7.6 ملايين يعملون في الرياض.. والبناء يتصدر الأنشطة الاقتصادية
جريدة الرياض -

تعكس بيانات العاملين في منطقة الرياض خلال الربع الأول من عام 2026 اتساع قاعدة سوق العمل وتنوع الأنشطة الاقتصادية التي تستوعب ملايين العاملين، في ظل استمرار النمو الذي تشهده القطاعات الإنتاجية والخدمية في المملكة. وبلغ إجمالي العاملين في الرياض خلال الفترة 7,597,941 عاملاً، توزعوا بين المسجلين في "نظام التأمينات الاجتماعية ونظام الخدمة المدنية"، مع استحواذ التأمينات الاجتماعية على النسبة الأكبر من إجمالي العاملين. وذلك بحسب بيانات "الهيئة العامة للإحصاء".

وتكشف بيانات التوزيع بحسب الجنس عن تفاوت واضح بين النظامين، إذ ترتفع مشاركة الذكور بين العاملين المسجلين في "التأمينات الاجتماعية"، مقابل ارتفاع حصة الإناث بين العاملين في "الخدمة المدنية". كما تظهر الأنشطة الاقتصادية الأكثر استقطاباً للقوى العاملة، تصدر "قطاع البناء، يليه قطاع أنشطة الخدمات الإدارية والدعم، ثم تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية"، بما يعكس تنوع النشاط الاقتصادي في المنطقة واتساع نطاق القطاعات التي توفر فرص العمل.

7.6 ملايين عامل

خلال الربع الأول من 2026، بلغ مجموع العاملين في الرياض 7,597,941 عاملاً، موزعين بين نظام التأمينات الاجتماعية ونظام الخدمة المدنية، حيث استحوذ العاملون المسجلون في نظام التأمينات الاجتماعية على النسبة الأكبر من إجمالي العاملين، بواقع 94.2%، في حين بلغت نسبة العاملين المسجلين في نظام الخدمة المدنية 5.8%.

ويعكس هذا التوزيع اتساع قاعدة العاملين في القطاع الذي تغطيه "التأمينات الاجتماعية"، مقارنة بالعاملين المسجلين في نظام الخدمة المدنية، بما يؤكد تنوع سوق العمل في الرياض وتعدد الجهات والأنشطة الاقتصادية التي تستقطب القوى العاملة.

تفاوت مشاركة الجنسين

وبحسب الجنس، شكّلت الإناث ما نسبته 13.6% من المسجلين في نظام التأمينات الاجتماعية، بما يعادل 976,926 أنثى عاملة، فيما بلغت نسبة الذكور 86.4%، بنحو 6,183,365 ذكراً عاملاً.

وتظهر هذه الأرقام أن الذكور يمثلون النسبة الأكبر من إجمالي العاملين المسجلين في التأمينات الاجتماعية، في حين تمثّل الإناث نسبة أقل، مع وجود حضور نسائي في مختلف الأنشطة الاقتصادية التي يغطيها النظام.

وفي المقابل، جاءت مشاركة الإناث أعلى بين العاملين المسجلين في نظام الخدمة المدنية، حيث بلغت نسبتهن 42.0%، بواقع 184,008 عاملات، مقابل 58.0% للذكور، بعدد بلغ 253,642 عاملاً.

وتشير بيانات النظامين إلى اختلاف هيكل القوى العاملة بحسب طبيعة النظام، إذ ترتفع مشاركة الذكور بشكل ملحوظ بين العاملين المسجلين في التأمينات الاجتماعية، بينما تقترب مشاركة الإناث من نصف العاملين المسجلين في نظام الخدمة المدنية.

البناء يتصدر الأنشطة الاقتصادية

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تصدر قطاع البناء قائمة الأنشطة التي ضمت أكبر عدد من العاملين في الرياض خلال الربع الأول من عام 2026، بإجمالي بلغ 1,443,449 عاملاً.

وجاءت أنشطة الخدمات الإدارية والدعم في المرتبة الثانية، بعدد بلغ 929,009 عاملين، فيما حل نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية في المرتبة الثالثة، بإجمالي 684,022 عاملاً.

ويبرز تصدر قطاع البناء قائمة الأنشطة الأكثر استيعاباً للعاملين أهمية النشاط الإنشائي في سوق العمل بالرياض، في ظل ما تشهده المنطقة من توسع عمراني ومشروعات تطويرية، إلى جانب تنامي الأنشطة المرتبطة بالخدمات الإدارية والدعم والتجارة بمختلف أشكالها.

كما يعكس تنوع الأنشطة التي تستقطب أعداداً كبيرة من العاملين تعدد مكونات الاقتصاد في الرياض، وعدم اقتصار سوق العمل على نشاط اقتصادي واحد، بل امتداده إلى قطاعات الإنشاء والخدمات والتجارة وغيرها من الأنشطة التي تسهم في دعم الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل.

المصانع السعودية.. إنتاج مستمر في مختلف الظروف

وتشكل المصانع السعودية أحد المكونات المهمة في منظومة الإنتاج الوطني، بما تمتلكه من قدرات إنتاجية وبنية تشغيلية تساعدها على مواصلة أعمالها في مختلف الظروف، وتعزيز استمرارية توفير السلع والمنتجات للسوق المحلية. وأسهم تطور القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية في رفع جاهزية المنشآت الصناعية وتوسيع قدراتها، مع اعتماد العديد منها على التقنيات الحديثة وخطوط الإنتاج المتطورة التي تتيح رفع الكفاءة وتحسين جودة المنتجات، كما أن تنوع القاعدة الصناعية في المملكة، وتعدد الأنشطة التي تشملها، يمنح القطاع قدرة أكبر على التعامل مع تغيرات الطلب واحتياجات الأسواق. وتدعم هذه القدرات توجه المملكة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتنمية المحتوى الوطني، وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من المنتجات، إلى جانب فتح المجال أمام المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق الخارجية. وتمثل استمرارية الإنتاج ومرونة العمليات التشغيلية عوامل أساسية في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة مختلف المتغيرات.

وتأتي هذه التطورات في سوق العمل والنشاط الاقتصادي بالرياض في سياق التحولات التي يشهدها الاقتصاد السعودي، والتي تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية وتعزيز مساهمة القطاعات المختلفة في الناتج المحلي، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل ورفع كفاءة القوى العاملة. وتبرز الرياض بوصفها مركزاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي، في ظل تنوع قطاعاتها وتعدد المشروعات والأنشطة التي تستقطب أعداداً كبيرة من العاملين، وهو ما يظهر بوضوح من خلال حجم القوى العاملة المسجلة في أنظمة التأمينات الاجتماعية والخدمة المدنية خلال الربع الأول من عام 2026.



إقرأ المزيد