جريدة الرياض - 9/21/2026 4:37:00 AM - GMT (+3 )
خفف تحول مسار صادرات النفط السعودية، من خط أنابيب "شرق-غرب" (بطاقة 7 ملايين برميل يومياً) الذي أغلق احترازياً، إلى الخليج العربي، من المخاوف بشأن الإمدادات، ودفع سعر خام برنت للانخفاض دون مستوى 105 دولارات، بحسب آخر إغلاق.
بينما تترقب الأسواق في افتتاح تداولات الأسبوع اليوم الاثنين، مزيداً من الانخفاض في أسعار النفط مع ورود بيانات رسمية بمرور عشرات ناقلات النفط من عدة دول خليجية عبر مضيق هرمز في اليومين الماضيين.
ورغم أن تدفقات النفط لا تزال تنطوي على مخاطر محتملة، إلا أن استمرار "أرامكو" في عرض الخام على المشترين الآسيويين (على عكس المشترين الأوروبيين) قد أدى إلى تهدئة الأسواق، مما حد من مكاسب سعر خام برنت لينخفض لـ 104.87 دولار للبرميل عند التسوية، أي أقل من سعر التسوية المسجل الأسبوع قبل الماضي.
في وقت تسابق فيه المملكة الزمن لإزالة الإغلاق الاحترازي لخط أنابيب "الشرق-الغرب". وتتوقع أرامكو السعودية استئناف التدفقات عبر خط أنابيب "الشرق-الغرب" المغلق احترازياً في غضون أيام، حيث تسعى الشركة لإعادة تشغيل الخط جزئياً على الأقل لتخفيف الضغط على عمليات التحميل في الخليج.
تلقت أسواق النفط دعماً بفضل الآمال في أن تتمكن السعودية قريباً من استعادة تدفقات النفط جزئياً عبر خط الأنابيب. وذكرت تقارير أن شركة أرامكو السعودية عرضت شحنات خام إضافية على شركات التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، مما يوفر مساراً بديلاً للصادرات ويخفف بعض المخاوف المتعلقة بفقدان كميات من النفط.
ولا تزال الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود بشأن السيطرة على المضيق، رغم أن وتيرة الضربات العسكرية المتبادلة بين الطرفين بدت وكأنها قد هدأت مجدداً. وذكر موقع "أكسيوس" أن ترمب يقترب من اتخاذ قرار حاسم بشأن استئناف تحرك عسكري واسع النطاق ضد إيران. وأضاف الموقع أن الرئيس من المقرر أن يلتقي بقادة دول الخليج على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وتسعى السعودية لاستعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط "الشرق-الغرب" وعودة تدفقات النفط الخام إلى طبيعتها في غضون أيام. وكانت المملكة تستخدم هذا الخط الحيوي كبديل لشحن الخام عبر مضيق هرمز، وقد يُفقد ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية في حال عدم استئنافه.
وحول تدفقات الغاز الطبيعي المسال القطري، فقد عاودت الإمدادات تدريجياً عبر مضيق هرمز. عبرت ناقلتان على الأقل محملتان بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز هذا الأسبوع - بما في ذلك شحنة قطرية انطلقت من رأس لفان - في حين سُجلت عمليات نقل للغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عُمان في ثلاث حالات على الأقل منذ منتصف أغسطس، مما يشير إلى جهود أولية لاستئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال الخليجية.
في تطورات أسواق الطاقة، حظيت الرمال النفطية في كندا بإعفاءات ضريبية جديدة. وسعت الحكومة الفيدرالية الكندية نطاق الحوافز الضريبية للاستثمار، مما يساعد في دعم إنفاق يتجاوز 100 مليار دولار كندي (72 مليار دولار أمريكي) على مشاريع الرمال النفطية وخطوط الأنابيب وتقنيات احتجاز الكربون وتخزينه خلال العقد المقبل، مما يتيح للمشاريع الجديدة الاستفادة من معدل ضريبي فعلي لا يتجاوز 6.4%.
في مصر، بدأ تعافي حركة الحاويات عبر قناة السويس، وتعود خطوط شحن الحاويات بحذر إلى البحر الأحمر، حيث تمر الآن 27% من سعة الحاويات المخصصة لمسار آسيا-أوروبا عبر قناة السويس، ارتفاعاً من 17% في أوائل أغسطس، رغم أن تجدد الأعمال العدائية بين الحوثيين والسعودية لا يزال يثني أصحاب البضائع عن العودة الكاملة.
