جريدة الرياض - 9/22/2026 2:54:29 AM - GMT (+3 )
تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 11 يوماً، في افتتاح تداولات الأسبوع، أمس الاثنين، حيث علّق المستثمرون آمالاً على إحراز تقدم دبلوماسي بشأن الصراع الأمريكي-الإيراني بفضل اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، وترقبوا تعافياً جزئياً في شحنات النفط من السعودية.
ولامست العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أدنى مستوياتها منذ 10 سبتمبر في وقت سابق من يوم الاثنين. وسجل عقد برنت لشهر نوفمبر 101.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 2.12 دولار أو 2%.
وانخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر أكتوبر -الذي تنتهي صلاحيته يوم الثلاثاء- بمقدار 1.96 دولار أو 2% ليصل إلى 98.34 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر عقد شهر نوفمبر 94.16 دولار.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة يوم الأحد، رغم أن الرئيس دونالد ترمب أبدى انفتاحاً على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يتواجد في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "يبدو أن قدراً من علاوة المخاطر يتلاشى من أسعار النفط وسط آمال بإمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي لخفض التصعيد في الصراع الأمريكي-الإيراني هذا الأسبوع"، وفي ظل التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط.
وفي يوم الاثنين، صرح متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وتستهدف مواقع لم تتعرض لهجوم من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة أنباء "فارس". وقد دفعت الهجمات التي شنها الحوثيون على خط أنابيب "شرق-غرب" التابع لشركة أرامكو السعودية، إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري والشهر المقبل، وذلك بعد تعليق بعض الشحنات التي كانت تمر عبر ميناء ينبع.
وأشار محللون في بنك "جي بي مورغان" إلى أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط لا تزال قوية بشكل لافت، رغم تعطل خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي. وأوضح المحللون أن "التحول الأبرز جاء من جانب السعودية"؛ إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن متوسط كميات النفط السعودي التي عبرت مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة الماضية، مسجلةً بذلك ارتفاعاً كبيراً مقارنة بـ 700 ألف برميل يومياً فقط في شهر أغسطس.
في تطورات أسواق الطاقة، تواجه أوروبا عجزاً في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الرابع، وذلك رغم لجوئها إلى موردين بعيدين جغرافياً، بمن فيهم كوريا الجنوبية التي من المتوقع أن ترفع صادراتها من هذا الوقود إلى أوروبا لأعلى مستوى لها في أربع سنوات خلال شهر سبتمبر، وفقاً لما ذكره محللون وبيانات الشحن.
وتشهد القارة زيادة في واردات وقود الطائرات من دول تشمل نيجيريا والولايات المتحدة وكندا منذ اندلاع الصراع المرتبط بإيران قبل أكثر من ستة أشهر؛ وهو ما أثر سلباً على إمدادات الشرق الأوسط وتسبب في توقف نحو نصف واردات أوروبا من هذا الوقود.
ولا تزال أوروبا عرضة بشدة لخطر المزيد من اضطرابات الإمداد مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتتوقع شركة الاستشارات "إنيرجي أسبكتس" أن تسجل أوروبا عجزاً في وقود الطائرات قدره 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض قدره 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويُظهر الربع الثالث اتجاهاً مشابهاً إلى حد كبير.
وأصبحت كوريا الجنوبية في سبتمبر أحدث مصدر رئيسي لشحنات وقود الطائرات المتجهة إلى أوروبا، وفقاً لبيانات التدفقات. وبلغت الواردات الأوروبية من هذا الوقود القادمة من الدولة الآسيوية 129 ألف برميل يومياً حتى الآن في سبتمبر -وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2022- وذلك بحسب شركة "كبلر" المتخصصة في بيانات السلع.
وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع في شركة "سبارتا كوموديتيز" المتخصصة في معلومات السوق، إنه مع استمرار نقص وقود الطائرات في القارة، من المتوقع أن تتواصل الواردات الأوروبي2
إقرأ المزيد


