحدى أهم فترات النشاط السنوي للمكتبات ومتاجر المستلزمات المدرسية في المملكة.
إقرأ المزيد


