جريدة الرياض - 9/20/2026 3:32:07 AM - GMT (+3 )
سجلت أسعار النفط خسائر أسبوعية، في إغلاق تداولات الأسبوع أمس الاول، لتضع حداً لسلسلة مكاسب استمرت أسبوعين شهدت ارتفاعاً في الأسعار بنسبة تقارب 20%، وجاء هذا التراجع مدفوعاً بمؤشرات مشجعة على إحراز تقدم دبلوماسي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وانحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند104.87 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 95 سنتاً أو 0.93%، بينما أغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 100.30 دولار للبرميل، بانخفاض 1.61 دولار أو 1.58%.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مطرداً في الأسابيع القليلة الماضية مع استئناف الولايات المتحدة وإيران الهجمات المتبادلة، وتصعيد الحوثيين -المتحالفين مع إيران- لأنشطتهم العسكرية أيضاً، وقد أدت هذه التطورات الأخيرة، إلى جانب مشكلات تتعلق بطاقة التكرير عالمياً، إلى رفع أسعار أنواع الوقود الرئيسية مثل الديزل في الأسواق الكبرى.
ويبلغ سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة حالياً، 6.45 دولار للجالون -وهو مستوى قياسي- وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، في حين يبلغ متوسط سعر التجزئة للبنزين 4.47 دولار للجالون، وذلك في وقت من العام عادة ما تشهد فيه أسعار البنزين انخفاضاً، وذكرت شركة آي ىي آر، المزودة لبيانات التكرير، يوم الجمعة أن من المتوقع أن تنخفض طاقة التكرير الأمريكية قيد التشغيل الأسبوع المقبل بمقدار 371 ألف برميل يومياً، وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة "برايس فيوتشرز": "المشكلة حالياً ليست في الإمدادات، بل في التكرير".
وأظهرت بيانات أولية للشحن يوم الجمعة أن حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة إلى حد كبير، حيث عبرت أربع سفن فقط تنقل سلعاً أساسية يوم الخميس، وهو عدد يقل عن المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الماضية والبالغ نحو 16 سفينة.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع لتقترب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وذلك بعد أن أفادت مصادر بتعليق عمليات تحميل الخام في ميناء رئيسي على البحر الأحمر، وإلغاء بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا، بعد التعليق الاحترازي لخط الأنابيب الشرقي الغربي السعودي جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي.
وذكرت مصادر وكالات أنباء يوم الجمعة، أن شركة أرامكو السعودية أبلغت اثنين على الأقل من عملائها الأوروبيين في قطاع التكرير بأنهما لن يتلقيا شحنات من النفط الخام الشهر المقبل، وذلك في أعقاب الهجوم على خط الأنابيب السعودي الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر.،وعادةً ما يحصل العملاء الأوروبيون على الخام السعودي بموجب عقود طويلة الأجل تضمن إمدادات شهرية ثابتة.
نصف الطاقة التشغيلية
وتسعى السعودية لاستعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط "الشرق-الغرب" وعودة تدفقات النفط الخام إلى طبيعتها في غضون أيام. وكانت المملكة تستخدم هذا الخط الحيوي كبديل لشحن الخام عبر مضيق هرمز، وقد يُفقد ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية في حال عدم استئنافه.
وتلقت أسواق النفط دعماً بفضل الآمال في أن تتمكن السعودية قريباً من استعادة تدفقات النفط جزئياً عبر خط الأنابيب. وذكرت تقارير ان شركة أرامكو السعودية عرضت شحنات خام إضافية على شركات التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني، مما يوفر مساراً بديلاً للصادرات ويخفف بعض المخاوف المتعلقة بفقدان كميات من النفط.
وقالت بريانكا ساتشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة "فيليب نوفا": "السؤال الجوهري هو ما إذا كانت التدفقات الفعلية ستعود إلى طبيعتها وما هو الجدول الزمني المحتمل لذلك، وإذا شهدنا تحسناً مستمراً في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فقد تتراجع أكثر علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى الأسعار".
ولم تجرِ الولايات المتحدة وإيران أي محادثات سلام منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو. ستُطرح الحرب للنقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وسيكون بإمكان وفد إيراني الحضور، وذلك وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية.
في وقت، أظهرت بعض المؤشرات التي قد تكون مشجعة نحو إحراز تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي. وصرح الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من الأسبوع قائلاً: "نأمل أن نكون قد اقتربنا من نهاية الحرب"، مضيفاً أن إيران "ترغب بشدة في إبرام اتفاق".
كما أشارت تقارير إعلامية متعددة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية منحت تأشيرات دخول لمسؤولين إيرانيين بارزين -بمن فيهم الرئيس ووزير الخارجية- لحضور الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده الأسبوع المقبل في نيويورك.
إقرأ المزيد


