إطلاق سيارات «سير» يجسّد مسيرة التحوّل لتحقيق إنجازات صناعية نوعية
جريدة الرياض -

أكد مختصون أن إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سيارة «إكزوبوت»، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، يجسّد مضي المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز توجهها الاستراتيجي نحو تطوير قطاع صناعة السيارات، وترسيخ مكانتها الصناعية على المستويين الإقليمي والدولي، وأكد رجل الأعمال عبدالله بن زيد المليحي، أن إطلاق أولى سيارات شركة «سير» يمثل محطة مهمة في مسيرة التحول الاقتصادي والصناعي التي تشهدها المملكة، ويعكس قدرة رؤية السعودية 2030 على تحويل الطموحات الوطنية إلى إنجازات ملموسة ومشروعات نوعية ذات أثر اقتصادي واستثماري مستدام.

وقال المليحي إن ما تشهده المملكة من تطور متسارع في قطاعات الصناعة والتقنية والاستثمار يأتي امتدادًا للرؤية الطموحة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي أسهمت في بناء منظومة اقتصادية حديثة تقوم على التنوع والابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص. وأضاف: «إطلاق أولى سيارات سير يؤكد أن المملكة لا تكتفي باستقطاب الصناعات المتقدمة، بل تعمل على توطينها وبناء منظومات متكاملة حولها، بما يسهم في إيجاد فرص استثمارية جديدة، وتنمية القدرات الوطنية، ورفع المحتوى المحلي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي على المستويين الإقليمي والعالمي».

وأوضح المليحي أن صناعة السيارات تمثل أحد القطاعات الواعدة القادرة على دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية، إلى جانب فتح مجالات واسعة أمام الشركات الوطنية ورواد الأعمال والكفاءات السعودية في الصناعات والتقنيات المرتبطة بالمركبات الحديثة، وأشار إلى أن المملكة أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار والتقنية والصناعات المستقبلية، مدعومة ببنية اقتصادية وتشريعية متطورة وطموح وطني كبير، مؤكدًا أن السعودية تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا إقليميًا وعالميًا للأعمال والاستثمار والابتكار.

واختتم المليحي تصريحه بالقول: «السعودية اليوم تصنع مستقبلها بثقة، وما يتحقق من إنجازات كبرى ونوعية يؤكد أن رؤية السعودية 2030 تسير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وأن المملكة ستكون، بإذن الله، في مقدمة دول العالم في مجالات التقنية والاستثمار والصناعة».

منافسة عالمية وتنويع اقتصادي

من جهته، أكد الدكتور عبدالرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، يُعد خطوة مهمة تعزز مكانة المملكة في صناعة السيارات عالميًا، وأوضح أن المملكة ماضية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز توجهها الاستراتيجي نحو تطوير القطاع الصناعي، ولا سيما صناعة السيارات، على المستويين الإقليمي والدولي، ضمن خطتها لبناء منظومة صناعية مستدامة تجعل من صناعة السيارات رافدًا أساسيًا لتنويع الاقتصاد السعودي.

وتوقع أن يشهد قطاع صناعة السيارات في المملكة نموًا كبيرًا خلال المستقبل القريب، مدفوعًا بجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوطين الصناعات والتقنيات المرتبطة بالقطاع، وتمكين الكفاءات الوطنية من أداء دور محوري في تطويره، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص. ورأى أن هذه العوامل ترشح المملكة لتبوؤ مكانة متقدمة على خريطة صناعة السيارات إقليميًا ودوليًا.

وأضاف باعشن أن إطلاق «إكزوبوت» يعكس الهوية السعودية بأبعادها التاريخية والحضارية والثقافية، من خلال تصميم مستوحى من طبيعة المملكة، وجهود هندسية محلية تستند إلى مواصفات عالمية، بما يدعم تقدم السعودية بوصفها قوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات، وبيّن أن الإعلان عن أولى سيارات «سير» يتماشى مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات.

وتوقع باعشن أن يصبح قطاع صناعة السيارات أحد المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد السعودي، بفضل قدرته على ترسيخ موقع المملكة بوصفها وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، في ظل الاهتمام الحكومي بتطوير المنظومة الصناعية الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية محفزة، وإيجاد فرص نوعية للقطاع الخاص، بما يعزز دور الصناعة رافدًا رئيسًا للاقتصاد الوطني.

منظومة صناعية مستدامة

وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، قد أطلق، الاثنين 21 سبتمبر 2026، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية تحت مسمى «إكزوبوت»، في خطوة تجسّد توجه المملكة نحو تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز حضورها على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وأكد سمو ولي العهد أن إطلاق أولى سيارات «سير» يمثل خطوة جديدة في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين صناعة السيارات لتصبح رافدًا أساسيًا للنمو الاقتصادي، من خلال جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وصولًا إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في هذا القطاع.

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، بوصفها باكورة أسطول يضم سبعة إصدارات تعتزم «سير» طرحها تباعًا خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المقرر إنتاج جميع الفئات في مجمع الشركة الصناعي، الواقع ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وصُممت سيارات «إكزوبوت» وهُندست محليًا وفق مواصفات عالمية، فيما استُلهم تصميمها من أرض المملكة وثقافتها ورؤيتها المستقبلية. وتشير التقديرات المعلنة إلى أن شركة «سير» ستسهم بأكثر من 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسّن الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال، إلى جانب توفير وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.



إقرأ المزيد