من جهة أخرى، يشهد مشروع كندا للغاز الطبيعي المسال -الذي تقوده شركة "شل"- الموافقة على توسعة المرحلة الثانية بطاقة 14 مليون طن سنوياً في وقت مبكر من شهر أكتوبر، مما يضاعف طاقة المشروع الإجمالية إلى 28 مليون طن سنوياً ويعزز توجه أوتاوا نحو الأسواق الآسيوية في ظل تدهور آفاق التجارة الأمريكية.
في ليبيا، بدأت بوادر تسويات للنزاع المتسبب في توقف إنتاج النفط. سوت ليبيا نزاعاً مع فصيل تابع لحرس المنشآت النفطية كان قد تسبب في تعطيل مؤقت لإنتاج الخام في حقل "شمال حمادة"، مما حال دون تفاقم المخاطر التي تهدد حقلي "الشرارة" (بقدرة 300 ألف برميل يومياً) و"الفيل" (بقدرة 90 ألف برميل يومياً) في ظل تصاعد حالة من الاستياء الداخلي.
في الهند، حذرت بومباي الولايات المتحدة من الضغوط في المحادثات التجارية. اعترضت الهند على مقترحات أمريكية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على مشتري الخام الروسي، محذرة من أن هذه الإجراءات قد تعقد المفاوضات التجارية الثنائية وتهدد أمن الطاقة، لا سيما وأن واردات المصافي الهندية من روسيا بلغت في المتوسط ميلوني برميل يومياً خلال شهر سبتمبر. في فيتنام، تخطط البلاد لبناء مصفاة ثالثة، حيث تسعى مقاطعة "كا ماو" في فيتنام للحصول على موافقة لإنشاء مجمع يضم مصفاة للنفط ومصنعاً للبتروكيماويات بطاقة إنتاجية تبلغ 155 ألف برميل يومياً؛ حيث ستبدأ المرحلة الأولى بطاقة 65 ألف برميل يومياً ثم تتوسع لاحقاً لتصل إلى كامل طاقتها، وذلك في إطار خطة شركة "بتروفيتنام" لمعالجة مزيج بنسبة 50:50 من الخام القادم من الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية.
في الصين، خفضت مصافي النفط المستقلة معدلات التشغيل بسبب نقص الخام. خفضت المصافي المستقلة في مقاطعة "شاندونغ" معدلات التشغيل إلى ما بين 50% و60% - انخفاضاً من 65-66% في أغسطس - وسط تراجع الإمدادات من النفط الإيراني، في حين تدرس بكين خيارات عدة، بما في ذلك احتمال السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط بكمية تصل إلى 100 مليون برميل لتخفيف الضغوط المتعلقة بتوفر المواد الخام.
في روسيا، أفادت تقارير بأن موسكو مددت حظر تصدير الديزل حتى نهاية شهر أكتوبر، مع الإبقاء على القيود المفروضة على الشركات غير المنتجة وصادرات البنزين سارية المفعول حتى يناير 2027، وذلك في ظل استمرار تعطل إمدادات الوقود نتيجة لتوقف عمل بعض المصافي والهجمات الأوكرانية.
من جانب آخر، قفزت فروق أسعار خام "إسبو" الروسي إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مع سعي شركات التكرير الصينية لشراء جميع الشحنات المقرر وصولها في شهر نوفمبر، مما دفع علاوات السعر عند التسليم في مقاطعة شاندونغ إلى مستوى قياسي بلغ 29 دولارات للبرميل فوق سعر خام برنت.
في الولايات المتحدة، تدرس واشنطن عملية سحب كبيرة أخرى من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط. وصرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن الحكومة قد تستأنف قريباً عمليات السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي، حيث لا يزال هناك 38.5 مليون برميل متاحة ضمن برنامج السحب الطارئ الذي أقرته إدارة ترمب والبالغ حجمه 172 مليون برميل.
في أوروبا، يدرس وزراء مالية الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة على مستوى التكتل، وذلك بعد أن عاودت أسعار النفط الارتفاع لتتجاوز 100 دولار للبرميل؛ ورغم ذلك، فقد قاومت المفوضية الأوروبية حتى الآن مقترحاً بوضع آلية موحدة على مستوى الاتحاد، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء يمكنها اتخاذ إجراءات فردية.
في كوريا الجنوبية، مددت البلاد العمل بتخفيضات ضريبة الوقود حتى 30 نوفمبر، مع الإبقاء على خفض بنسبة 15% على البنزين و25% على الديزل وغاز البوتان؛ مما يؤدي إلى خفض أسعار البيع للمستهلكين بما يصل إلى 145 ووناً للتر الواحد (0.40 دولار للجالون)، وذلك في إطار سعي الحكومة لحماية المستهلكين من مخاطر ارتفاع أسعار النفط.
إقرأ المزيد


